العدد 5384 - السبت 03 يونيو 2017م الموافق 08 رمضان 1438هـ

العاطلين والعاطلات من حَمَلَة شهادات البكالوريوس

this will be replaced by the SWF.
العاطلين والعاطلات من حَمَلَة شهادات البكالوريوس

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نرحب بكم مستمعي ومتابعي برامجنا على الوسط اون لاين في حلقة جديدة من برنامج "مع القراء"، هذه فرح العوض تحييكم.
اعترض الآلاف من العاطلين والعاطلات من حَمَلَة شهادات البكالوريوس على مدى الأيام القليلة الماضية على قائمة توظيف وزارة التربية والتعليم للعام 2009-2010.
بينما بيّنت الوزارة لهم أن المجتازين للامتحانات والمقابلات سيبقون على قائمة الانتظار إلى حين وجود الشاغر في المستقبل.
ومن جانبهم، لفت العاطلون إلى أن البعض منهم وصلت فترة انتظاره إلى 7 أعوام.
في هذا الجانب، تحدثنا مع عدد من العاطلين الذين رأوا أنهم تضرروا من نتائج القائمة الأخيرة لوزارة التربية والتعليم.
معنا اليوم الخريجة أمل عبدالله...
• أخت أمل؛ مرحباً بكِ ومنذ متى وأنتِ خريجة من جامعة البحرين؟
- تخرجت سنة في يناير 2006.
• يعني مضى عليكِ أكثر من 4 أعوام وأنتِ تنتظرين الحصول على وظيفة. من أيّ تخصص أخت أمل؟
- الجغرافيا التطبيقية.
• هل لدى الوزارة أي شواغر لتوظيف خريجي الجغرافيا التطبيقية؟
- خلال السنوات السابقة، وهذه السنة أيضاً، لاحظنا أنه بكل تأكيد توجد شواغر، ولكن العدد المطلوب الذي يزيد السنة تلو الأخرى فعدد المدرسين المطلوبين أو الموجودة أسماؤهم ضمن لائحة الموظفين الجدد هو أقل بكثير من عددنا نحن.
نحن تقريباً 500 خريج من الجغرافيا التطبيقية، هذا العدد فقط من تخصصنا، أما إذا تكلمنا عن التخصصات الأخرى كالتاريخ مثلاً، فحينما يُدمج عددنا مع خريجي التاريخ فالطبع يكون العدد أكبر بكثير، وكنا جميعاً تحت مسمى "مدرس اجتماعيات".
الشواغر موجودة وبشهادة الجميع، وعلى سبيل المثال المنطقة التي أقطن فيها حالياً فإن مديرة المدرسة التابعة لمنطقتنا ولعدم وجود العدد الكافي من المدرسين فهي من تقوم بتدريس مادة الجغرافيا ودروس الاجتماعيات، والمدرسة هي مدرسة ابتدائية إعدادية، وهذا بشهادة الطالبات اللاتي يدرسن بالمدرسة المذكورة، وإذا كانت المديرة تستمع إلى كلامي فإنها ستؤكد صحته، لأن الأمر ليس منذ فترة بعيدة.
• لماذا لا يتم توظيفكم أخت أمل؟
- من المفترض أن يقوم بالإجابة عن هذا السؤال المسئولون في وزارة التربية، يجيب عنه وزير التربية والتعليم، لماذا لا يتم توظيفنا؟ أو بالأحرى إذا أردنا أن نمشي خطوة خطوة في هذا السؤال، لماذا لا ينجح الجميع في امتحان الوزارة الذي يتم سنوياً؟ لماذا يرسب الجميع، وحتى الناجح فأنا نجحت في الامتحان ونجحت في المقابلة على قائمة الانتظار، فما الفائدة أو عند المقارنة بيننا نحن الذين على قائمة الانتظار وبين الذين رسبوا في الامتحان الأول، إذا كنت أنا التي على القائمة مع التي رسبت في الامتحان عند أول إعلان جديد – هذا إذا كانت الوزارة ستضع إعلاناً جديداً – نكون نحن الاثنين نقدم امتحاناً من جديد؟!
فقائمة الانتظار لا أرى لها معياراً معيناً أو لها فعالية معينة، وأريد أن أطرح هذا السؤال وأتمنى أن أجد الإجابة عنه: ما فعالية أو معيار قائمة الانتظار، إذا كنا نحن كل سنة هذا هو حالنا؟
• وهو ما يقودني إلى تساؤل عن المعيار الذي تعتمده وزارة التربية والتعليم إذا ما كان الأكفأ أم الأقدم؟
- من وجهة نظر العاطلين هو الأكفأ، ولكن بحسب رؤية الوزارة لمعنى كلمة الأكفأ، من أي ناحية هو أكفأ، بإمكاني أن أفصّل في هذا الموضوع، كلمة الأكفأ لا أعتقد المقصود منها الإنسان الأكفأ أكاديمياً، أعتقد أنها الأكفأ من نواحي أخرى.
• أود أن أعرف على ماذا اعتراضاتكم بشأن قائمة التوظيف الأخيرة؟
- كلامنا أولاً لأننا نحن عددنا كبير، وقدراتنا أيضاً كبيرة. والذي توقعناه ألا يكون هذا العدد القليل. وإذا لاحظتِ القائمة التي ظهر فيها شيء غريب لم نكن نراه سابقاً رأيناه هذا العام، وجدنا أن هناك دمجاً لمجموعة من التخصصات وكلها ضمن قائمة واحدة.
نحن في الاجتماعيات أو في الجغرافيا والتاريخ، أظهرونا بصيغة الاجتماعيات وليس كباقي التخصصات التي كان فيها الأمر واضحاً.
والذي ينظر إلى الأسماء يعتقد أنها لخريجي الجغرافيا فيما يرى البعض أنها لخريجي التاريخ، لأن التخصصات كانت مدموجة مع الأسماء وكان عددنا 26 خريجاً وخريجة.
• الحديث في هذا الجانب يطول، وكما نعلم جميعاً أن عدداً كبيراً منكم توجه إلى مبنى الوزارة خلال اليومين الماضيين... كلمة أخيرة أمل عبدالله توجهينها إلى وزارة التربية والتعليم، فماذا تقولين؟
- الكلمات كثيرة وتطول، ولكن نحن كبداية نحب أن تتم الإجابة عن أسئلتنا، إلى متى سنبقى على قائمة الانتظار؟ وإلى متى سنبقى تحت رحمة امتحان لا يصف قدرات الخريج، ولا يصف قدراته وكفاءاته، إذا كانت الكفاءة الأكاديمية هي المأخوذ بها فأنا أقول إن هذا الامتحان لا يصف قدراتنا ولا يُظهر منها شيئاً. وإذا أرنا أن نخطو خطواتنا نحو الحل والحلول، فنحن نطالب بلقاء مع الوزير، نريد الاجتماع مع الوزير حتى يستمع لنا هو مباشرة بوضوح ونحن نستمع له بوضوح.
نريد أن نعرف المآل المرسوم لنا إلى أين سينتهي بنا، فهل سنبقى سنة وراء سنة فقط تحت رحمة امتحان ومقابلة قد ننجح وقد لا ننجح، وإن نجحنا في أحسن الأحوال فنحن تحت قائمة الانتظار لا نعلم إلى متى تنتهي؟!
وهناك أمر آخر وهو معروف لدى الجميع، والمدرسون في وزارة التربية يعرفونها أكثر من أي شخص آخر، وهو مسألة طلب والاتصال بأشخاص معينين يتم الاتصال بهم بعد نهاية الفصل الأول أو منتصف الفصل الدراسي، في الأغلب الذين يتم طلب توظيفهم يكونون بعقود مؤقتة، وهم من الوافدين من المدرسين من الدول العربية الأخرى المجاورة وغيرها، وليتهم يكونون ممن على قائمة الانتظار أمثالنا، فضلاً عن قيام وزارة التربية والتعليم بنشر إعلانات (تمت الكتابة عنها في صحيفة الوسط) تطلب فيها استقدام مدرسين من الخارج.
أوليس تخصص هؤلاء المدرسين مثل تخصصاتنا؟ ألهذه الدرجة أن جامعة البحرين والجامعات الأخرى الموجودة والمعترف بها غير قادرة على أن تخرج مدرسين أكفاء قادرين على أن يمسكوا العملية التعليمية في البحرين؟ هذا يعني فشلاً في الجامعة وفشلاً في مصداقيتها، ويعني أيضاً حتى شهاداتنا غير معترف بها!
• الواقع إن شهادة جامعة البحرين بالعكس معترف بها ومعترف بها جداً، وإلا لكانت هذه أزمة جديدة تضاف إلى أزمة الجامعات الخاصة في البحرين... نتمنى – أخت أمل – أن يأتي اليوم الذي تنتهي فيه أزمة خريجي وخريجات التربية وأن يحصلوا على المناصب والوظائف التي تتناسب وشهاداتهم.
- نحن أيضاً نشكركم ونشكر صحيفة "الوسط" على جهودها ومتابعتها وإيصالها إلى صوتنا، ونتمنى أن يكون صوتنا مسموعاً وهو بإذن الله مسموع، وأن نجد الحلّ إن شاء الله.
• إن شاء الله وهذا ما نرجوه أن تحقق خطواتنا بالتعاون معكم الأهداف التي من أجلها وُجدنا. شكراً لكِ...

