اعترف عادل ناصر أحمد فرج السعودي الذي حاول اختطاف طائرة سعودية كانت قادمة من السودان وعلى متنها 200 شخص، بأنه قام بمحاولة الاختطاف وحده وأن ليس وراءه أي تنظيم سياسي معين. وقد وعدت الحكومة السودانية بتسليم فرج إلى السلطات السعودية ولكنها بالمقابل قررت إبقاءه في السودان لمدة 15 يوما للاستماع إلى إفادته حول ثلاثة سودانيين اشتركوا معه في التخطيط وتسهيل مهمة خروجه.
وكان وزير الداخلية السعودي الامير نايف بن عبدالعزيز قد ذكر في تصريحات سابقة أن الخرطوم وعدت بتسليم فرج. ومن جانبه استبعد السفير السعودي لدى الخرطوم عبدالله الحارثي في تصريحات سابقة أن يكون لفرج أي علاقة بتنظيم القاعدة مشيرا إلى أنه «غير سوي». في حين نقلت الصحف عن ذوي الخاطف تأكيدهم أنه مصاب بانفصام الشخصية ويعالج في مستشفى الصحة النفسية في شهار بالطائف ويتناول أدوية مهدئة.
وقد نفى السفير السعودي أن تكون المملكة طلبت تسليم العناصر السودانية المتهمة في قضية تسهيل خطف الطائرة السعودية الاسبوع الماضي بالتعاون مع المختطف والتغاضي عن تفتيشه بدقة.
وقال الحارثي انه «لا يمكن لاي بلد أن يسلم مواطنيه الى دولة أخرى، إلا إذا كان تبادل مجرمين ويكون المجرم فعل فعلته في دولة أخرى غير بلده فتقوم الدولة التي وقع فيها الجرم بطلبه من بلاده أو تقوم دولة بطلب مواطنها في دولة أخرى بسبب قضية ارتكبها في بلده الام» مشيرا الى أن «هذه المسألة تحكمها اتفاقات دولية وقضية خطف الطائرة المتهم فيها عناصر من السودان حدثت في السودان وهو من يقوم بمعاقبة مواطنيه وهذا عرف دولي متفق عليه». وأضاف الحارثي ان «الفكرة التي كانت موجودة أصلا هي مشاركة سعوديين في التحقيقات الجارية مع الخاطف لكن وجدنا العلاقات اكبر من ممتازة والتجاوب كبير والاتصالات قائمة الى ابعد من ذلك واكتفينا بالتحقيقات الجارية الى أن تنتهي ثم يتم تسليم التحقيقات مع المختطف الى السلطات السعودية»
العدد 46 - الإثنين 21 أكتوبر 2002م الموافق 14 شعبان 1423هـ