العدد 2494 - السبت 04 يوليو 2009م الموافق 11 رجب 1430هـ

السعودية تمنح شركتين أول رخصة لتصدير حديد التسليح

عقب التزامهما بحاجة السوق المحلية وتصدير الفائض

حصلت شركتان مختصتان في إنتاج الحديد في السعودية، على أول رخصتين لتصدير حديد التسليح المحلي للخارج، وذلك بعد التزامهما بالضوابط التي وضعتها وزارة التجارة والصناعة، والتي تقضي بالسماح بالتصدير بعد التأكد من الوفاء بحاجة السوق المحلية، وتصدير الفائض عن حاجتها.

وبعد صدور أول رخصتين لتصدير حديد التسليح، تكون الشركات السعودية أمام مرحلة جديدة من التصدير، بعد عام من الحظر الذي فرضته وزارة التجارة والصناعة على تلك السلعة، عقب معاناة السوق المحلية من نقص حاد تسبب في ارتفاع أسعار الحديد بشكل كبير خلال أعوام مضت؛ ما استدعى تدخل الوزارة التي سعت إلى توفير السلعة بشكل كاف ومراقبة السوق بشكل دقيق لمصلحة المستهلك النهائي.

الأولوية للأسواق المحلية

وأبلغت وزارة التجارة والصناعة مصانع الحديد، في وقت سابق، بقرار إعادة فتح تصدير حديد التسليح ومنتجاته للخارج، بحسب الضوابط التي أقرتها الوزارة، والتي اعتبرتها ضوابط أساسية تخدم الصناعة.

وأوضحت الوزارة، بحسب ما نشرت صحيفة «الاقتصادية»، أمس (السبت)، أن الضوابط التي تم إقرارها وتبليغ المصانع بها تتضمن: أن تكون الأولوية في الإنتاج للأسواق المحلية؛ بمعنى أن يكون هناك وفرة في السوق المحلية، وما يزيد على الحاجة يتم تصديره، واحتفاظ المصنع بمخزون استراتيجي بواقع 10 في المئة يساهم في علاج حالات الشح في السوق المحلية، سواء كان ذلك نتيجة لأسباب داخلية أو خارجية، وأن تكون الأسعار في الأسواق المحلية في حدود المعقول.

وستتولى وزارة التجارة والصناعة مراقبة أسواق الحديد بالتنسيق مع وكالة الوزارة، شئون المستهلك، من خلال جولات يومية في جميع فروع الوزارة في المناطق؛ للتأكد من وجود وفرة في سلعة الحديد في الأسواق المحلية، وتوافر المخزون الاستراتيجي داخل المصنع.

وكان وكيل وزارة التجارة والصناعة لشؤون الصناعة، خالد السليمان، قد أكد - في وقت سابق - أن الوزارة استقبلت عددا من الطلبات الجديدة الخاصة بفسوحات تصدير الحديد من قبل الشركات المتخصصة، وأنها وافقت على عدد منها.

أسعار تنافسية

وأشار السليمان إلى وجود تقبُّل من الشركات المحلية المختصة بإنتاج الحديد لضوابط التصدير التي وضعتها وزارة التجارة والصناعة، مؤكدا أن الضوابط وضعت لخدمة الجميع، وهدفت إلى أن تكون هناك وفرة في الحديد في السوق المحلية؛ لتجنب عودة الشح الذي عانته السوق خلال الأعوام الماضية.

وأوضح وكيل وزارة التجارة والصناعة لشئون الصناعة، في حينها، أن قرار السماح بإعادة تصدير الحديد ومنتجاته لا يشمل «الخردة»، بالنظر إلى وجود حاجة وطلبات كبيرة عليها من قبل المصانع الوطنية، إلى جانب أن أسعارها محليا تنافس أسعار التصدير.

وأضاف «نفضل أن يحصر بيع الخردة على السوق المحلية، لكون هناك حاجة من قبل المصانع المحلية عليها، وبالتالي فإن الحظر سيستمر على الخردة، أما باقي منتجات الحديد فقد تم السماح للشركات بتصديرها».

ولفت السليمان إلى أن وزارة التجارة والصناعة، لا تمانع في تصدير الحديد، بشرط وجود مخزون استراتيجي يفي بحاجة السوق المحلية، ويضمن عدم وجود أي شح في السوق قد يسبب ارتفاعا في الأسعار، مبينا أن طلبات تصدير الحديد زادت خلال الفترة الحالية، في الوقت الذي أكد فيه أن شركات الحديد تلاقي في السوق المحلية رواجا كبيرا لمنتجاتها. وتلقت وزارة التجارة والصناعة، في وقت سابق، موافقة مجلس الوزراء على طلبها باستئناف تصدير الحديد لخارج المملكة، وفق شروط تراعي احتياج السوق المحلية

العدد 2494 - السبت 04 يوليو 2009م الموافق 11 رجب 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً