العدد 5384 - السبت 03 يونيو 2017م الموافق 08 رمضان 1438هـ

استمع الان لبرنامج "مع القراء"

this will be replaced by the SWF.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تحية جديدة تقدمها لكم فرح العوض مستمعينا الأعزاء في حلقة جديدة من برنامجنا الأسبوعي "مع القراء". وسيتم الحديث في هذه الحلقة عن اقتراح بتدشين حملة لخفض سن الانتخاب من 20 إلى 19 عاماً في البحرين والتي دشنتها جمعية حوار قبل أسبوعين من الآن، فمرحباً بكم.
في هذا الجانب، استضفنا اليوم رئيس جمعية حوار الأستاذ سيدعدنان جلال...
نرحب بك أستاذ سيدعدنان في برنامجنا الأسبوعي "مع القراء"..
-          أشكر لكم هذه الاستضافة وأتمنى أن نثري المستمعين بالمعلومات التي سوف نقدمها.
أستاذ سيدعدنان؛ حدثنا قليلاً عن كيفية انطلاق فكرة حملة خفض سن الانتخاب من 20 إلى 19 عاماً في البحرين...
-     الحملة انطلقت من قبل تقريباً شهر وبالتحديد بتاريخ 15/6/2009، الحملة طبعاً جاءت إثر متابعة منا للوضع الشبابي في البحرين، ومن خلال متابعتنا تبين لنا وجود كتلة ناخبة وهم الشباب ذوي أعمار 19 سنة غير موجودين في هذه العملية الديمقراطية، وعلى أساسها نحن بنينا دراستنا للوضع وتوصلنا بأن هذه الكتلة يفترض بها أن تكون من ضمن هذه العملية الديمقراطية لإثراء العملية إضافة إلى دمجهم في هذه العملية الديمقراطية من أجل مصلحة البحرين.
عفواً أستاذ سيدعدنان، هل توصلتم إلى تقريباً نسبة الشباب في البحرين أو نسبة هذه الفئة التي تتمنون أن يرفع سن الانتخاب إليها؟
-     بعد الجرد السريع أو أخذ العينة لأكثر من جهة تبين أن هذه المجموعة التي يصل عمرها إلى 19 ليست كبيرة، حيث يتفاوت عددها بين 7500 إلى 800 مما يشكل بأن قوة تأثير هذه الكتلة غير مؤثرة بشكل رهيب بحيث إنها تغير موازين القوى في البحرين، إضافة إلى أن هذه الكتلة متقسمة على جميع المحافظات البحرين مما يعني أنها لن تضيف إضافة كبيرة إلى جهة على حساب جهة أخرى.
تحدثنا قليلاً عن أهداف هذه الحملة، أو بعض من هذه الأهداف؟
-     أهداف الحملة في المقام الأول نفس ما تقدمت في بداية النقاش أن هي من أجل دمج شريحة من الشباب مغيبة عن العملية الديمقراطية، لماذا نقول مغيبة عن العملية الديمقراطية؟ لو أننا عملنا دراسة سريعة أو استطلعنا المنطقة من حولنا في الدول العربية فسوف نلاحظ أن سن الانتخاب في أغلب الدول هو 18 سنة، بينما نحن لدينا في البحرين 20 سنة، طبعاً لم نتجه إلى الـ 18 لأن عندنا رؤية في التدرج لهذا أخذنا العمر 19، دمج الشباب في هذه العملية الديمقراطية، سوف ينميهم باعتبار أن الديمقراطية في البحرين حديثة فدمج الشباب في هذه الفئة العمرية من هذا العمر سوف يؤسس ويخلق لك جيلاً واعياً للمستقبل وهذا تحد كبير أمامنا في البحرين. إضافة إلى أن هذه الكتلة الناخبة والتي يصل عمرها إلى 19 سنة أنا من وجهة نظري أنها مستوفية جميع الشروط من ناحية الأمور القانونية، إلى آخر هذه الأمور فهم إما طلاب جامعة أو عاملون أو حاصلون على رخص السواقة، فالأمور التي تمكنهم من الاستقلالية موجودة فلماذا لا نضيف إليها هذا البند طالما أن النواب هم يصنعون مستقبل البحرين، باعتبار أنهم يعملون عن سن القوانين والتشريعات للمستقبل الأفضل، فهذه الكتلة الناخبة هي مستقبل البحرين.
ومن أهداف الحملة كذلك نحن نسعى إلى أن ندمج هذه الفئة في صنع القرار لدينا في البحرين، فالمتابع للبحرين يلحظ أن هنالك عدة شرائح شبابية منها الفعال وغير الفعال والمنتج وغير المنتج فلماذا لا نحوّل هذه المجموعة من الفراغ إلى عملية الإنتاج، أنا أتوقع مجرد أننا نضعهم على هذا الخط فمعنى ذلك أننا نمنحهم الثقة في أن بإمكانهم أن يغيّروا وأن يعملوا أموراً كثيرة.
هذا بشكل سريع عن أهداف الحملة، وهناك أهداف كبيرة يمكن تكون بعيدة المدى ولا تكون باينة أو واضحة.
