العدد 2494 - السبت 04 يوليو 2009م الموافق 11 رجب 1430هـ

العراق يرفض تدخل أميركا بشئونه الداخلية

استبعدت بغداد أمس (السبت) مشاركة أية قوة أجنبية في جهود المصالحة بين الجماعات المتنافسة، بعد أن حثّ نائب الرئيس الأميركي جو بايدن العراقيين على بذل المزيد من الجهد لدفن الخلافات وتجنب تجدد الصراع.

وعرض بايدن في اليوم الثالث من زيارته أن تساعد الولايات المتحدة فيما قال: «إنه طريق طويل في إعادة توحيد البلد» الذي يشهد انقسامات حادة نتيجة لحرب طائفية استمرت عدة أعوام ومزقتها أعمال العنف. لكن المتحدث باسم الحكومة علي الدباغ قال: إنه تم توضيح أن «جهود المصالحة الوطنية شأن داخلي، وتدخل طرف غير عراقي لن يجعلها ناجحة بدرجة أكبر». وقال للصحافيين في اجتماع بالمنطقة الخضراء «إنه توجد حساسية في قضية المصالحة الوطنية بشأن اشتراك لاعبين غير عراقيين».


مقتل 4 أشخاص بالرصاص في هجمات متفرقة بكركوك

بايدن: الدور الأميركي في العراق تحول إلى دبلوماسي

قال نائب الرئيس الأميركي جو بايدن أمس (السبت)، إن دور أميركا في العراق قد تحول من عسكري بحت إلى «دعم دبلوماسي» قبل استكمال الانسحاب الكامل للقوات في نهاية 2011.

وقال بايدن، خلال حفل أداء قسم الولاء لعدد من الجنود في الجيش الأميركي أثناء منحهم الجنسية الأميركية في بغداد، إن الولايات المتحدة وفت بالتزامها في سحب الجنود من المدن العراقية، والتركيز الآن ينصب على تعزيز العلاقات الدبلوماسية.

وأضاف مخاطبا الجنود «لقد خسرتم 4322 من رفاقكم، وأكثر من 30 ألف جريح، بينهم 17 ألفا في حالة خطرة، لكن بفضل خدمتكم وتضحياتكم، خرج العراق من تحدي العنف الطائفي».

وتابع «لايزال أمامنا الكثير من العمل الصعب لإنجازه هنا، لكن الفضل يعود لكم في بدء تسلم العراقيين مسئولية مصيرهم، وسنبدأ بالترحيب بكم بالعودة إلى الوطن بشرف وتقدير تستحقونه».

وجرى منح المواطنة إلى 237 شخصا، غالبيتهم من المكسيك والفلبين الذين انضموا إلى صفوف الجيش الأميركي بينما كانوا مقيمين في الولايات المتحدة، إضافة إلى عدد من المترجمين العراقيين.

وقال بايدن: «إن دبلوماسيينا والموظفين المدنيين سيركزون على مساعدة العراقيين في التوصل إلى أكثر التسويات الدبلوماسية الضرورية لإحلال السلام والأمن الدائمين».

سياسيا، أعلن مسئول أميركي كبير، في تصريح صحافي، أن نائب الرئيس الأميركي هدد الجمعة محاوريه العراقيين بالتراجع عن الالتزامات السياسية إذا ما استؤنف العنف الطائفي أو العرقي في العراق. وأكد بايدن، الذي التقى في المساء رئيس الوزراء نوري المالكي، أنه إذا «استؤنف العنف، فإن ذلك سيغير طبيعة التزامنا». وأضاف «إذا ما وقع العراق من جديد، بسبب تصرفات مختلف الأطراف، في العنف الطائفي أو وقع في العنف العرقي، فهذا أمر لا يتيح لنا الاستمرار في التزامنا، لأن ذلك لن يكون في مصلحة الشعب الأميركي». وسئل المسئول الأميركي الكبير هل هذا الكلام يعني تهديدا، فقال «هذا وصف للحقيقة».

ميدانيا، أعلنت مصادر أمنية عراقية أمس مقتل أربعة أشخاص في ثلاث هجمات متفرقة حصلت خلال الساعات الـ24 الماضية ونفذت جميعها بأسلحة كاتمة للصوت في مدينة كركوك.

وقال المقدم كامل أحمد من شرطة كركوك، إن «مسلحين مجهولين أطلقوا النار صباح اليوم (أمس) على باسم عباس البياتي في قوات شرطة الطوارئ في شارع الكورنيش (وسط) وأردوه قتيلا في طريقه إلى منزله».

وأضاف أن «جماعة مسلحة أطلقت النار في ساعة متأخرة من ليل (الجمعة - السبت) على شقيقين في شرق مدينة كركوك، ما أدى إلى مقتلهما على الفور».

وأضاف أن القتيلين هما بلال وشهاب أحمد المفرجي، وينتميان إلى قبيلة العبيد العربية النافذة.

وفي هجوم ثالث، قتل أحد عناصر البشمركة بنيران مجهولين في منقطة الحرية شمال كركوك، على ما أعلن مصدر في قيادة عمليات المدينة. وأوضح المصدر أن «جثة الضحية نقلت إلى الطب العدلي والتحقيق جارٍ في الحادث».

وأكد المقدم أحمد، أن «هذه الاغتيالات حدثت جميعها بأسلحة كاتمة للصوت ولم يتم التعرف حتى الآن على هوية المنفذين».

من جهة أخرى، أعلن الجيش العراقي اعتقال عشرة «إرهابيين» ينتمون إلى تنظيم «القاعدة» خلال عملية أمنية على مشارف ناحية الزاب جنوب كركوك، مشيرا إلى أن احد المعتقلين مسئول عن تفجير سيارة مفخخة في المنطقة.

من جهته، ذكر مصدر أمني عراقي أن سيارة مفخخة انفجرت صباح أمس قرب سوق للخضراوات جنوب بغداد، ما أسفر عن إصابة 12 شخصا كحصيلة أولية

العدد 2494 - السبت 04 يوليو 2009م الموافق 11 رجب 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً