مقدم البرنامج : محمد عباس
أعزائي مستمعي الوسط اون لاين، أسعد الله يومكم بألف خير ويسرنا أن نرحب بكم في برنامجكم الرياضي الأسبوعي "عالم الرياضة".
في هذه الحلقة منه، سنلقي الضوء على المباراة النهائية لدوري زين البحرين لكرة السلة، التي تجمع بين الأهلي (حامل اللقب) والمنامة (زعيم البطولات السلاوية).
في المباراة الأولى فاز الأهلي 65/59، وفي المباراة الثانية فاز الأهلي أيضاً 98/95 بعد مباراة ممتعة ومثيرة امتدت إلى وقت إضافي.
ومساء اليوم (الاثنين)، يلتقي الفريقان مجدداً في المباراة الثالثة الحاسمة التي إن فاز فيها الأهلي فسيتوج باللقب، في حين أن فوز المنامة سيعني تأجيل الحسم إلى المباراة الرابعة أو الخامسة الفاصلة.
وللوقوف على وضعية الفريقين في مباراة اليوم، يسرنا أن نستضيف المدرب الوطني علي عبدالغني، الذي سيلقي الضوء أيضاً على المباراتين السابقتين للفريقين.
• كيف ترى مباراة اليوم فنياً، وهل تعتقد أن الأهلي قادر على الحسم المبكر؟
- مباراة اليوم تعني الكثير الكثير بالنسبة إلى فريق المنامة، فهو يلعب اليوم بنظام الكؤوس، فلا مجال للخسارة. وإذا ما أراد المنامة الخروج من وضعه الحرج جداً، وإذا ما أراد النهوض من كبوته التي – أعتقد أنها – طالت، عليه أن يعيش نكران الذات وأن يتجرد من كل السلبيات والإخفاقات التي لازمته طوال الجولات الأخيرة.
المنامة عليه أن يدلل اليوم ومن خلال مستواه، أن ما حصل له في المباريات الأخيرة، هو مجرد كبوة حصان في محاولة للاستفاقة منها.
• هل وضعية المنامة النفسية والفنية تؤهله لأن ينتفض على نفسه؟
- لديه الفرص الأخيرة، فعليه أن يقاتل إلى آخر رمق في المباراة، المنامة اليوم يكون أو لا يكون، وبالتالي أعتقد أن الكابتن حميد سوف يعمل جاهداً على التهيئة النفسية عوضاً عن الجانب الفني، أعتقد أن الجانب الفني مهم ولكن التهيئة النفسية أهم بكثير من الجانب الفني.
• من الجانب الآخر، هل تعتقد أن الأهلي أفضل نفسياً، حيث إن الفريقين متكافئان ربما من الناحية الفنية، لكن العامل النفسي يلعب دوراً في المباراة باعتبار أن الأهلي سوف يلعب بارتياح أكبر، هل هذا يعطيه الفرصة لكي يحسم المباراة مبكراً؟
- عموماً، الأهلي يعيش أفضل حالاته من خلال الأداء القوي، ومن خلال التوازن في الدفاع والهجوم، من خلال التهيئة النفسية، من خلال دكة الاحتياط القوية، رأيناه في المباراتين الأولى والثانية كيف كان مغلوباً في المباراة الثانية 22 نقطة واستطاع العودة من بعيد والفوز بالمباراة بعد شوط إضافي مدته 5 دقائق.
الأهلي، بتشكيلته الثابتة، بوجود اللاعب الذي نطلق عليه المجهول ولكنه غير مجهول، اللاعب محمد قربان، الركيزة الأساسية في فريق الأهلي يؤدي بشكل جداً مناسب ويؤدي الأدوار حسب المطلوب منه.
• نلاحظ أن الفريقين في المباراة الأخيرة مالا للعب السريع والهجوم السريع، وهذا يحتاج إلى لاعبين سراع وخفاف، أليس كذلك؟
- أنا أعتقد أن وصول الأهلي والمنامة هما الأحق في الوصول إلى النهائي، من خلال وجود لاعبين مميزين بالإضافة إلى دكة احتياط كبيرة، ولكن ما يميّز الفريق عن الآخر هو التهيئة النفسية للمباراة، أداء اللاعبين داخل المباراة.
الفريقان متشابهان، وبالتالي من الصعب جداً أن تحديد الفائز في المباراة القادمة.
• لاحظنا في المباراة السابقة أن الأهلي حسمها باللاعب انتوني جوني وبجاسم محمد ومحمود أكبر، كبدلاء لعبوا دوراً كبيراً في ترجيح كفة الأهلي... كيف ترى دكة بدلاء الفريقين، وهل هي قادرة أيضاً على ترجيح الكفة غداً؟
- أنا أعتقد أن لاعبي دكة احتياط الأهلي تقوم بواجبها على أكمل وجه، ولو نلاحظ أنه دائماً ما يكون البديل في الناجح في الأهلي هو يقوم بدوره بالشكل المطلوب، رأينا محمود أكبر، رأينا جاسم، رأينا هشام اللاعب السابق الصغير ميثم، وبالتالي حتى غياب حسين شاكر عن مستواه لم يؤثر كثيراً على مستوى الأهلي، أنا أعتقد أن حسين شاكر غائب تماماً عن المباراتين الأولى والثاني، وبالتالي الأهلي بوجود البديل الجاهز والناجح غطى بمستواه اللاعب حسين شاكر الذي عليه علامة استفهام كبيرة، كذلك محمود أكبر اللاعب المجهول في النادي الأهلي، إضافة إلى أن الكابتن عقيل استطاع توظيف جاسم بالشكل المطلوب وفي الوقت المحدد، ومن خلال جاسم أعتقد أنه فاز في المباراة السابقة.
• بالنسبة لدكة احتياط المنامة، أيضاً المنامة ربما لديه حلول جيدة على دكة الاحتياط؟
- المنامة عموماً، لا يختلف كثيراً عن الأهلي، لديه لاعبون مميزون، ودكة احتياط قوية، ولكن عنصر الطول والبنية الجسمانية هما ما يفتقدهما المنامة، على الرغم من وجود عمران، وحسن عبدالنبي الذي لم يستغل بتاتاً من بداية الدوري حتى الآن.
• لو تطرقنا بشكل سريع إلى المباراتين الأوليتين، المباراة الأولى فاز الأهلي 65/59 بعد إصابة محترف المنامة، وقبل إصابته أيضاً كان الأهلي متقدماً بالنتيجة حيث تمكن من الحفاظ على التقدم حتى النهاية، وفي المباراة الثانية شاهدنا سيناريو مختلفاً جداً، حيث تقدم المنامة 22/24 نقطة، حيث كان واضحاً أن المنامة سوف يخرج فائزاً بالمباراة، بعد ذلك السيناريو اختلف تماماً وتمكن الأهلي من العودة في مباراة مثيرة وغريبة ودراماتيكية، فما هي نظرتك للمباراتين بصورة سريعة؟
- المباراة الأولى ربما لم ترق إلى المستوى المطلوب، فأعتقد أنه كان هناك ضغط نفسي كبير على الفريقين وبالتالي لم يقدم الفريقان أي لمحات فنية، ومن خلال المباراة والنتيجة تبين أن المباراة لم ترق إلى المستوى المطلوب كمباراة نهائية بين فريقين من أفضل الفرق وصلا إلى النهائي.
المباراة الثانية أعتقد خف الضغط النفسي على الفريقين وبالذات الأهلي كونه كسب المباراة الأولى، وبالتالي المنامة دائماً ما كان يعود من بعيد، إلا أنه في المباراة الثانية كان فيه توازن في الفترتين الأولى والثانية، ولكن ما عاب المنامة في نهاية الفترة الثالثة، بالإضافة إلى الكوارتر الرابع والوقت الإضافي، أصابه التعب أعتقد والجهد الكثير، لاحظنا محمد عبدالعزيز لعب حوالي 40 دقيقة، وبالتالي في مباريات نهائية مثل هذه لا تستطيع أن تعول على لاعب بـ 40 دقيقة إذا لم يكن لديك البديل الجاهز لعملية استبداله.
• معروف عن المنامة أنه يأتي في الربع الأخير، وربما في الفترات الثلاث الأولى لا يكون في المستوى، ولكن في الربع الأخير يستجمع كل قوته في هذا الربع لحسم المباراة، في هذه المباراة رأينا العكس في الفترة الأخيرة، ظهر الأهلي في الربع الأخير، في حين بدأ المنامة في البداية وتراجع في النهاية؟
- عموماً، المباراة سارت بهذه الأمور، ولكن الكل كان يتوقع في المباراة الأخيرة أن المنامة قادم وبقوة وأن المباراة حُسمت من الشوط الثاني إلى بداية الشوط الثالث، ولكن عملية استرجاع الأهلي إلى التركيز وإلى المباراة أجبر المنامة على نوع من الخلخلة أو عدم التركيز في المباراة، ما يميّز نادي المنامة دائماً ما يرجع حتى ولو كان يعيش ضغوطاً نفسية أو ضغوطاً من الجمهور أو من أي جهة أخرى، يعود وبالتالي أعتقد أنه في المباراة المقبلة سترى المنامة بشكل آخر، إذا ما لعب بمستواه وبحلته الجديدة أو بصورته المعروفة عنه.
• هل من كلمة أخيرة في ختام هذا اللقاء عن النهائي؟
- طبعاً، النهائي نتمنى أن يكون على قدر المستوى من فريقين كبيرين (المنامة والأهلي) ولن تحسم المباراة غداً إلا في الدقائق الأخيرة وستحتفظ المباراة بأسرارها.
المنامة إذا ما أراد أن يفوز، فعليه أن يركز من أول دقيقة إلى آخر دقيقة حتى يستطيع أن يعود من جديد إلى المباراة.
الأهلي يعيش في ضغط أقل بكثير من المنامة، وبالتالي من المفترض أن يكون تركيزه في المباراة حتى لا يدخل في متاهات مباريات ثالثة ورابعة وخامسة.
نتمنى أن تكون المباراة مسك ختام تليق بالفريقين، وإن شاء الله يستمتع الجمهور بمشاهدتها.
• شكراً كابتن على هذا اللقاء.
- حياك الله أستاذ.
• أعزائي المستمعين؛ وصلنا إلى ختام حلقتنا لهذا اليوم، على أمل الالتقاء بكم مجدداً الأسبوع المقبل في برنامجكم الرياضي "عالم الرياضة"... هذا محدثكم محمد عباس، وإلى اللقاء.