العدد 46 - الإثنين 21 أكتوبر 2002م الموافق 14 شعبان 1423هـ

تذمر لدى أكراد العراق بسبب مأزق العملة وتصاعد التوتر مع أنقرة وبغداد

وسط اجواء من الاستياء والتذمر بين غالبية الاكراد بسبب ما يعرف بمأزق الدينار السويسري ، بدأت تنعكس العلاقات المتوترة بين الحزب الديمقراطي الكردستاني وتركيا على تدفق السلع والبضائع من تركيا الى كردستان العراقية، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع الكثير من أسعار السلع والبضائع في المنطقة حتى صارت تلحق اضرارا بالكثير من الناس هناك. وعلى ما يبدو ان المشكلة تفاقمت اثر قرار الفصيلين الكرديين اللذين يسيطران على شمال العراق في التوسع باستخدام الدولار الأميركي عبر دفع رواتب الموظفين للشهر الجاري بالدولار لمواجهة الندرة في الدينار العراقي الذي أخذ التجار يجمعونه تحسبا لهجوم أميركي. ومعلوم ان الدينار العراقي القديم المطبوع في بريطانيا قبل العام 1991 هو العملة الأكثر استخداما في كردستان إذ يجرى أيضا تداول العملة المطبوعة في بغداد والتي تحمل صورة للرئيس العراقي والسائدة في بقية المحافظات العراقية.

وقد تفاقمت الأزمة بعد ان فقد آلاف الأكراد العراقيين وظائفهم لأن المقاولين الذين يحصلون على مستحقاتهم بالدولار من الأمم المتحدة لم يعد باستطاعتهم دفع الأجور بالدينار السويسري. وأدى الاقبال المتزايد من قبل ابناء المنطقة على التعامل بالدينار العراقي المتداول في بقية ارجاء العراق إلى ارتفاع الاسعار بشكل غير مسبوق. وكانت السلطات الكردية في المنطقة حريصة على تفادي تبني عملة الدينار المستخدمة في بقية أجزاء العراق وبما قد يؤدي إلى إعادة بعض السلطة إلى بغداد. وهو الأمر الذي على ما يبدو صارت تضطر إليه في ظل غياب الخيار الآخر وهو طبع عملة محلية الذي اذا ما اعتمد سيثير مزيدا من القلق لدى الجيران مثل تركيا التي توترت علاقاتها مع الاكراد أخيرا. وبات المواطنون الاكراد في المنطقة يتذمرون علنا من السياسات التي تتبعها قياداتهم ، ولاسيما لجهة توتير الأوضاع مع السلطة المركزية في بغداد على اثر الاجراءات التي اتخذتها سلطات الاتحاد الوطني الكردستاني في منطقة السليمانية وجوارها والخاضعة لسيطرة الاتحاد الوطني الذي أنذر العرب المقيمين فيها باخلاء مساكنهم ومحالهم والرحيل عن المنطقة في فترة أقصاها نهاية الشهر الجاري. ولتزايد توتر العلاقات مع انقرة والتي اتهم فيها وزير الخارجية التركي شكري سينا غوريل الولايات المتحدة بالرغبة في دفع تركيا إلى التدخل عسكريا في شمال العراق عبر تحريك القضية الكردية قبل قيامها بضربة محتملة ضد العراق

العدد 46 - الإثنين 21 أكتوبر 2002م الموافق 14 شعبان 1423هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً