العدد 2187 - الأحد 31 أغسطس 2008م الموافق 28 شعبان 1429هـ

المقلة: الإنفاق الإعلاني لم يبلغ ذروته في البحرين

ذكر رئيس شركة ماركوم الخليج خميس المقلة أن الصرف الإعلاني في البحرين مازال متواضعا، ولم يصل إلى الحد المطلوب، بسبب ضعف الإدراك لدى كثير من الشركات لأهمية الإعلان في تحقيق أهدافها المرجوة. وقال المقلة «في رأيي من المفترض أن يبلغ الصرف الإعلاني 200 مليون دولار بدلا من 110 ملايين دولار».



الإعلان يعزز مكانة الشركات التَّسويقية والتنافسية

المقلة يتوقع نشاطا إعلانيّا قويّا مع شهر رمضان والعودة إلى المدارس

المنامة - عباس المغني

ذكر رئيس شركة ماركوم الخليج خميس المقلة أن الصرف الإعلاني في البحرين مازال متواضعا، ولم يصل إلى الحد المطلوب، بسبب ضعف الإدراك لدى كثير من الشركات لأهمية الإعلان في تحقيق أهدافها المرجوة.

وقال المقلة في مقابلة أجرتها معه «الوسط»: «نحن في منتصف الطريق، وهناك فرصة كبيرة لنمو سوق الإعلان، وفي رأيي من المفترض أن يبلغ الصرف الإعلاني 200 مليون دولار بدلا من 110 ملايين دولار».

وأضاف «قيمة السلع والمنتجات التي تقدمها الشركات ترجع إلى ما خلقه الإعلان لها من ارتباط بينها وبين المستهلك إلى جانب التعزيز الإيجابي المتكرر لربط اسمها التجاري بأذهان الجمهور».

واعتبر الإعلان الوسيلة لتسويق البضاعة أو الخدمة أو الفكرة الموجودة، وأن القطاعات الاقتصادية المختلفة كالطيران والسِّياحة والقطاع المالي والتَّسويق لا يمكن أن يكتب لها البقاء والمنافسة من دون تسخير الإعلان في ترويج الخدمات والمنتج الذي تقدمه إلى الزَّبائن.

وتوقع المقلة أن تنشط الكثير من القطاعات مع العودة إلى المدارس، وقدوم شهر رمضان المبارك والأعياد والمناسبات الأخرى، ليحقق الصرف الإعلاني في البحرين وتيرة نمو أعلى.

وأكد المقلة إن الإعلان لا يقتصر دوره على الجانب الاقتصادي فقط بل له دور اجتماعي لخدمة المجتمع وخدمة قضايا الناس المختلفة والمتنوعة عبر نشر التوعية وتدعيم السلوكات الصحيحة وتصحيح السلوكات الخاطئة إلى جانب نشر الثقافة الاجتماعية التي تخدم شئون حياة الأفراد في المجتمع.

ورأى أن الإعلان صناعة ضخمة قادرة على امتصاص الأيدي العاملة بنسب كبيرة إذا تم إعدادها وتدريبها وتعِد بمستقبل واعد ومربح في الكثير من الوظائف ومجالات العمل المتعلقة بالصناعة.

كما تحدث المقلة خلال المقابلة عن مبادرة صندوق العمل بالتعاون مع جمعية المعلنين البحرينية لتنشيط قطاع الإعلانات... وهذا نص المقابلة:

* كيف تصف وضع سوق الإعلان في مملكة البحرين؟

- إن سوق الإعلان في مملكة البحرين خلال السنوات العشر الماضية حقق نموّا جيدا، لكنه في السنوات الثلاث الأخيرة أو الماضية أصبح متواضعا، ولم يبلغ ذروته.

نحن في منتصف الطريق، وهناك فرصة كبيرة لنمو سوق الإعلان، وخصوصا أن الصرف الإعلاني لم يصل إلى الحد المطلوب، وفي رأيي يجب أن يبلغ الصرف الإعلاني السنوي 200 مليون دولار بدلا من 110 ملايين دولار.

خلال النصف الأول بلغ الصرف الإعلاني نحو 50 مليون دولار، تبلغ حصة الصحف اليومية من سوق الإعلان 63 في المئة، والمجلات 21 في المئة، وبلغت حصة التليفزيون 13 في المئة، والطرق والسينما حصة 3 في المئة.

ومع قرب حلول شهر رمضان المبارك وبداية العام الدراسي الجديد، من المتوقع أن يشهد النشاط الإعلاني في مملكة البحرين نموّا أكبر خلال هذه الفترة مقارنة بفترة ستة الأشهر الأولى من هذا العام، إذ من المتوقع أن تنشط الكثير من القطاعات كالاتصالات والمرافق العامة، الفنادق والسفر والسياحة، الملابس والمجوهرات والإكسسوارات، المقاولات ولوازمها، التي من المرجح أن تعاود نشاطها بعد العطلة الصيفية وقدوم شهر رمضان المبارك والأعياد والمناسبات الأخرى، ليحقق الصرف الإعلاني في البحرين وتيرة نمو أعلى، إضافة إلى قطاعات الترفيه والعقارات والتأمين والخدمات المهنية التي حققت نسبة نمو عالية خلال هذه الفترة.

* ما أسباب تواضع الصرف الإعلاني خلال الفترة الأخيرة في البحرين؟

- هناك قطاعات نشطة اقتصاديّا لكنها جامدة إعلانيّا، ولو أنها سخرت الإعلان لَتضاعف نشاطها الاقتصادي، فمثلا قطاع التأمين نشط، لكن صرفه الإعلاني ضعيف، وأنه لو استخدم الإعلان لأصبح نموه أكبر عما هو عليه. فالإعلان يثقف الناس ويعرفهم بأهمية التأمين، وبالتالي يجذبهم إلى شركات التأمين كزبائن فاعلين.

نحن نؤكد أهمية حفز القطاع الخاص والمؤسسات الحكومية للاستثمار في برامج التسويق والترويج والإعلان، الذي سينعكس إيجابا على ما تشهده مملكة البحرين من نشاط اقتصادي كبير على مختلف الأصعدة، ومنها قطاع المصارف والمؤسسات المالية، المشاريع العقارية، الاتصالات، السِّياحة، التأمين وغيرها، إضافة إلى وجود وسائل إعلام حديثة ومتطورة من صحافة وإذاعة وتلفزيون وطرق وسينما وإنترنت.

يجب حفز الشركات والمؤسسات للصرف الإعلاني، ورصد موازنات أكبر لإيصال رسائلها وتحقيق أهدافها المتنوعة، سواء لزيادة مبيعاتها وتسويق خدماتها وتعزيز حصتها في السوق، وتقوية موقعها التنافسي أوغيرها من الأهداف.

على الشركات والمؤسسات الاستفادة من فرصة توافر وسائل الإعلام المتنوعة والمختلفة بأنواعها في البحرين، من صحف ومجلات وانترنت وسينما وراديو وتلفزيون وغيرها، وخصوصا أن أسعارها معقولة، وتحقق مردودا كبيرا على المعلنين أنفسهم.

الآن الجهات الحكومية بدأت تنشط إعلانيّا، وعلى الدولة تشجيعها لتحقيق أهدافها وإيصال رسائلها إلى جمهورها. إذ يلعب الإعلان دورا كبيرا في عملية تحريك الاقتصاد الوطني وتطوره عبر ترويج اسم المملكة على المستوى العالمي على جميع الأصعدة الاقتصادية السياحية والخدمات بالإضافة إلى القطاعات الإنتاجية والتسويقية والمالية وكذلك دعم المؤسسات والشركات وحفزها وخلق سوق لتبادل السلع، وتوجيه المنتجين إلى إنتاج ما يريده المستهلك إلى جانب توعية المستهلك بالمنتج.

وأعتقد أن الوعي سيزداد لدى الشركات والمؤسسات بأهمية الإعلان، وعلينا تشجيعها لزيادة صرفها الإعلاني بما يخدمها في تعزيز مكانتها التسويقية والتنافسية.

* ما أهمية الإعلان في تعزيز مكانة الشركات التنافسية والتسويقية وتحريك العجلة الاقتصادية؟

- إن الإعلان يلعب دورا كبيرا في عملية تحريك الاقتصاد الوطني وتطوره عبر ترويج اسم المملكة على المستوى العالمي على جميع الأصعدة الاقتصادية السياحية والخدمات بالإضافة إلى القطاعات الإنتاجية والتسويقية والمالية وكذلك دعم المؤسسات والشركات وحفزها وخلق سوق لتبادل السلع، وتوجيه المنتجين إلى إنتاج ما يريده المستهلك إلى جانب توعية المستهلك بالمنتج.

وهناك كثير من الشركات والمصانع تغلق في بدايتها لعدم إدراكها أهمية الإعلان واستخدامه في عملية التسويق والنتائج التي يحققها إلى جانب وجود عوامل كثيرة كالإدارة والتخطيط بالإضافة إلى المنتج نفسه.

فالإعلان هو الوسيلة لتسويق البضاعة أو الخدمة أو الفكرة الموجودة، وان القطاعات الاقتصادية المختلفة كالطيران والسياحة والقطاع المالي والتسويق لا يمكن أن يكتب لها البقاء والمنافسة من دون تسخير الإعلان في ترويج الخدمات والمنتج الذي تقدمه إلى الزبائن.

وأكثر الاستثمارات العالمية تذهب إلى الأسماء التجارية وليس إلى المنتجات أو الخدمات نفسها أي أن الأفراد يشترون السلعة لماركتها أكثر من كونها منتجا، وهو ما يؤكد أهمية الإعلان في صنع الاسم التجاري.

* كيف يمكن أن يلعب الإعلان دورا في صنع الماركات، وتنشيط الامتيازات التجارية؟

- إن الإعلان يلعب دورا كبيرا في صنع وإبراز الماركات للسِّلع والمنتجات والخدمات التي تقدمها الشركات والمؤسسات، وإن الكثيرين يشترون السِّلعة لماركتها أكثر من كونها منتجا أو خدمة ما يجعلها مصدر قرار الشراء كما أن قيمة أسهم الشركات وتداولها يعتمد بشكل كبير على شهرة اسمها التجاري.

قيمة السلع والمنتجات ترجع إلى ما خلقه الإعلان لها من ارتباط بينها وبين المستهلك إلى جانب التعزيز الإيجابي المتكرر لربط اسمها التجاري بأذهان الجمهور.

أهمية الإعلان في صنع الاسم التجاري ينبع من قرار الشراء وما يلعبه من دور كبير في ترويج المنتج والخدمة والأفكار وإن هناك الكثير من الناس ينظرون إلى العلامة التجارية قبل شرائها، إذ إنها أصبحت مصدر القرار لشراء السلعة مؤكدا أن أهم الاستثمارات في وقتنا الحاضر في الأسماء التجارية أكثر من المنتج والخدمة نفسها.

كذلك، فإن قيمة الأسهم العالمية يتم شراؤها كاسم تجاري أكثر من أنها منتج؛ لذلك تجد المضاربين يتهافتون على أسهم الشركات والمؤسسات العالمية ذات الاسم التجاري الشهير بأسعار عالية بينما المؤسسات والشركات غير المشهورة تكون أسعار أسهمها رخيصة وقلة الشراء فيها، ولهذا فإن ثلثي الشراء ينبع من الحافز الذي يخلقه الاسم التجاري.

* الكثير يعتقدون أن دور الإعلان ترويجي اقتصادي، فما هو دور الإعلان الاجتماعي؟

- إن للإعلان دورا اجتماعيّا كبيرا لخدمة المجتمع وخدمة قضايا الناس المختلفة والمتنوعة عبر نشر التوعية وتدعيم السلوكات الصحيحة وتصحيح الخاطئ منها إلى جانب نشر الثقافة الاجتماعية التي تخدم شئون حياة الأفراد في المجتمع مثل قيم النظافة وعدم التبذير والحفاظ على ثروات الوطن. فالإعلان لا يقتصر دوره على الجانب الاقتصادي فقط بل له دور اجتماعي لم يتم استخدامه وتسخيره في المملكة.

وهناك الكثير من القضايا كقضايا المرور والتوعية المرورية ومحاربة المخدرات ومكافحة السلوكات المنحرفة والجنوح إلى جانب تعريف الشَّباب بالقضايا التي تهمهم، ونحن إلى الآن لم نستفد الاستفادة الكافية من الإعلان من الناحية الاجتماعية.

والبحرين تعيش عصر انفتاح سياسي واقتصادي وإعلامي وإنها بحاجة إلى تسخير الإعلان لمساندة جهودها، فمثلا الحملات الانتخابية في المجلس النيابي والبلدي والجمعيات السياسية والاجتماعية والأهلية بكل أنواعها بحاجة إلى الإعلان لإعلام الناس ببرامجهم وخططهم المستقبلية وفتح قنوات الحوار ما بينهم وبين أفراد المجتمع.

فالإعلان يخدم المجتمع من الناحية السياسية في توصيل الرسائل السياسية إلى المجتمع المرسلة من الدولة أو الجمعيات لإخبار أفراد المجتمع أو الجماهير عن المواقف والآراء والقرارات والسياسات والفعاليات المختلفة وغيرها من الرسائل.

نحن لم نستفد الاستفادة المطلوبة من الإعلان وتسخيره في خدمة المجتمع وقضايا الناس. بسبب أن الجهات المعنية لا تركز على الجانب الإعلامي بطريقه المدروس وبسبب عدم اللجوء إلى الشركات المتخصصة، وعدم وجود جهات تجارية ترعى الجانب الاجتماعي إضافة إلى أن الشركات المنتجة للإعلانات مقصرة في هذا الجانب.

فالإعلان يقوم بوظائف متعددة وأنشطة مختلفة لكن الجانب الكبير الذي نعول عليه في أخلاقيات المهنة هو جانب التوعية والتثقيف. ونحن ندعو الجهات المختلفة إلى تسخير الإعلان في حل القضايا والمشكلات والترويج إلى كل ما يخدم المجتمع.

كما ندعو الشركات الكبيرة إلى أن تعي أهمية خدمة المجتمع وتسخير الإعلان لخدمة قضايا الناس ونشر التوعية وتدعيم الايجابيات التي تعزز سير المجتمع نحو التطور، وخلق مادة إعلامية إبداعية قادرة على توجيه الشباب نحو الأفضل عبر تشجيع المبدعين وإتاحة المجال أمامهم.

* ما مساهمة قطاع الإعلان في توظيف الشباب، ومحاربة البطالة؟

- إن صناعة الإعلان صناعة ضخمة قادرة على امتصاص الأيدي العاملة بنسب كبيرة إذا تم إعدادها وتدريبها وتعِد بمستقبل واعد ومربح في الكثير من الوظائف ومجالات العمل المتعلقة بالصناعة.

فالإعلان صناعة متكاملة تشمل كل وسيلة إعلامية من صحف وتلفزيون وإذاعة ومطابع وشركات إنتاج وترويج وتصميم وتوزيع وهدايا وإدارات إعلان وعلاقات عامة وكل الخدمات المتعلقة بالصناعة وتشكل حلقة متكاملة مرتبطة بالإعلان، كلها توفر فرص عمل هائلة من الوظائف وتمتص نسبة كبيرة من الأيدي العاملة.

وندعو جيل الشباب البحريني إلى أن يفكر في هذه الصناعة وبطريقة جادة باعتبارها إحدى أساسات الاقتصاد في عصرنا ولها الكثير من الجوانب الإبداعية والإستراتيجية والتسويقية وغيرها من الجوانب.

كما ندعو إلى تشجيع الأيدي العاملة المحلية على دخول الصناعة من خلال التعليم وإنشاء أقسام لتدريس المواد التي لها علاقة بمواد الإعلان إلى جانب التدريب عبر إنشاء مراكز التدريب والمعاهد الخاصة.

هناك طلب كبير على العمالة في هذه الصناعة في كل دول العالم وإن أكبر تحد يواجه هذه الصناعة اليوم هو وجود الكفاءات، إذ إنها حتى على المستوى العالمي غير متوافرة. فحتى لو أرادت شركة استيرادهم من دولة أخرى فهي غير متوافرة لحجم الطلب عليها.

والسؤال، لماذا لا يتجه الشباب البحريني إلى هذه المهنة ويتعلمونها إذا علمنا وجود عمالة أجنبية كبيرة في دول الخليج تعمل في هذه الصناعة. فالعنصر الوطني والعربي مطلوب لمستقبل البحرين والخليج والعالم العربي في الازدهار الاقتصادي من خلال تسخير الصناعة الإعلامية وتوظيف أكبر عدد ممكن من الشباب الوطني فيها.

وأرى أنه من واجب الجهات المعنية في القطاعين العام والخاص وضع حوافز للعاطلين عن العمل ومحاولة تدريبهم وتأهيلهم للانخراط في هذه الصناعة من خلال التعاون والتنسيق مع المؤسسات والشراكات ذات العلاقة بالصناعة.

وهناك مبادرة لصندوق العمل بالتعاون مع جمعية المعلنين البحرينية، لتأهيل وتطوير وتنمية الكوادر الوطنية في صناعة الإعلان، وتعريف الشباب بأهمية الإعلان ليعرف المواطن أن هناك صناعة اسمها الإعلان ولها سوق ضخمة وواسعة ومستقبل مهني واعد لحفزهم وتشجيعهم وقد بدأوا بالتفكير فيها.

* ما هي مبادرة صندوق العمل، وإلى ماذا تهدف؟

- أطلق صندوق العمل بالتعاون مع جمعية المعلنين مبادرة لتنشيط قطاع الإعلان والتسويق في مملكة البحرين. بهدف سد العجز ونشر الوعي بأهمية العمل في هذا القطاع وإزالة المعوقات التي قد تعرقل مساهمة البحرينيين بصورة أكبر.

وتعاقد صندوق العمل مع شركة ايبسوس لإعداد دراسة متكاملة بشأن هذا القطاع وإعداد البحرينيين وتأهيلهم وتصعيد مهاراتهم بما يواكب التحديات التي تتطلبها هذه المهنة وأهمها الإبداع في التسويق، وهو ما يعني امتلاك المهارات الأساسية في تقنية المعلومات واللغة الانجليزية والتخاطب كتابيّا وشفويّا والتصميم الفني وكتابة النص وإنتاجه من خلال الوسائط المتعددة وغيرها.

والفرصة متاحة للقطاع الخاص للمشاركة بصورة فعالة لإنجاح مبادرة صندوق العمل الهادفة إلى تنشيط هذا القطاع الحيوي والذي يمثل حجمه على مستوى المنطقة أكثر من 7 مليارات دولار حاليّا، والبحرين مؤهلة للاستفادة من الطفرة الواضحة في هذا المجال، وخصوصا أن العاملين في هذا القطاع يحصلون على مردودات مجزية.

ومستقبل صناعة الإعلام والإعلان في البحرين ودول المنطقة يعتمد اعتمادا كبيرا على تدريب الكوادر والكفاءات المحلية المطلوبة. ولعل هذا هو أضخم وأكبر تحد نواجهه الآن ونواجهه في المستقبل. فالمواهب والكفاءات لم تعد متوافرة بالسهولة التي كانت عليها في السابق سواء على الصعيد المحلي أو الدولي، وصندوق العمل يقوم بالكثير من الجهود لمساعدتنا ودعمنا في إيجاد القدرات والكوادر البحرينية إضافة إلى توفير التعليم والتدريب والتطوير اللازم لها.

واستقطاب القدرات والمواهب الجديدة يعني المزيد من النمو لصناعتنا. فقبل سنوات لم تكن لدينا سوى صحيفة واحدة واليوم يوجد لدينا عدد كبير من الصحف ومن وكالات الإعلان ناهيك عن زيادة عدد المطابع في البلاد.

يجب أن نضع في الاعتبار أن اجتذاب الكفاءات البحرينية لصناعتنا يعني تواصلا أفضل مع الزبائن والمستهلكين ولاسيما أن المواطنين البحرينيين على دراية تامة بأوضاعهم ويتحدثون بلغتهم ويتفاعلون معهم.

* وما دور جمعية المعلنين في تشجيع الشباب؟

- دورنا إعلامي وتشجيعي بحيث تتم إتاحة الفرصة للشباب للاطلاع على هذه المهنة، إذ قامت الجمعية بالكثير من الفعاليات كما تشارك في معرض وزارة العمل للتعريف بالصناعة.

كما تقوم الجمعية بكل ما يمكن لحفز وتشجيع الشباب وإيصال المعلومة إلى كل فرد يريد امتهان المهنة.

هناك شباب بحريني يدرسون الإعلان، ونحن نسعى إلى التواصل معهم وتشجيعهم على دراسة المهنة، ونعمل على إتاحة المجال للشباب البحريني ليكتشفوا الإعلان ويتدربوا على صناعته من خلال قيام الجهات المعنية بعمل دورات بالتعاون مع جهات تدريب وتوزيعهم على الشركات الإعلانية.

ونطالب الجهات من شركات إعلان ووسائل إعلام ومطابع ومؤسسات إنتاج وتصميم ومن لهم علاقة بأن يستقطبوا سنويا بعض الشباب ويشجعوهم على دخول هذه المهنة، إذ إن هناك الكثير من الشباب الذين يريدون التعرف على الصناعة.

ونحن كجمعية معلنين، نفكر في تقديم جوائز لحفز المبدعين، وتكريمهم وتشجيع الإبداع ما يؤدي إلى تدشين حملات ترويجية أقوى تفيد الزبائن وأسماءهم التجارية ووكالة الإعلان والموظفين المبدعين على حد سواء.

ونحن ندعو إلى تشجيع المبدعين وحفزهم من خلال تقديرهم وتقديم الجوائز المادية والمعنوية وإتاحة المجال وزيادة أجورهم على ما يقدمونه من ابتكار.

الجوائز ضرورية لنمو الإبداع وتتعاظم أهميته بالنسبة إلى مستقبل الأسماء التجارية للزبائن

العدد 2187 - الأحد 31 أغسطس 2008م الموافق 28 شعبان 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً