قال باحثون بريطانيون إن النحل الطنان يفقد جزءا من قدرته على العمل عندما يمرض وإنه مثل البشر يعاني صعوبة في القيام بواجباته اليومية حتى يتعافى.
وقال خبير تطور الأحياء إيمون مالون من جامعة ليستر إن نحل العسل ذا أجهزة المناعة النشطة يعاني من المشكلات في الذاكرة مضيفا أن هذه الاكتشافات قد تعزز الجهود لإنقاذ مستعمرات النحل الآخذة في التناقص. وقال مالون «إنه حيوان يعيش على ذاكرته... إذا أضرت مجرد عدوى بسيطة ذاكرته فتلك كلفة كبيرة». وتابع قائلا إنه مثل بني البشر يمكن أن يمرض النحل ويتماثل للشفاء خلال أيام من مرضه بعد أن ينشط جهاز المناعة لمقاومة الفيروسات والطفيليات. وذكر الفريق نتائجه في دورية الجمعية الملكية المسماة منشورات علم الأحياء.
وقسم الباحثون النحل إلى مجموعتين وحقنوا نصفا بمادة تحفز جهاز المناعة. ثم عرضوا للنحل الاختيار بين زهور زرقاء وأخرى صفراء لكن لونا واحدا كان يحتوي رحيقا. وفي نهاية المطاف أمضى كل النحل وقته في التغذية من الزهرة الصحيحة لكن النحل المحفز استغرق زمنا أطول 10 في المئة ليصل إلى تلك النقطة ما يظهر أن استجابة المناعة النشطة عند المرض تؤثر على الذاكرة.
وكان في بريطانيا في يوم من الأيام أكثر من 25 نوعا محليا من النحل الطنان لكن ثلاثة منها انقرضت خلال الاعوام الخمسين الماضية والكثير منها معرض للخطر. ويقول العلماء إن الأمراض وطرق الزراعة التي حرمت النحل الطنان من كثير من مصادر غذائه التقليدي من النباتات المزهرة تفسر هذا التراجع.
العدد 2191 - الخميس 04 سبتمبر 2008م الموافق 03 رمضان 1429هـ