العدد 2195 - الإثنين 08 سبتمبر 2008م الموافق 07 رمضان 1429هـ

إعادة بناء «غراوند زيرو» تراوح مكانها بعد 7 أعوام على الهجمات

بعد سبعة أعوام على تدمير مركز التجارة العالمي (وورلد تريد سنتر) في اعتداءات 11 سبتمبر/ أيلول (2001) مازالت التعقيدات الإدارية واللوجستية والمالية تؤخر إعادة بناء موقع «غراوند زيرو» الذي لم ينته بعد وضع أساساته.

ومن هذا المشروع الهندسي الضخم الذي أعده الحاكم السابق لولاية نيويورك جورج باتاكي في سبتمبر 2006، وحدها الهياكل المعدنية لـ «برج الحرية» الذي سيبلغ ارتفاعه 541 م، بدأت تخرج من الأرض في الموقع حيث لقي آلاف الأميركيين حتفهم في اعنف الاعتداءات وأكثرها دموية في التاريخ الأميركي مع سقوط نحو ثلاثة آلاف قتيل.

وفي موقع الأبراج الثلاثة الأخرى التي رسمها المهندسون نورمن فوستر وريتشارد روجرز وفوميهيكو ماكي مازالت عمليات الحفر جارية. لكن الخطط الهندسية لمحطة وورلد تريد سنتر لن تكتمل قبل 30 سبتمبر بعد أن تقرر مراجعتها بهدف التوفير. ولم توضع العارضة المعدنية الأولى للنصب التذكاري لاعتداءات 11 سبتمبر سوى الثلثاء لافتتاحه كما هو مرتقب في العام 2011.

وعبرت النائبة المحلية جولي منين لوكالة فرانس برس عن أسفها قائلة «بالتأكيد انه أمر مخيب للآمال(...) لان العديد من المتاجر الصغيرة اضطرت للإقفال. ونوعية حياة سكاننا تأثرت إلى حد كبير».

وتمكن الحي مجددا من جذب الشركات والسكان لكن عدد الموظفين يبقى متدنيا عن مستواه قبل 2001 بحسب جمعية «داون تاون آلاينس». وذكرت كاثرين وايلد في حديث لوكالة فرانس برس «أن الأولوية هي البنى التحتية للنقل والشوارع المؤدية إلى المنطقة».

لكن «ما يدعو للقلق أنهم بصدد إعادة رسم خطط كل المشاريع لتوفير المال» معتبرة أن نهاية الأشغال ستؤجل إلى العام 2013 بدلا من العام 2011.

وكان كريس وارد مدير سلطة مرافئ نيويورك ونيوجرزي ومالك الموقع اقر في يونيو/ حزيران في تقرير بان «الجدول الزمني وميزانية كل من المشاريع يواجهان تأخيرا كبيرا وتكاليف إضافية».

وسيقترح حاكم نيويورك الجديد ديفيد بيترسون في 30 سبتمبر إعادة تنظيم هيكلية القرار من اجل تنسيق أفضل بين وكالات الدولة الـ 19 وعشرات الشركات والمهندسين المعنيين.

كما يتوقع بحسب وايلد إجراء مراجعة رسمية للميزانية الأصلية المقدرة بـ 15 مليار دولار لرفعها بنسبة 20% ما سيرفع الميزانية الإجمالية إلى 18 مليار دولار.

وتضاف الآن ضرورات أمنية إلى المشكلات الإدارية والمالية. فمدينة نيويورك المكلفة الإشراف على أمن الموقع تعتزم إخضاع جميع السيارات فيه في المستقبل لعمليات تفتيش عن قنابل.

وقالت منين «نحن قلقون جدا. صحيح أننا حريصون على الأمن(...) لكن إقامة نقاط تفتيش في كل مكان في جنوب مانهاتن يهدد بمشكلة كبيرة جدا».

وطالما أن هذه الخطة لم يتم تبنيها نهائيا بعد فإن تخطيط الشوارع ونقاط الوصول لم يكتمل بعد ما يؤخر أيضا عملية البناء.

ويختصر «برج الحرية» الأعلى وحده هذا التداخل في العقبات. فهندسته النهائية لم تقر إلا في يونيو 2005 بعد أعوام من المحادثات.

غير أن مالك عقد الإيجار لاري سيلفرستاين عجز عن تأمين التمويل الضروري لبنائه وقدره 8،2 مليار دولار، فتخلى في نهاية المطاف عن حقوقه لسلطة المرافئ عام 2006 ولم يبدأ البناء إلا في ابريل/ نيسان من ذلك العام.

إلا أن سيلفرستاين يملك عقود إيجار الأبراج الثلاثة الأخرى وكذلك البرج الجديد «7 وورلد تريد سنتر» ناطحة السحاب السابقة المؤلفة من 47 طابقا والملاصقة للبرجين التوأمين والتي دمرت في حريق نتج عن سقوط حطام مشتعل، وقد أعيد بناؤها ودشنت في 2006 إلى الجهة الشمالية لـ «برج الحرية» المقبل

العدد 2195 - الإثنين 08 سبتمبر 2008م الموافق 07 رمضان 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً