يا من حامل نَعِشَي لِقَبِرِي ...أَوصِيكُمَ على حَبِيبتي ومحبوبتي ...الى غاليتي ومعشوقتي ... قد رحلتُ عنكِ الى جنتي... أيتها اليد التي تحمل صوري... احملي معكِ ذكراي الخالدة... إلى جميع الخلق... ودعيهم يعرفوني ...
أنا الشهيد الغالي... أنا الغالي على أمي ... أنا حبيب معشوقتي ... أنا الروح العطرة في بيتي ...
أحلامـ ــي ، قد رحلت، وأحلامـ ـكِ قد رحلت ...
قد مزقوا صورنـا في مخيلتهم... أحرقوها ولم يبقَ غير ذكركِ في جنتي، الصورُ تتكلم عن دنياي... الصورُ تتحدث للباقي ... لتقول 5 مايو/أيار 1996 ، وقد رفعنا على أكتافنا النعش الغالي... أمسكنا داخل عينيه وروده ... في تاريخه كنتُ في الخامسةِ من عمري ...ألملِمُ آهاتي وألعابي ...كنتُ لا أعلم من هو ومن يكون ...
الماضي لم يعلمني سوى ألعابي ...و مضى 1996 ...1997 ...1998
لحـين وصولي الى 2008 ... وقد وصل عمري ومعرفتي...الثامنةَ عـشرة عـاما ...
ووقع بي الزمن على محبوبتهِ الغاليه ...وعرفتُ من يكون ...وهي من تكون ...
كانت دمعتي على وشك الانهيار ...ولكني مسكتُ نفسي... لألا تدمع عيناهـا هي أيضا ...
أتعلمون من الشهيد ...
فاضل عباس حسن محمد مرهون ...
يا أحلام ضمدي جراحكِ...
ولا تنسي أن يوما قد أحببت ...
وارفعي رأسكِ للنـاس ...
ولا تنسي أن هناك غاليا في الجنة ينتظركِ ...
ولا تدعي قلبكِ ينساه أبدا ...
وعودي الى الماضي...وأحييه لكِ ليعود ...
رقية صالح حسن القضاير
العدد 2205 - الخميس 18 سبتمبر 2008م الموافق 17 رمضان 1429هـ