أستاذ؛ كما ذكرت في المقدمة بأن الحملة انطلقت قبل نحو أسبوعين، فهل سعيتم إلى الحوار أو لقاء قيادات أو جهات حكومية أو شخصيات في هذا الجانب؟
-     في البداية أود أن أبيّن المدة الزمنية للحملة ومِمَ تتكون حتى نعرّف الجهات التي سوف نتواصل معها، فكما ذكرتِ بدأت الحملة قبل أسبوعين وهي ممتدة إلى الانتخابات المقبلة في 2010. لماذا هذا الامتداد؟ الامتداد هو الخطوط الخلفية للحملة، فلو أن الحملة لم تكلل بالنجاح في هذه الفترة فإننا سوف نتواصل مع الناخبين أو سوف نتواصل مع المرشحين لانتخابات 2010 بحيث أن نتدارس معهم بأن يخفضوا سن الانتخاب في برامجهم الانتخابية للبرلمان القادم، وهذا سوف نصل إليه إذا لم تكلل الحملة بالنجاح، ونحن نتأمل أن تنفذ هذه الفكرة وأن الشباب ذوي الـ 19 سنة يُسمح لهم بالتصويت في الانتخابات المقبلة.
طبعاً نحن طوال هذه الفترة سوف يكون لنا مؤتمران على مستوى شباب البحرين وورش عمل مستمرة في التعريف بهذه الأمور، إضافة إلى الندوات بالتعاون مع الجمعيات الشبابية والنسائية والاجتماعية، بحيث إننا نشكل ثقافة عامة حول هذا التحرك.
سؤالكِ الذي تفضلتِ به، نحن طبعاً كان لنا اجتماع قبل أسبوع مع اللجنة التي شكلت مؤخراً والتي هي لجنة الشباب والرياضة في مجلس النواب، وتواصلنا معهم وقدمنا لهم مرئياتنا حول الطلب إضافة إلى أن هناك مقترحاً مقدماً في البرلمان من أحد النواب بخفض سن الانتخاب إلى هذا العمر، ولكنه طعباً يسير في اللجان النيابية، فمعنى ذلك أننا نسير في خطين متوازيين، خط الجانب التشريعي وخط توعية المجتمع بهذا الموضوع.
إضافة إلى أن خطتنا بأننا نلتقي المسئولين من صناع القرار في المملكة وبذلك نشكل ثقافة عامة حول هذا الطلب، إضافة إلى الإعلام وأصحاب الأعمدة في الصحف أن نشكل ثقافة عامة حول هذا المطلب.
ما هي أولى هذه الفعاليات؟
-     أول هذه الفعاليات عندنا مع بداية البرنامج الصيفي مطويات ونشرات سوف نعمل على أن نوجهها إلى الشباب، بحيث أن نوصلها لأكبر عدد ممكن، فقد شعرنا بأن المطوية ممكن أن تصل إلى الشباب في جميع المناطق أكثر من لو أنك عملت ندوة أو محاضرة حول هذا الموضوع، فسوف يحضر – مهما افترضنا – عدد بسيط من المجموع الكلي للشباب البحريني أو المجتمع، لأن الحملة ليست موجهة فقط للشباب إذ إنها موجهة للفئة العمرية التي نسعى إلى تحقيق هذا المطلب لها، بينما نحن محتاجين إلى مؤازرة المجتمع بالكامل، فرأينا أن هذه المطوية أو النشرة تصل إلى الجميع، فنحن نعمل على تأسيس لثقافة حول هذا الموضوع.
كذلك لدينا ندوات وتقديم هذا المطلب لعدة مؤسسات شبابية واجتماعية لدعمنا في هذا الموضوع.
في الختام، أستاذ سيدعدنان، ما هي توقعاتكم لهذه الحملة، وبالطبع التوقعات بعيداً عن الطموح؟
-     نحن أملنا كبير في جلالة الملك بأن ينظر إلى هذه الفئة العمرية بأنها المفترض أن تكون داخل العملية الديمقراطية وهو مؤسس العملية الإصلاحية في البحرين، فدمج الشباب في الفئة العمرية في هذا السن سوف يشكل مستقبلاً إيجابياً للشباب، وسوف يضعهم على خط قادة المستقبل، إضافة إلى ثقتنا التامة بالمؤسسة التشريعية بأنها سوف تسعى إلى دمج هذه الفئة العمرية في العملية الانتخابية، وأنا على ثقة بأن المجتمع البحريني هو حاضن لأي مقترح أو أي توجه إيجابي لمصلحة البلد، فإن شاء الله تكلل هذه الحملة بالنجاح.
إن شاء الله، وهذا ما نتمناه لكم من خلال برنامجنا "مع القراء"، نتمنى لحملتكم النجاح وأن تتحقق أمنيتكم لمواكبة المجتمعات القريبة أو البعيدة عنا، ولمواكبة التطورات التي تحدث في الجوانب الإصلاحية. نشكر لك أستاذ سيدعدنان جلال حضورك معنا اليوم في الاستوديو وهذا اللقاء السريع، وبالتوفيق وشكراً جزيلاً.
-          شاكر لكم هذه الاستضافة.
وفي الختام نشكر للجميع تواصلهم المستمر معنا في برنامجنا "مع القراء" وإلى حلقة جديدة، كانت معكم فرح العوض، إلى اللقاء.

صحيفة الوسط البحرينية - العدد 5384