قال رئيس المخابرات الألمانية ارنست اورلاو في مقابلة صحافية نشرت أمس (الاثنين) انه تم إضعاف شبكة «القاعدة» بشكل كبير، وهي لم تعد قادرة على تنفيذ اعتداءات على غرار 11 سبتمبر/ أيلول 2001 في الولايات المتحدة.
غير أن اورلاو أوضح في حديثه لصحيفة «دير تاغشبيغل» التي تصدر في برلين، انه «ينبغي توقع اعتداءات بالمتفجرات تكون لها آثار هائلة» يرتكبها إسلاميون متطرفون «محليون» يقيمون في الدول الأوروبية.
وأضاف أن «القاعدة لم تعد في وضع يمكنها من التحضير بهدوء ولتنفيذ اعتداءات بحجم اعتداءات 11 سبتمبر» مشيرا إلى أن «نجاح عمليات عدة لقوات الأمن الدولية يضع ضغطا دائما على هيكلية القاعدة (...) وخصوصا في أوروبا حيث أصبح التخطيط لاعتداء صعب التنفيذ».
وأكد رئيس المخابرات الألمانية أن زعيم تنظيم «القاعدة» أسامة بن لادن ومساعده أيمن الظواهري هما «مصدر إيحاء إيديولوجي للجهاديين في العالم بأسره» لكن «على المستوى العملي لا يمكنهم الانتقال إلى التنفيذ»، موضحا أن خلايا «القاعدة» في العراق وفي إفريقيا الشمالية مستقلتان عن بعضهما بعضا.
وأضاف أن بن لادن والظواهري «يعوضان عن الضعف برسائل الفيديو والتسجيلات الصوتية التي يبثانها عبر الانترنت».
بيد أن رئيس المخابرات الألمانية حذر من مخاطر «الإرهاب المحلي» المنبثق من الدول الأوروبية وخصوصا تحت تأثير المجموعة الجزائرية المعروفة باسم «تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي».
وأشار إلى إسلاميين أوروبيين يتلقون تدريبا في المنطقة القبلية الباكستانية الأفغانية معتبرا أن «الخطر سيزداد مع القاعدة في المغرب الإسلامي التي تجند إرهابيين في الدول الأوروبية التي توجد فيها أقليات مغاربية كبيرة ومن اسبانيا وبلجيكا مرورا بفرنسا».
وأبدى رئيس المخابرات الألمانية شكه في احتمال أن يزيد تغيير الرئيس الأفغاني من فرص توقيف بن لادن أو الظواهري مذكرا بأن «مبادئ الشرف لدى الباشتون تمنع خيانة ضيف تحت حمايتهم (...) وخصوصا لمصلحة كفار أميركيين حتى لو قدموا 50 مليون دولار» مكافأة
العدد 2195 - الإثنين 08 سبتمبر 2008م الموافق 07 رمضان 1429هـ