وقَّعت الأطراف المتنازعة في شمال لبنان بمنزل مفتي طرابلس الشيخ مالك الشعار وبحضور رئيس الوزراء فؤاد السنيورة أمس وثيقة مصالحة تنهي الاشتباكات التي أوقعت منذ مايو/ آيار الماضي 23 قتيلا على الأقل.
وتتضمن الوثيقة ثمانية بنود أبرزها «إلغاء كل المظاهر المسلحة وموافقة الجميع على أن يتسلم الجيش اللبناني كامل الصلاحيات في مناطق التوتر في طرابلس، وتعهد الجميع عدم اللجوء إلى السلاح والعنف لأي سبب كان»، والتأكيد «على وحدة أبناء طرابلس بغض النظر عن مذاهبهم وعلى ولائهم للدولة»، والتشديد على أن طرابلس هي مدينة «معتدلة منفتحة ترفض الفتنة».
من جانب آخر، أكد رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال سليمان لدى لقائه بالقصر الجمهوري صباح امس وزير الداخلية الفريق الركن الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة، عمق العلاقات الأخوية التي تربط بين الجمهورية اللبنانية ومملكة البحرين، وما تشهده من تنام وتطور في شتى المجالات.
بيروت - يو بي آي، أف ب
أكد عضو كتلة المستقبل اللبنانية النائب أحمد فتفت في حديث إلى «إذاعة صوت لبنان»، رغبة الأطراف الطرابلسية بالمصالحة، متحدثا عن أياد تخطط من خارج المدينة وربما من خارج الحدود لاستغلال الوضع الذي كان قائما في عاصمة الشمال واعتماده لنشر الفوضى في كل أنحاء لبنان. وأكد أن المطلوب هو مصالحة في كل بيروت وليس في منطقة الطريق الجديدة.
وعن إمكان عقد لقاء بين النائب سعد الحريري والأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، قال فتفت: «إن لهكذا لقاء مقدمات وأسسا والتزامات وتوضيحات لما حصل واعترافات بالأخطاء السابقة، لكن هناك إمكانية لعقد لقاء وشيك بين الرجلين ولكن الأمر مرتبط بمدى ايجابية الطرف الآخر».
وعما هو مطلوب من نصرالله كي يصبح اللقاء ممكنا، أجاب: «أن المطلوب هو الاعتراف بأن هناك خطأ ما حصل في بيروت وان هذا الأمر لن يتجدد. ليس المهم فقط الاعتذار عما حصل بل المهم الضمانة من أن هذا الموضوع لن يتكرر، مذكرا بكلام رئيس كتلة الوفاء للمقاومة محمد رعد الذي قال إن ما جرى كان طبيعيا وانه كان يجب أن تتم الأمور بهذا الشكل.
وكان نصرالله أكد مساء الأحد دعمه المصالحة الوطنية في لبنان واستعجال حزبه التئام طاولة الحوار لحل المسائل الخلافية مشددا على ابتعاد الحزب عن أي توجه مذهبي.
وقال نصر الله خلال خطاب متلفز بمناسبة شهر رمضان «نؤيد كل مساع لوأد الفتنة في طرابلس وليس مهما من يرعى المصالحة (...) المهم أن يحقن الدم في طرابلس».
وأضاف الأمين العام لحزب الله «تعالوا لنجلس من دون شروط مسبقة. المصالحة مطلوبة في طرابلس، مطلوبة في بيروت، المصالحة حصلت ولكنها تحتاج إلى تثبيت في تعلبايا وسعدنايل».
وعن عدم اجتماعه مع الحريري حتى الآن، عزا نصر الله ذلك إلى خلاف حول المكان لا على المبدأ. وقال «أعلنت أنني جاهز لأجلس معه، النقاش لم يكن على المبدأ بل كان على المكان، (بسبب التهديدات الإسرائيلية). لم يتيسر اللقاء المباشر الشخصي نتيجة الظروف الأمنية لي وله. ذلك لا يمنع أن تحصل لقاءات على مستوى آخر بين حزب الله وتيار المستقبل».
وشدد نصرالله على ابتعاد حزبه عن أي توجه مذهبي لافتا إلى أن الوحدة الداخلية هي من أهم عوامل حماية المقاومة لـ»إسرائيل». وقال «صحيح أننا حركة إسلامية ودينية (...) ولكننا لسنا مذهبيين ولسنا طائفيين (...) نحن وطنيون من الدرجة الأولى وقوميون من الدرجة الأولى»
العدد 2195 - الإثنين 08 سبتمبر 2008م الموافق 07 رمضان 1429هـ