العدد 2494 - السبت 04 يوليو 2009م الموافق 11 رجب 1430هـ

«فتح» تتهم «حماس» بتعقب تحركات عباس والأخيرة تنفي

القاهرة، الأراضي المحتلة - د ب أ، رويترز 

04 يوليو 2009

قال المتحدث باسم حركة التحرير الوطنية الفلسطينية (فتح) في الضفة الغربية فهمي الزعارير، إن معتقلين من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) اعترفوا بتعقب تحركات الرئيس محمود عباس (أبومازن) وجمع المعلومات بشأن قوات الأمن التي تحرسه.

وقال الزعارير، في تصريحات لصحيفة «الشرق الأوسط» الصادرة أمس (السبت)، إن مجموعة من كوادر حركة «حماس» معتقلة اعترفت بمراقبة مواكب كبار المسئولين بمن فيهم أبومازن. ورفض الزعارير الخوض في التفاصيل، مشددا على أن هذه الأمور مرتبطة بالأجهزة الأمنية التي ترفض الإفصاح عن أي تفاصيل، غير أنه قال إن اعترافات معتقلي «حماس» موثقة بالصوت والصورة. وبحسب مصادر فإن أعضاء «حماس» اعتقلوا وبحوزتهم أسلحة وخرائط وصور لكبار المسئولينن وأن الصور والخرائط تشير إلى أن أعضاء المجموعة كانوا يتجسسون على أبومازن نفسه. غير أن أحد الناطقين باسم «حماس» اعتبر هذه الاتهامات «محاولة بائسة»، وقال «خليهم يدوروا على غيرها». وأضاف أمين سر كتلة «حماس» في المجلس التشريعي مشير المصري لصحيفة «الشرق الأوسط»، «إن هذه محاولة بائسة لتبرير المذبحة والمجزرة التي ترتكبها السلطة ضد حماس في الضفة لتمهيد الطريق لتطبيق خطة خريطة الطريق والتنسيق الأمني (مع إسرائيل)».

وتابع المصري: «هذه سياسة مكشوفة من قبل فريق السلطة في رام الله، تَعوَّد عليها شعبنا الفلسطيني، وهي محاولة للتغطية على الاغتيالات والاعتقالات الممارسة ضد أبناء حماس والمقاومة في الضفة».

إلى ذلك، اتهمت «حماس» الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية باعتقال ثمانية من عناصرها في الضفة. وقالت الحركة، في بيان صحافي، إن الاعتقالات جرت أمس الأول (الجمعة) في مدن قلقيلية والخليل وسلفيت ورام الله، وبين المعتقلين أسيران أفرج عنهما من السجون الإسرائيلية.

وفيما اعتبرته تبادل أدوار، ذكرت «حماس» أن قوات إسرائيلية اعتقلت ثلاثة من عناصرها بعد أيام قليلة من الإفراج عنهم من سجون الأجهزة الأمنية الفلسطينية.

من جانب آخر، تحولت مدينة رام الله إلى ما يشبه ثكنة عسكرية للأجهزة الأمنية الفلسطينية التي نصبت الحواجز على جميع مداخل المدينة لمنع وصول عناصر حزب التحرير الفلسطيني للمدينة وتنظيم مهرجانهم السنوي في «ذكرى هدم الخلافة الإسلامية».

وقال عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير، باهر صالح: «لقد وضعت الأجهزة الأمنية الفلسطينية حواجز عسكرية على مداخل مدينة رام الله وتقوم بالتدقيق في هويات الركاب كما حولت مقر انعقاد مؤتمر الحزب إلى ثكنة عسكرية».

وأشار شهود عيان إلى أنهم شاهدوا طوابير من السيارات على مداخل رام الله بانتظار سماح قوات الأمن لها بالدخول إضافة إلى مشاهدة أربع دوريات ترابط في ساحة مدرسة رام الله الثانوية، حيث كان من المقرر أن يعقد المؤتمر.

ونفى مسئول فلسطيني أمس (السبت) إبلاغ إسرائيل السلطة الفلسطينية بأي تسهيلات جديدة تتعلق بعمل معابر قطاع غزة وزيادة الأصناف التي تسمح بدخولها للقطاع كتسهيلات لوصول إمدادات إنسانية. وقال رئيس لجنة تنسيق إدخال البضائع إلى قطاع غزة رائد فتوح لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ)، إن ما يجرى الحديث بشأنه عن تسهيلات وزيادة في كميات البضائع والإمدادات الإنسانية لايزال مجرد ترويج تطلقه الصحافة الإسرائيلية من دون أي موقف رسمي.

وفي إطار محادث الحل النهائي، أكد الرئيس الفلسطيني أنه لن يكون هناك اتفاق سلام مع «إسرائيل» من دون الإفراج عن جميع الأسرى الفلسطينيين القابعين في السجون الإسرائيلية.

وقال عباس، في بيان صحافي عقب استقباله في مقر الرئاسة برام الله الأسيرة المحررة سناء عمرو، التي قضت سبعة أعوام في السجون الإسرائيلية، إن قضية الأسرى ستبقى على سلم أولويات القيادة الفلسطينية. وأكد عباس أن قضية الأسيرات ومعاناتهن في السجون الإسرائيلية تحتل الأولوية لديه وأنه لن يدخر جهدا في سبيل الإفراج عن كل الأسرى والمعتقلين

العدد 2494 - السبت 04 يوليو 2009م الموافق 11 رجب 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً