حينما تسلط الصحافة الضوء وتبرز ثغرة طالما أدرجت في ملف النسيان وطويت في أدراج الرياح واعتبرها المعنيون (المشرفون على علاجها وإيجاد الحلول الناجعة لها) أنها أضحت من فعل الماضي الذي فنى من واقع الحاضر وأمل المستقبل، وأنها من المحرمات التي لا يمكن التكلم فيها، بل على النقيض من ذلك التباهي بالشيء المخالف لها... فهو إنصاف وشهادة اعتراف وتقدير تثمنه لجنة زيادة الرواتب، لجهود وإقدام صحيفة «الوسط» متفردة عن بقية الصحف باختراق المحظور ونشر حلقات الفقر التي تعيش وطأته بقية الأسر البحرينية المتدنية في المستوى الاجتماعي والاقتصادي.
ويؤكد اعضاء لجنة زيادة الرواتب أن الفقر مازال متفشيا بكثرة وموجودا حتى النخاع، وخصوصا مع الاطراد الهائل في النمو الاقتصادي، فهو يتوزع لدى أعداد هائلة من الأسرة البحرينية كالآفة التي تقضي على نضارة المجتمع وسلامته، وهو ونابع أساسا من اختلال في توزيع مصادر الدخل والثروة، ويخلق انقلابا في موازين العيش المشترك والآمن لبقية المواطنين.
صلاح المرباطي
العدد 2205 - الخميس 18 سبتمبر 2008م الموافق 17 رمضان 1429هـ