اعداد وتقديم : أسامة الليث
يستعد فريق نادي البحرين للدراجات النارية للمشاركة في بطولة قطر الدولية للدراجات النارية للموسم 2010/2011 التي تقام منافساتها على مضمار حلبة لوسيل القطرية بالعاصمة (الدوحة) والتي من المنتظر أن تنطلق أولى جولاتها في أواخر شهر سبتمبر المقبل بشكل مكثف ومبكر.
ولإلقاء الضوء أكثر على هذه الاستعدادات المبكرة هذا العام، حرص "الوسط الرياضي" بالالتقاء بقائد فريق نادي البحرين للدراجات النارية عبدالغفار البستكي الذي كشف لنا عن طبيعة هذه الاستعدادات وضم عناصر ووجوه شابة وجديدة في صفوف الفريق البحريني الوحيد المشارك في هذه البطولة الدولية القوية.
فقال البستكي في حديثه: "حرصنا بالاستعداد المبكر للموسم المقبل 2010/2011 الذي يتوقع بأن يشهد أكبر مشاركة وأقوى المنافسات، لذلك فنحن ومنذ انتهاء الموسم الماضي دأبنا على ترتيب أوراقنا من جديد والتفكير في الاستراتيجية الجديدة ولم شمل الفريق والتباحث حول المشاركة المقبلة التي نسعها فيها للدخول بقوة في منافسات تعد الأقوى في المنطقة لسباقات الدراجات النارية التي تعتبر جزءاً مهماً من عالم رياضة المحركات والتي تعتبر مملكة البحرين عاصمة لمنطقة الشرق الأوسط لها، ففي هذا العام لدينا وجوه جديدة ستدخل معنا ضمن صفوف الفريق البحريني، منها خليل المهنا وهو أحد أمهر متسابقي الدراجات النارية ووجود أحمد خلف الذي شارك معنا في آخر جولتين في الموسم الماضي بدلاً من أخيه حسين الذي اضطر للانسحاب بسبب الارتباط في العمل، وتمكن أحمد وعلى رغم قلة خبرته من إثبات وجوده على مضمار الحلبة، إذ أشاد الكثير من المتسابقين والمسئولين في دولة قطر الشقيقة بمستواه المهاري العالي وإمكاناته الذاتية الكبيرة في قيادة الدراجة النارية على مضمار الحلبة وهو لا يحتاج إلا إلى مزيد الخبرة والمشاركات، لذلك فقد أصبح أحد أهم عناصر فريقنا، كما أنه أذهلنا في آخر جولتين من البطولة الماضية بتحقيقه لأزمنة متقدمة جعلتني شخصياً أفكر في أن يكون متواجد معنا في البطولة المقبلة والمشاركة في جميع جولاتها، وكان معنا أيضاً من ضمن الفريق وجه متألق ومتسابق متميز وهو علي عبدالله الذي خسرنا مشاركته معنا للموسم الجديد بسبب عدم توفر الموازنة والدعم والرعاية، إذ اضطر لبيع دراجته النارية لأنه لم يعد يستطيع تحمل تكاليف إعدادها وصيانتها وتجهيزها وها هو حالنا جميعاً فنحن نعتمد على إمكاناتنا الذاتية وهي المشكلة الكبيرة التي نعاني منها رغم أننا حاولنا مراراً بالحصول على الدعم والرعاية لتسهيل المشاركات للفريق، ولولا الإصرار والعزيمة لتشريف اسم مملكة البحرين ورفع علمها عالياً لتوقفنا من قبل عن المشاركة في هذه البطولة والكل يعمل الحال في رياضة المحركات التي تتطلب إلى الكثير من التمويل لأنها أصلاً رياضة مكلفة لكن مملكة البحرين متميزة فيها في الشرق الأوسط".
متسابقونا متميزون رغم خسارتنا علي
وأضاف البستكي "حاولت بإقناع علي بالعدول عن قراره لكنني لم استطع الضغط عليه أكثر مراعاة لظروفه، فكما ذكرت سابقاً أن الدراجة النارية تحتاج إلى "تكاليف" كبيرة ولكي يحقق المتسابق على متنها ما يطمح إليه فهو بحاجة لموازنة خاصة، وعلى رغم خسارتنا علي فإنني متفائل كثيراً بالموسم المقبل، إذ لدينا هذه العناصر الموهوبة والصغيرة في العمر والوجوه الشابة لذلك فأنا أتوقع بأن يكون للفريق البحريني هذا الموسم تواجد ثقيل وسنزاحم بقية المتسابقين الذين جاءوا من مختلف أرجاء المنطقة، كما أننا ننتظر مشاركة متسابقين بحرينيين آخرين معنا في بطولة قطر الدولية للدراجات النارية في موسمها المقبل سنكشف عنهم عما قريب".
بطولة قوية ومثيرة
وبخصوص مستوى البطولة الدولية القطرية أوضح قائد الفريق البحريني لسباقات الدراجات النارية قائلاً: "بطولة قطر الدولية لسباقات الدراجات النارية من أفضل وأقوى البطولات في منطقتنا، وكما تعلمون فإن دولة قطر الشقيقة وبعد إنشاء حلبة البحرين الدولية ساهمت في تشجيع جميع دول المنطقة بإنشاء حلبات لسباقات السيارات والاهتمام بشكل أكثر برياضة المحركات، وبما أننا نستضيف إحدى جولات بطولة العالم للفورمولا 1 سنوياً تستضيف دولة قطر بحلبتها المتميزة لوسيل إحدى جولات بطولة العالم للدراجات النارية الموت وجي بي سنوياً، لذلك فإن دولة قطر الشقيقة تخصصت برياضة الدراجات النارية ومختلف سباقاتها، كما لا أخفي عليكم بأن الاتحاد القطري للسيارات والدراجات النارية وعلى رئيسه رئيس مجلس إدارته ناصر بن خليفة العطية يولي اهتمام كبير بتطوير متسابقيه ودعمهم وتمويلهم لصقل مهاراتهم، فيشاركون بهم في بطولات دولية ويقيمون لهم مختلف المعسكرات وكونوا لهم فريق قطري يشارك في مختلف جولات بطولة العالم للدراجات النارية كما جلبوا لهم عدد من المتسابقين الأجانب المهرة وضموهم معهم في الفريق ليكتسبوا منهم الخبرة اللازمة ويستفيدوا منهم، وهذا ما يجنيه الاتحاد القطري الآن هو أنه خرج عدد من متسابقي الدراجات النارية الذين أصبح يتمكن من خلالهم الاعتماد بتمثيل قطر في مختلف السباقات الدولية".
نتمنى الحصول على الرعاية والدعم الكافيين
واستمر البستكي في حديثه قائلاً: "نحن ما نتمناه بأن نحصل على الدعم اللازم والمؤازرة من قبل المسئولين عن رياضة المحركات بمملكة البحرين وعلى رأسهم الاتحاد البحريني للسيارات، لأننا الفريق البحريني الوحيد المختص برياضة الدراجات النارية، كما أننا نتمنى بالحصول على الرعاية والدعم الكافيان من قبل الشركات والمؤسسات بمملكتنا الغالية حتى نتمكن من مقارعة من هم أفضل منا، فنحن نتملك الإمكانات الذاتية والمواهب موجودة ولكن ما ينقصنا هو توفير الدعم".
واختتم البستكي حديثه قائلاً: "ها نحن نواصل تجهيز أنفسنا ودراجاتنا النارية للموسم الجديد، فمنذ انتهاء البطولة الماضية التي حققنا فيها نتائج جيدة في ضوء الإمكانات المحدودة دأبنا للاستعداد مبكراً، وقمنا بصيانة الدراجات النارية من الألف للياء وأصبحت شبه جاهزة لأننا بصراحة ننوي في هذا الموسم بأن نحقق نتائج أفضل من الموسمين الماضيين".