دعا الرئيس الدوري للاتحاد الأوروبي نيكولا ساركوزي روسيا أمس (الاثنين) إلى التحلي بـ «سلوك مسئول» في نزاعها مع تبليسي، ما يعني ضمنا دعوتها إلى سحب قواتها من جورجيا عملا بخطة السلام.
وقال الرئيس الفرنسي في بداية لقاء مع نظيره الروسي ديمتري مدفيديف في المقر الرئاسي في بارفيخا قرب موسكو إن الدول الـ 27 «تريد السلام والثقة وعلاقات حسن جوار، لكن كما إن أصدقاءنا الروس يدافعون بقوة عن قناعاتهم، فان الاتحاد الأوروبي أيضا له مبادئ وقناعات». واعتبر ساركوزي أن المفاوضات بشأن شراكة جديدة أوروبية روسية قد تستأنف «اعتبارا من أكتوبر/ تشرين الأول» إذا ما نفذت موسكو الإجراءات التي تم الاتفاق عليها بشأن جورجيا.
من جهته، اعتبر مدفيديف أن «كل الجهود الضرورية بذلت من اجل تسوية (النزاع) طبقا لخطة مدفيديف - ساركوزي»، مشيرا في المقابل إلى أن وضعا جديدا استجد مع اعتراف موسكو بجمهوريتي أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا الانفصاليتين الجورجيتين. وقال: «ثمة مقاربات جديدة معينة للطريقة الواجب أتباعها لتحقيق تقدم بحسب الخطة التي وافقنا عليها». كما أعلن الرئيس الفرنسي أن القوات الروسية ستنسحب بالكامل من الأراضي الجورجية بعد شهر باستثناء أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا. ووصل ساركوزي إلى موسكو برفقة رئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروزو والممثل الأعلى لسياسة الاتحاد الأوروبي الخارجية خافيير سولانا.
من جانب آخر، أعلنت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس الاثنين أن واشنطن سحبت الاتفاق النووي الروسي الأميركي من الكونغرس في الوقت الحالي بسبب تصرفات موسكو في جورجيا.
على صعيد متصل، أعلن مندوب موسكو لدى الحلف الأطلسي (ناتو) ديمتري روغوزين لوكالة الأنباء الروسية «ريا - نوفوستي» أمس إن بلاده يمكن أن توقف أي تعاون مع الحلف في حال اتخذ أية خطة لضم جورجيا، حسب ما نقلت عنه الوكالة. وقال روغوزين انه «من وجهة النظر الأخلاقية السياسية، فإن منح جورجيا وضع العضوية في خطة عمل الحلف سيبدو وكان الحلف يصطف إلى جانب المعتدي».
جاء ذلك في حين، أعلنت الحكومة الجورجية أمس أن روسيا عززت وجودها العسكري في محيط ميناء بوتي الجورجي وذلك في الوقت الذي كان الرئيس الفرنسي يسعى في موسكو لانتزاع موافقة روسية على الانسحاب من جورجيا. وجاء في بيان صادر عن الحكومة الجورجية «ان قوات الاحتلال الروسية بصدد تعزيز حواجزها قرب ميناء بوتي التجاري الاستراتيجي عوض سحبها».
في سياق آخر، أكد الرئيس الفنزويلي هوغو تشافيز أمس الأول (الأحد) زيارة سفن حربية روسية لبلاده خلال الأشهر المقبلة ولكنه ألمح إلى أن إجراء مناورات مشتركة سيكون أمرا صعبا.
وخلال برنامج «الو الرئيس» الذي يذاع الأحد، قال تشافيز: «طلبت منا موسكو الأذن لقيام عدد من سفنها الحربية بزيارة فنزويلا وكما قلنا سابقا فنحن مستعدون لاستقبال هذه السفن»، مذكرا بأن بلاده «حليف استراتيجي لروسيا»
العدد 2195 - الإثنين 08 سبتمبر 2008م الموافق 07 رمضان 1429هـ