العدد 2494 - السبت 04 يوليو 2009م الموافق 11 رجب 1430هـ

جعجع يستبعد زيارة الحريري لدمشق

قبل تشكيل الحكومة اللبنانية

استبعد الزعيم المسيحي المناهض لسورية سمير جعجع أمس (السبت)، أن يقوم رئيس الوزراء اللبناني المكلف سعد الحريري بزيارة لدمشق قبل تشكيل الحكومة، وتوقع أن يبدأ العمل بسرعة لتشكيل هذه الحكومة.

وقال جعجع، في مقابلة صحافية، إن زيارة الحريري لدمشق «هي خطوة لن تكون لها أي نتائج ولن تؤدي إلى أي مكان، لا بل يمكن أن تؤدي إلى نتائج سلبية... قد تؤدي إلى إحباط إضافي وتؤدي إلى سوء إضافي في العلاقة بين البلدين، لأن هكذا خطوة غير ناضجة». وأضاف «أشك جدا جدا أن تحصل ولا أعتقد أن هناك إمكانية لحصولها، لأنها ليست محضرة وليس لها جدول أعمال ولم تشكل الحكومة بعد. أتصور أن الرئيس المكلف سعد الحريري إذا أراد الذهاب لن يذهب ليحل مشاكله... سيذهب ليحل مشكلات اللبنانيين مع سورية. ليحل مشكلات اللبنانيين يجب أن تكون تشكلت الحكومة ووضع جدول أعمال لهكذا زيارة».

وكانت وسائل إعلام لبنانية رددت في الأيام القليلة الماضية أنباء عن زيارة وشيكة سيقوم بها زعيم الغالبية النيابية ورئيس الحكومة المكلف المناهض لسورية سعد الحريري لدمشق في إطار مساع سعودية إلى مصالحته مع سورية بعد خلاف استمر منذ اغتيال والده رفيق الحريري في العام 2005.

وتوقع جعجع أن يبدأ العمل في تشكيل الحكومة بسرعة. وقال «في أول هذا الأسبوع صار هناك نوع من التريث بالانطلاق مباشرة بتشكيل الحكومة، لأنه كانت تجري حركة عربية - عربية مكثفة جدا باعتبار أنه في سياق هذه الحركة من الأفضل التريث قليلا فربما تضفي هذه الحركة أجواء ايجابية أكثر على تشكيل الحكومة».

وكان نجل العاهل السعودي الأمير عبدالعزيز بن عبدالله ووزير الإعلام السعودي عبدالعزيز الخوجة قاما بزيارات لدمشق وبحثا مع الرئيس بشار الأسد الوضع على الساحة اللبنانية.

وقال جعجع: «الآن أتصور أن عملية التشكيل والتأليف ستنطلق بوتيرة أسرع، لأنه مثلما تبدو هذه الحركة العربية - العربية ستأخذ وقتا ومدى لتشكل أجواء تصل إلى مبتغاها».

ورفض جعجع ربط تشكيل الحكومة بالحركة العربية، قائلا «لا أخفي انه في وقت من الأوقات حاول البعض وخصوصا الطرف السوري أن يربط موضوع تشكيل الحكومة اللبنانية بهذه الحركة العربية - العربية، لكن كان هناك موقف رافض... من قبل أكثرية الفرقاء اللبنانيين المعنيين باعتبار تشكيل الحكومة اللبنانية موضوعا داخليا ليست له علاقة بأي حركة أخرى».

وقال «نحن مع تطبيع العلاقات اللبنانية - السورية، لكن تطبيعها بشكل فعلي وجدي وعميق. لا يمكن للبنان وسورية أن يستمرا كما كانا عليه في الأعوام الأربعة السابقة».

وأضاف «ما يجب فعله على هذا الصعيد... هو وضع جدول أعمال للمشكلات العالقة وفي طليعتها بالنسبة لنا موضوع المعتقلين اللبنانيين في السجون السورية وموضوع القواعد العسكرية السورية ذات الطابع الفلسطيني خارج المخيمات وموضوع ترسيم الحدود».

ولم يمانع جعجع في زيارة دمشق في إطار عملية تطبيع جدية للعلاقات اللبنانية السورية على مستويات رسمية مع حل المشكلات العالقة بين لبنان وسورية.

وبشأن تشكيل الحكومة رفض جعجع الخضوع لمطالب التحالف المؤيد لسورية والذي يسمى «تحالف 8 آذار» بالحصول على حق النقض (الفيتو) في الحكومة، قائلا «بالنسبة لنا ليس واردا هذا الموضوع... لا بشكل مستتر ولا بشكل مكشوف». والعقبة الرئيسية التي قد تواجه الحريري في تشكيل الحكومة هي إصرار حزب الله وحلفائه على المطالبة بحق النقض (الفيتو) في حكومة الوحدة الوطنية الجديدة

العدد 2494 - السبت 04 يوليو 2009م الموافق 11 رجب 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً