أكد نائب رئيس الوزراء للشئون الاقتصادية وزير التخطيط والتعاون الدولي عبدالكريم الأرحبي أن الحكومة ستعتمد نظاما واحدا للاستثمار الأجنبي والمحلي.
وجدد تأكيد تصميم الحكومة على مواصلة بذل الجهود الجادة الهادفة إلى خلق مقومات البيئة الاستثمارية الجاذبة.
جاء ذلك لدى افتتاحه يوم أمس الأول (السبت) ورشة العمل الخاصة بعرض الدراسة المتعلقة «بتعزيز سياسة الاستثمار الأجنبي المباشر والترويج له في اليمن» التي أعدها فريق الخبراء الفنيين في مكتب الخدمات الاستشارية بمؤسسة التمويل الدولية التابعة إلى البنك الدولي.
وقال الأرحبي: «إن الحكومة بصدد إجراء تقييم على المستويين المركزي والمحلي للبيئة المؤسسية وبيئة السياسات التي تنظم الاستثمار في اليمن بغرض إصلاحها للوصول إلى بيئة استثمارية جاذبة».
وأشار إلى أن بلورة استراتيجية وطنية واضحة لتحسين بيئة الاستثمار في اليمن تمثل إحدى أبرز الأولويات الحكومية اليمنية خلال المرحلة المقبلة.
وبين أهمية هذه الدراسة في بلورة الرؤى المتعلقة بتشخيص واقع الاستثمار في اليمن وطبيعة المعوقات التي لاتزال تواجهة والمعالجات التي يجب اتخاذها لتجاوز هذه المعوقات بما يسهم في تحديد ملامح واضحة لخريطة الطريق للاستثمار في اليمن.
ولفت الوزير الأرحبي إلى أهمية الاستفادة من مخرجات ونتائج الدراسة المعدة من قبل فريق من الخبراء الدوليين لتحسين مقومات البيئة الاستثمارية في اليمن من خلال مواصلة الإصلاحات الهادفة إلى تهيئة بيئة السياسات التي تحكم مقدرات الاستثمار في اليمن.
وأشار إلى ما تحقق على صعيد تهيئة البنية التشريعية الملائمة لتحفيز الاستثمارات من قبيل تطبيق نظام النافذة الواحدة والانتهاء من إنجاز مشروع تسهيل وتبسيط إجراءات بدء الأعمال التجارية وقانون المناقصات وقانون السجل العقاري وغيرها من الإجراءات التي طبقت في إطار تطبيق المرحلة الأولى من الإصلاحات.
وشدد نائب رئيس الوزراء للشئون الاقتصادية على أهمية اضطلاع مؤسسات القطاع الخاص بدور حيوي ومحوري في قيادة مسيرة التنمية الشاملة في اليمن. وأكد أهمية توفير مقومات المناخ الاستثماري الجاذب كوسيلة لتحقيق معدلات نمو اقتصادي جيدة تنعكس إيجابا على التطلعات اليمنية الحكومية الطامحة إلى التخفيف من الفقر.
من جهته أشاد مدير برنامج بيئة الأعمال بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بمؤسسة التمويل الدولية فرانك سادر بالإنجازات التي حققتها الحكومة اليمنية على صعيد خلق مقومات البيئة القانونية والتشريعية الجاذبة للاستثمارات. منوها بالإصلاحات التي أدخلت على قانون الضرائب والدخل وكذا ما يتعلق بتبسيط الإجراءات في المعاملات التجارية والاستثمارية.
ولفت مدير برنامج بيئة الأعمال بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا إلى الجهود القائمة لتطوير السياسات المتعلقة بالاستثمار في قطاعات التعدين والاستخراجات النفطية في اليمن.
وأشار إلى التعاون القائم بين الحكومة اليمنية ومؤسسة التمويل الدولية لتنفيذ برنامج يهدف إلى دعم القطاع الخاص والشركات الصغيرة والمتوسطة في سوق الأوراق المالية خلال الثلاث سنوات المقبلة.
من جهة أخرى قدم رئيس فريق الخبراء المكلف بإعداد الدراسة المتعلقة بتعزيز سياسة الاستثمار الأجنبي المباشر والترويج له في اليمن يوسف بتابتا عرضا تفصيليا لمحاور الدراسة. مشيرا إلى ما تكتنزه بيئة الاستثمار في اليمن من مقومات جذب واعدة.
وأوضح بتاتا أن اليمن احتلت المرتبة 140 في القائمة العالمية المتعلقة بالأداء لاستقطاب الاستثمارات الخارجية. منوها بالمزايا التي يمثلها الموقع الجغرافي لميناء عدن الذي احتل خلال الأربعين عاما الماضية المرتبة الثانية كأحد أهم المواني في العالم.
وشدد بتاتا على أهمية المضي قدما في تنفيذ مشروع تطوير مدن الموانئ اليمنية. معتبرا أن السنوات المقبلة ستشهد تحسنا ملموسا في مقدرات الاستثمار في اليمن نظرا لتصميم الحكومة اليمنية على مواصلة تطبيق الإصلاحات الهادفة إلى خلق البيئة الاستثمارية الجاذبة
العدد 2187 - الأحد 31 أغسطس 2008م الموافق 28 شعبان 1429هـ