نفت شركة أردنية أمس (الاثنين) اتهامات وجهت لها أمام محكمة فيدرالية في كاليفورنيا من قبل نيباليين بـ «الاتجار بالبشر» بالتعاون مع شركة «كيلوغ براون اند روت» (كي بي آر) الأميركية، فيما قررت الحكومة الأردنية تشكيل لجنة وزارية لوضع مسودة قانون تمنع الاتجار بالبشر.
وأكدت شركة «داود وشركاؤه»، في بيان نشرته صحف أردنية أنها مسجلة عالميا ولها مكتب إقليمي في الأردن ونفت «أن يكون لها أي دور في هذه القضية» المتعلقة بـ 12 نيباليا قتلوا في العراق العام 2004. وأضافت الشركة أنها «لا علم لها بأية قضية أقيمت ضدها خارج الأردن ولم تبلغ أية قضية مقامة ضدها».
ورفع نيباليون في 27 أغسطس/ آب الماضي دعوى أمام محكمة فيدرالية في كاليفورنيا على «كي بي آر» اكبر شركة متعاقدة مع الجيش الأميركي في العراق، وشركة «داود وشركاؤه» التي تعمل معها بموجب عقود ثانوية بتهمة «الاتجار بالبشر».
وتشمل القضية 13 نيباليا تتراوح أعمارهم بين 18 و27 عاما، وقعوا عقودا للعمل في مطابخ فنادق ومطاعم في العاصمة الأردنية لكنهم نقلوا إلى العراق «رغما عنهم» ليعملوا في قاعدة جوية تابعة للجيش الأميركي.
ورفع الدعوى احد الضحايا النيباليين وعائلات 12 آخرين خطفتهم جماعة «أنصار السنة» العراقية عندما كانوا في طريقهم إلى قاعدة أميركية في العراق في أغسطس 2004، ثم قتلتهم.
وبقي بودي براساد غورونغ وحده في القاعدة الجوية. وقد اجبر على القيام بأعمال تخزين في احد مستودعاتها 15 شهرا، على حد قول محاميه.
وأثارت القضية جدلا في الأردن، وطالب نواب بالتحقيق في هذه الاتهامات سائلين عن غياب تحقيق داخلي، خاصة من قبل وزارة العمل، بشأن هذه القضية التي «تشكل انتهاكا صارخا للقوانين وتشوه صورة الأردن».
وكان نواب أردنيون وإعلاميون أشاروا إلى أن رئيس الديوان الملكي باسم عوض الله، ابن خال محمد داود مؤسس شركة «داود وشركاؤه»، هو احد المساهمين الأساسيين في الشركة.
ووفقا لسجلات وزارة الصناعة والتجارة الأردنية فإن عوض الله باع حصته ونسبتها 50 في المئة لشقيقه العام 1998.
وتتحفظ شركة «داود وشركاؤه» في الإفصاح عن نشاطاتها. وقد اكتسبت الشركة سمعتها عبر تزويدها الجيش الأميركي بالغذاء منذ اجتياحه العراق عام 2003، كما فازت بعدد من عقود مشاريع إعادة الإعمار في هذا البلد الذي مزقته الحرب
العدد 2195 - الإثنين 08 سبتمبر 2008م الموافق 07 رمضان 1429هـ