يخوض المنتخب المصري لكرة القدم امتحانا صعبا لاستعادة الثقة عندما يستضيف نظيره الرواندي غدا (الأحد) على ملعب الكلية الحربية في إطار التصفيات النهائية المؤهلة لتصفيات كأس العالم وأمم إفريقيا اللتين تستضيفهما جنوب إفريقيا وانغولا على التوالي العام المقبل.
وفقد المنتخب المصري 5 نقاط مهمة في المباراتين الأخيرتين بعد سقوطه في فخ التعادل مع زامبيا على أرضه 1/1، ومن ثم الهزيمة القاسية أمام الجزائر 1/3 في الجزائر، ليجد نفسه في وضع صعب يفرض عليه الفوز في جميع مبارياته المقبل خارج أو داخل أرضه إذا أراد الاستمرار في المنافسة على المركز الأول وبالتالي البطاقة المؤهلة لنهائيات كأس العالم المقبلة.
ويعد لقاء المنتخب المصري بنظيره الرواندي الثاني في تاريخ لقاءات الفريقين بعد الأول الذي انتهى لمصلحة الفراعنة 5/1، وعلى رغم تواضع المنتخب الضيف إلا أن الجهاز الفني المصري وضع نصب عينيه شعار «لا مجال للمفاجآت»، وتسجيل عدد وافر من الأهداف ليسترد المنتخب جزءا من هيبته وقدرته على العودة إلى حلبة المنافسة على رغم ضراوتها.
ويتخلف المنتخب المصري عن الجزائر المتصدرة برصيد 7 نقاط من ثلاث مباريات بفارق 6 نقاط ولكن من مباراتين، وهو يدرك أن آمال الجزائر كبيرة للتأهل وخصوصا بعد فوزها المهم على زامبيا على ارض الأخيرة في الجولة الماضية.
وركز المدير الفني للمنتخب المصري حسن شحاتة في التدريبات الأخيرة علي استحضار روح الأداء الذي قدمه «الفراعنة» في المباراتين الأوليين من بطولة كأس القارات التي أقيمت في جنوب إفريقيا الشهر الماضي عندما خسروا أمام البرازيل 3/4 بعد أداء مشرف، وفازوا على إفريقيا 1/0 في انجاز إفريقي غير مسبوق، قبل أن يخسروا أمام الولايات المتحدة الأميركية 0/3 علما أنهم كانوا قاب قوسين أو أدنى من بلوغ الدور نصف النهائي.
وخصص شحاتة معظم الوقت في التدريبات للاعبي الدفاع وعلاج الأخطاء التي كلفت المنتخب كثيرا وأضعفت فرصه في تكرار الانجاز الذي حققه العام 1990 ببلوغ نهائيات كأس العالم في ايطاليا.
وظهر معظم لاعبي مصر بمعنويات عالية وتصميم علي استرداد ما فقد من مستوى وأداء وتمسكوا بالأمل في تعويض النقاط التي خسرها المنتخب في الجولتين الماضيتين.
وفي حديث لوكالة «فرانس برس» قال المدرب العام للمنتخب المصري شوقي غريب إن «الفريق استعد جيدا للمباراة القادمة أمام رواندا ويدرك اللاعبون والجهاز الفني أهمية المباراة فلا مجال إلا الفوز وهو المأزق الذي وضعتنا فيه الظروف وكلنا اشتركنا في هذا الخطأ، لكننا قادرون علي إكمال المسيرة وتحقيق الحلم الذي نسعى من اجله وهو الوصول للمونديال 2010 بجنوب إفريقيا».
واعتبر غريب إن مستوى الفريق الرواندي يرتفع من مباراة لأخرى، مشيرا «درسنا مواطن القوة والضعف في الفريق، وأهلنا الفريق نفسيا لهذه المباراة المهمة وعنق الزجاجة في مشوار الفريق في رحلة البحث عن الذات، وأكد ان الدور الجماهيري المتوقع سيلهب مشاعر اللاعبين لذلك أناشد الجماهير الحبيبة بالحرص علي مؤازرة الفريق المصري وعدم استعجال الفوز وأضاف إن غياب احمد حسن واحمد فتحي وعمرو زكي عن الفريق لن تؤثر لوجود البديل القادر علي سد أي فراغ قد تسببه الظروف».
فرضت لجنة الانضباط التابعة للاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) عقوبة مالية قدرها 20 ألف دولار على الاتحاد الجزائري لكرة القدم بسبب تصرفات جماهيره أمام منتخب مصر في مباراة أقيمت الشهر الماضي بتصفيات كأس العالم 2010.
وقال الاتحاد الجزائري لكرة القدم بموقعه على الانترنت إن الفيفا فرض عليه عقوبة قدرها 20 ألف دولار على خلفية: «قيام الجماهير باستعمال الألعاب النارية خلال المباراة التي جمعت المنتخب المحلي بنظيره المصري يوم 7 يونيو باستاد مصطفى تشاكر بالبليدة».
وتمكن منتخب الجزائر من الفوز بهذه المباراة بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد ليقطع خطوة كبيرة نحو الظهور في نهائيات كأس العالم للمرة الأولى منذ 1986 إذ يتصدر المجموعة الثالثة بالتصفيات الإفريقية برصيد سبع نقاط من ثلاث مباريات بينما يقبع منتخب مصر في المركز الأخير برصيد نقطة واحدة من مباراتين.
وجدد الاتحاد الجزائري نداءه لكل جماهير منتخب بلاده بتفادي استعمال الألعاب النارية في الملعب خلال المباريات المقبلة للفريق.
وسيلعب منتخب الجزائر المباراتين المقبلتين في التصفيات على أرضه أمام زامبيا ورواندا.
العدد 2493 - الجمعة 03 يوليو 2009م الموافق 10 رجب 1430هـ