كشف عضو مجلس الإدارة في مجموعة عبدالله يوسف فخرو وأولاده، محمد عادل فخرو، أن المجموعة، التي تدير أعمالا في البحرين وبعض دول الخليج العربية، وقعت اتفاقية مع شركة المطاعم الإيطالية لفتح مطعم إيطالي في العام 2010، كجزء من طموح للتوسع في البحرين وبقية دول المنطقة، ولكن المجموعة ليس لديها النية للتحول إلى شركة مساهمة.
كما دعا صاحب الأعمال، فخرو، إلى استقطاب المزيد من الشركات الأجنبية للعمل في المملكة بهدف توفير فرص عمل للبحرينيين، وتنمية الناتج المحلي الإجمالي، والذي سينتج عنه رفع رواتب العمال البحرينيين، وأن مجموعته تعمل على جذب شركات المطاعم إلى البحرين.
وتعمل المجموعة، التي لديها العديد من الشركات، في البحرين ودولة الإمارات العربية المتحدة وقطر، والمملوكة إلى عبدالله فخرو وأولاده، في قطاعات المطاعم وتأجير السيارات والمقاولات والالكترونيات والعقارات.
وأبلغ فخرو « ]» في مقابلة خاصة «بدأنا للتو في فتح شركة تأجير سيارات في قطر، وسيتم فتح شركة أخرى في عاصمة الإمارات (أبوظبي) خلال الأشهر القليلة المقبلة». كما سيتم فتح مطاعم في الكويت وقطر».
وتطرَّق إلى سوق العقارات فقال، إنه يعتقد أنه بسبب الأزمة المالية العالمية فإن المقاولين سيتأثرون من سلبيات الأزمة التي بدأت في الولايات المتحدة الأميركية في سبتمبر/ أيلول العام 2008، وانتشر تأثيرها إلى بقية الدول. لكن فخرو أفاد أن المجموعة لم تتأثر بالأزمة التي يتوقع أن تستمر حتى نهاية العام الجاري.
كما تحدث عن رؤية البحرين الاقتصادية للعام 2030 فأوضح، أن المقاولين سيتأثرون في هذه الفترة بسبب الإجراءات التي تتخذها هيئة سوق العمل بشأن العمَّال الأجانب، من ضمنها الرسوم، ولكنه قال، إنه على المدى الطويل سيكون في مصلحة الاقتصاد البحريني. ويعمل في البحرين نحو 370 ألف أجنبي معظمهم من شبه القارة الهندية والفلبين، أكثرهم يعمل في قطاع الإنشاءات.
وأضاف، أن وضع الرسوم على العمَّال الأجانب سيؤدي إلى توفير مزيد من الفرص للبحرينيين، ولكن المشكلة في قطاع المقاولات، أن العديد من البحرينيين يعزفون عن قبول فرص العمل، وعلى رغم ذلك، يجب السير في المشروع الإصلاحي لسوق العمل حتى يمكن تطوير قدرات المواطنين. ولدى المجموعة نحو 1000 موظف، نسبة البحرينيين تبلغ نحو 50 في المئة.
وذكر فخرو، أن أسعار العقارات انخفضت في الآونة الأخيرة بنسبة تصل إلى أكثر من 50 في المئة في بعض المناطق، من ضمنها منطقة الجفير التي هبطت إلى نحو 50 دينارا للقدم المربع من نحو 120 دينارا.
وتوقع انخفاض أسعار العقارات بنحو 30 في المئة في المستقبل القريب، قبل أن ترتفع من جديد بعد نحو عامين. وأضاف «2009 و2010 سيكونان فرصة كبيرة للمستثمرين لشراء الأراضي، والمجموعة تبحث عن الفرص الملائمة في قطاع العقارات في البحرين ودبي».
وارتفعت أسعار العقارات إلى مستويات قياسية في دول الخليج العربية، وصل بعضها إلى نحو 500 في المئة، قبل أن تهبط الأسعار في الآونة الأخيرة متأثرة بقلة السيولة المتوافرة وانعدام الثقة بين المصارف والمؤسسات المالية والمستثمرين، بعد أن أدت الأزمة المالية العالمية إلى اختفاء مصارف عالمية، وخسائر كبيرة بين المؤسسات المالية والشركات.
وقال فخرو: «لدينا نية للتوسع في البحرين وقطر ودولة الإمارات والكويت. لدينا عدة شركات ولكن كل شركة مستقلة إداريا».
رؤية البحرين الاقتصادية
وردا على سؤال بشأن الاقتصادي البحريني، أوضح فخرو، أنه لن يتم تحقيق الرفاهية وتحسين المعيشة لجميع البحرينيين عن طريق رفع الحد الأدنى لرواتب البحرينيين؛ لأنه بحسب النظرية «كلما زاد الحد الأدنى للأجور كلما زادت البطالة». لكنه أكد أنه مع رفع الرواتب.
وبيَّن فخرو أن «تحسين معيشة البحرينيين على المدى البعيد يكمن في زيادة الناتج المحلي الإجمالي (GDP) عن طريق التركيز على استقطاب الشركات الأجنبية، وتشجيع السياح لزيارة المملكة، وهذا لا يتم إلا بتطوُّر البحرين وانفتاحها على دول العالم».
وأضاف «يجب أن نحتضن العولمة بدلا من محاربتها. أشعر أن بعض أعضاء البرلمان لا يرغبون في أن تكون البحرين مثل دبي، وإنما مثل أفغانستان؛ الأمر الذي سيؤدي إلى تراجع الناتج المحلي الإجمالي وانخفاض رواتب الموظفين البحرينيين، وزيادة في البطالة».
وأعرب فخرو عن تأييده لرؤية البحرين الاقتصادية للعام 2030، وقال، إنها ممتازة وسيستفيد منها جميع البحرينيين؛ إذ سترفع من الناتج المحلي الإجمالي، والذي سينعكس بدوره على ارتفاع الرواتب وانخفاض البطالة.
ودعا إلى تحسين مستوى التعليم في البحرين لمواكبة المستويات العالمية لتفعيل الرؤية الاقتصادية
العدد 2494 - السبت 04 يوليو 2009م الموافق 11 رجب 1430هـ