نرحب بالخريجة العاطلة عن العمل فاطمة ضيف...
• أخت فاطمة؛ تحدثت قبل قليل مع أمل عبدالله، التي قالت بأن قائمة التوظيف الأخيرة تضمنت دمج خريجي أكثر من تخصص في قائمة واحدة، فهل هذا صحيح؟
- نعم صحيح.
• بماذا تفسرين هذه الخطوة، أن تقوم الوزارة بدمج خريجي أكثر من تخصص في قائمة واحدة؟
- هذه هي مشكلتنا، فعلى سبيل المثال خريجي مادتي اللغة العربية وإسلاميات مع بعضهم، ومادتي العلوم والرياضيات مع بعضهم، نحن خريجي التكنولوجيا تم دمجنا في 3 تخصصات، مصادر التعلم، تكنولوجيا، حاسوب.
• إذاً، تكنولوجيا المعلومات مختلفة عن الحاسوب مختلفة عن مصادر التعلم، هل هذا ما تودين قوله؟
- نعم بالطبع، فالملاحظ أن بعض المدرسين أو الذين تم توظيفهم مؤخراً وهم من خريجي الحاسوب، تفاجئوا عند ذهابهم إلى الوزارة بأن رأوا أسماءهم ضمن قائمة مدرسي تكنولوجيا تعليم، فعندما أخبروا الوزارة بالأمر أُجيبوا بأن هذا الموجود حالياً!
• فاطمة؛ أنتِ قدمتِ أكثر من امتحان في الوزارة، فأنتِ خريجة أي دفعة؟
- أنا خريجة العام 2005-2006، الكورس الأول.
• إذاً مثل حالة الأخت السابقة... هل تعتبرين الامتحان مقياساً للخريج؟
- بالتأكيد لا.
• لماذا؟
- بالنسبة لي أنا وصديقاتي كلنا في المرحلة الثانوية كنا متفوقين وفي الجامعة كذلك، ومعظم الذين تم توظيفهم نحن نعرفهم ونعرف مستواهم في الجامعة سابقاً الذي كان أقل من المتوسط!
• ولماذا يتم توظيفهم إذاً؟
- إذا أردتِ رأيي، فالسبب الواسطة والمحسوبية، وأنا لا أدّعي بأن جميع القائمة بالواسطة، إلا أن معظمها بنسبة 80 في المئة هي بالواسطة، والباقي لا.
• البعض يقول بأن النسبة القليلة هي كما تقولين محسوبية وواسطة، بينما النسبة الأكبر هم بالكفاءة، فهل أنتِ مصرة على أن الغالبية هم بالواسطة، والأقلية هم بالكفاءة؟
- بالتأكيد، فأنا لن أتكلم عن نفسي حالياً إن كنتُ أملك الكفاءة أم لا، ولكن الذين أعرفهن ومعظمهن صديقاتي كلهن كفاءات ومتأكدة منهن مثلما أنهن متأكدات من كفاءتي، وهذه هي المرة الخامسة التي نقدم فيها الامتحان ويقال لنا إنكن ناجحات لكن عليكن الانتظار على القائمة، ومن ثم نقدم الامتحان السنة التي بعدها.
• أخت فاطمة؛ هل أصبتم باليأس، أم أن الأمل مازال يحدوكم؟
- في الواقع، مجرد أن تخرج النتيجة نشعر باليأس، ولكن بعد أيام قلائل نمني أنفسنا بقبولنا في المرة المقبلة وهكذا نبقى مصرين حتى يتم توظيفنا.
• نتمنى أن تكون وزارة التربية صادقة كغيرها من الوزارة، وإن شاء الله يتم توظيفكم وتوظيف جميع العاطلين خصوصاً خريجي التربية الذين هم في تزايد.
أخت فاطمة؛ لو أحبننا أن نختم معكِ، هل تنصحين بإغلاق جميع تخصصات التربية في جامعة البحرين، أو أي جامعة خاصة في البحرين؟
- المفروض أن يتم ذلك واقعاً، إذا كانت سياسة التربية مستمرة هكذا، فالآن أساساً هناك تشبع. فالعاطلون الذين على قوائم الانتظار في اعتقادي أنهم يكفون وزارة التربية لمدة 20 سنة قادمة، فضلاً عن جلب عمالة من الخارج للتربية، فالخريجون الجدد سوف يلقون نفس المصير الذي لقيناه نحن وهو الجلوس في المنزل وهذا ما لا نود أن نراهم فيه.
• نشكر لكِ أخت فاطمة ونتمنى أن تنتهي هذه المشكلة، بصراحة هي مشكلة كبيرة وبحاجة إلى تدخل جهات أو قيادات عليا... هل من كلمة أخيرة توجهينها إلى وزارة التربية والتعليم؟
- أقول إن الواسطة موجودة في كل زمان ومكان، وإذا كان ولابد من استخدامها فعلى الأقل أن يتم استخدامها في أناس يستحقون ذلك من حيث الكفاءة، فمن المؤسف له أن يكون الخريج المتفوق حبيس المنزل بينما الخريج ذو المستوى الضعيف يكون على أول قائمة المقبولين في الوزارة. وهذا لا ينسحب فقط على خريجي التكنولوجيا فقط، فالأمر نفسه ينطبق على خريجي مادة الفنون، لدرجة أنه جرى مسح في المدارس فاتضح أن مادة الفنون يقوم بتدريسها أي أحد سواء كانت مدرسة لغة عربية أو إسلاميات، المهم أن يتم إكمال نصاب الحصص.
فهل هذا جزاء خريجات تخصص الفنون؟ بعد إكمال دراستهن يصرن حبيسات المنزل؟ وغيرهن من خارج تخصصهن من يقوم بتدريس مادتهن؟
• قد يكون هذا استهزاء بمادة التربية الفنية أو الفنون...
- بالتأكيد.
• في النهاية، لا يسعنا إلا أن نشكركِ ونشكر اهتمامكن بهذا الملف، ونتمنى – كما ذكرت – أن تنتهي هذه الأزمة، وبالتوفيق إن شاء الله.
- إن شاء الله، نحن أيضاً بدورنا نشكر صحيفة "الوسط" على متابعتها لهذا الموضوع، وإن شاء الله نحصل على حل جراء جهودكم.

في الختام، نشكر الجميع على تواصلهم المستمر معنا في برنامج "مع القراء"، وأوّد أن أذكّركم بأنه يمكنكم المشاركة معنا من خلال الاتصال على هاتف الصحيفة: 17596999. دمتم على خير.
كانت معكم فرح العوض، إلى اللقاء...

 

صحيفة الوسط البحرينية - العدد 5384