العدد 2494 - السبت 04 يوليو 2009م الموافق 11 رجب 1430هـ

الاتحاد الأوروبي يدرس فرض عقوبات جديدة ضد إيران

«كيهان» تدعو لمحاكمة موسوي وخاتمي... إعدام 20 مهربا قرب طهران

هامبورغ، طهران - د ب أ، أ ف ب 

04 يوليو 2009

أكد تقرير مجلة «دير شبيغل» الألمانية في عددها الصادر غدا (الاثنين)، أن الاتحاد الأوروبي يدرس في الوقت الحالي فرض عقوبات جديدة ضد إيران في حال عدم تغيير النظام الحاكم في طهران طريقة المعاملة مع خصوم النظام.

وأوضح تقرير المجلة، أن استدعاء سفراء إيران الجمعة في دول الاتحاد الأوروبي للاحتجاج ضد تجاوزات النظام في التعامل مع المتظاهرين كان الخطوة الأولى في العقوبات المقترحة. وأضاف التقرير أن الخطوة التالية ستكون حرمان ممثلي النظام الإيراني من الدخول إلى دول الاتحاد السبع والعشرين.

وأشار التقرير إلى أن الخطوة الثالثة والأخيرة ستكون سحب جميع الدبلوماسيين التابعين لدول الاتحاد الأوروبي من إيران.

وأبرز تقرير المجلة تحذير بعض الدبلوماسيين الألمان من مغبة إقدام دول الاتحاد الأوروبي على سحب سفرائها من طهران وأشاروا إلى التجارب الفاشلة في السابق العام 1989 عندما تم سحب السفراء في أعقاب إصرار إيران على فتوى قتل صاحب كتاب «آيات شيطانية» المثير للجدل سلمان رشدي، بالإضافة إلى أزمة 1997 عندما وجهت التحقيقات في تفجير ديسكو «ميكنوس» في العاصمة برلين أصابع الاتهام إلى إيران.

على صعيد متصل، ذكر بيان على الانترنت أن رجل دين إيرانيا بارزا مؤيدا للإصلاح، قال إن كثيرا من الإيرانيين مازالوا غير مقتنعين بإعادة انتخاب الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد بسبب الغموض الذي اكتنف الانتخابات وإن الحكومة قد تواجه مشكلات.

كما حث آية الله الشيخ يوسف صانعي السلطات على عدم انتهاك حقوق الإنسان في إشارة على ما يبدو إلى طريقة تعاملها مع الاحتجاجات الحاشدة. وقال في بيان نشر على موقعه على الانترنت الجمعة «أذكركم بأنه لا يمكن لتعليمات أو أوامر أن تكون مبررا لانتهاك حقوق الإنسان وقد يكون ذلك خطيئة كبرى».

وصانعي حليف لآية الله الشيخ حسين علي منتظري، أبرز رجال الدين المنشقين في إيران. وقال صانعي: «آمل أن يكون الطريق مفتوحا أمام الشعب الإيراني ليواصل احتجاجه القانوني وأن يواصل الشباب على الأخص... نشاطهم بطريقة هادئة وسلمية وناجحة».

من جهتها، دعت صحيفة إيرانية أمس (السبت) إلى محاكمة مترشح الرئاسة الإيرانية الخاسر مير حسين موسوي بتهمة الخيانة، في الوقت الذي صعد المتشددون هجماتهم على زعيم المعارضة.

وصحيفة «كيهان» التي يعين المرشد الأعلى للثورة الإسلامية السيد علي خامنئي رئيس تحريرها، انتقدت أيضا أبرز مؤيدي موسوي، أي الرئيس الإصلاحي السابق محمد خاتمي.

وفي مقالها الافتتاحي، اتهمت الصحيفة موسوي بـ «قتل الأبرياء والتحريض على الشغب واستخدام بلطجية لمهاجمة الناس والتعاون الواضح مع أجانب ولعب دور الطابور الخامس».

وأضافت الصحيفة أنه «يجب محاسبة موسوي وخاتمي في محاكمة مفتوحة على هذه الجرائم البشعة والخيانة الواضحة».

إلى ذلك، يواجه صحافي مجلة «نيوزويك» الأميركية مازيار بهاري وعدد من القادة الإصلاحيين في إيران احتمال محاكمتهم بتهمة «التصرف ضد مصلحة الأمن القومي»، بحسب ما أفاد محاميهم صالح نكبخت أمس.

وقال نكبخت: «إن بهاري متهم بالتصرف ضد مصلحة الأمن القومي، ولم أتمكن بعد من مقابلته على رغم أنني توجهت إلى مكتب المدعي العام عدة مرات». كما يمثل نكبخت عددا من القادة الإصلاحيين الذين احتجزوا عقب انتخابات الرئاسة في 12 يونيو/ حزيران، وقال إنهم جميعا يواجهون التهمة نفسها.

من جانب آخر، حكم على الصحافيين الكرديين الإيرانيين عبدالواحد هيفا بوتيمار وعدنان حسنبور بالسجن 11 عاما و10 أعوام على التوالي، وذلك بعد أن أدينا بتهمة حيازة أسلحة حربية وإفشاء معلومات عسكرية، على ما أعلن أمس محاميهما.

وقال نكبخت: «إن المحكمة الثورية في سانانداج (غرب) حكمت على بوتيمار بالسجن 11 عاما لحيازته أسلحة حربية وبيعها، وعلى حسنبور بالسجن 10 أعوام لكشفه معلومات عن قواعد عسكرية».

وأضاف أن «محاكمتهما لا علاقة لها بأنشطتهما الصحافية»، مشيرا إلى أنه سيستأنف الحكمين، لافتا إلى انه «حتى في حال ارتكابهما تلك الأفعال فإن العقوبة الصادرة بحقهما غير متناسبة».

في تطور آخر، أعدمت السلطات الإيرانية في سجن قرب طهران شنقا أمس 20 شخصا أدينوا بتهم تهريب مخدرات، كما ذكرت وكالة أنباء فارس شبه الرسمية. وتم تنفيذ الإعدامات صباح أمس داخل سجن رجائي شهر في كرج على بعد خمسين كيلومترا غرب طهران، بحسب الوكالة.

وفي شأن العلاقات بين إيران ودول الجوار، ذكر تقرير أن رئيس الأركان القطري اللواء حمد بن علي العطية سيزور غدا الجمهورية الإسلامية. وذكرت وكالة مهر للأنباء الإيرانية أمس، أن رئيس الاركان القطري سيقوم الاثنين بزيارة رسمية إلى طهران على رأس وفد عسكري رفيع المستوى وستستغرق ثلاثة أيام، وذلك بناء على دعوة من وزير الدفاع الإيراني مصطفى محمد نجار.

في هذه الأثناء، قال الرئيس الإيراني السابق أكبر هاشمي رفسنجاني: إن أحداث ما بعد الانتخابات سببت مرارة ولكنه نفى أن يكون هناك صراع على السلطة في إيران.

ونقلت وكالة أنباء العمال (إيلنا) عنه قوله أثناء اجتماع مع أسر بعض أولئك الذين احتجزوا بعد انتخابات «لا أعتقد بأن (أي شخص) ذي ضمير متيقظ سعيد بالموقف الحالي». وقال رفسنجاني: «آمل أنه بإدارة جيدة وحكمة سيتم تسوية القضايا ويتحسن الموقف... يتعين علينا أن نفكر في حماية مصالح النظام على المدى الطويل»

العدد 2494 - السبت 04 يوليو 2009م الموافق 11 رجب 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً