قال رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية أمس (الأربعاء) إن حملة «إسرائيل» لإغلاق عشرات الجمعيات الخيرية والمؤسسات المدنية في الضفة الغربية «يأتي في سياق حرب قذرة» ضد حركة المقاومة الإسلامية )حماس(.
واتهم هنية في تصريحات للصحافيين خلال زيارته مقر وزارة الأوقاف في مدينة غزة السلطة الفلسطينية بالمشاركة في «الحرب الإسرائيلية» على الجمعيات الخيرية في الضفة «بسبب أحقاد داخلية»، مشيرا إلى أن السلطة كانت قد أغلقت من قبل أكثر من 100 جمعية بالفعل. ووصف إغلاق «إسرائيل» نحو 37 جمعية ومؤسسة مدنية في مدينتي نابلس ورام الله خلال الأيام الماضية «بأنه جريمة بشعة ضد الإنسانية».
وفي السياق ذاته استنكرت فصائل فلسطينية امس إغلاق «إسرائيل» لعدد كبير من الجمعيات الخيرية في الضفة بدعوى أنها تابعة لـ «حماس» وتسعى لترسيخ وجود الحركة في الضفة.
وفي إطار التسوية الداخلية، نفى هنية أن تكون لدى حركته أي شروط مسبقة لبدء الحوار مع حركة «فتح» والسعي لتحقيق الوحدة والمصالحة الفلسطينية، مؤكدا أنه مستعد للتنازل عن رئاسة الوزراء. وأضاف أن «حماس» مستعدة لتقديم تنازلات قد تفاجئ نظيرتها، وأنه هو نفسه مستعد للتنازل عن منصبه مستدركا أن هذا يجب ألاّ يكون شرطا من «فتح» بل كـ «نتيجة للاتفاق وضمن إطار الحوار» .
على إثر ذلك، اقتحمت قوة كبيرة من الجيش الإسرائيلي فجر أمس مبنى بلدية نابلس التي تسيطر حركة «حماس» على مجلسها وصادرت أجهزة كمبيوتر وملفات ووثائق. واحتجز الجنود حارسي المبنى وفجروا البوابة الرئيسية لقسم المحاسبة وحطموا عددا من الأبواب الداخلية في أقسام الإدارة.
في هذه الأثناء، أفادت تقارير إخبارية بأن نواب الكنيست الإسرائيلي وافقوا أمس على مشروع قانون يسمح لـ «إسرائيل» بمصادرة أملاك العرب والفلسطينيين المقيمين في القدس الشرقية الذين ينفذون هجمات. وذكر راديو «إسرائيل» بأن الكنيست وافق على المشروع المقدم من جدعون سار من حزب الليكود المتشدد إذ وافق عليه 50 نائبا وعارضه 13 نائبا.
جاء ذلك في حين أعلنت بلدية القدس الأربعاء عن موافقة لجنة تخطيط مدني إسرائيلية على مشروع لبناء 920 مسكنا جديدا في حي استيطاني في القدس الشرقية المحتلة، وذلك في ضربة جديدة لعملية السلام المتعثرة مع الفلسطينيين. وأفاد بيان للبلدية «وافقت لجنة التخطيط المدني على بناء 920 وحدة سكنية في حارة حوما (جبل أبوغنيم)».
من جانبه، قال الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبوردينه «إننا نحذر الحكومة الإسرائيلية من تداعيات استمرار الأنشطة الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية وخاصة في القدس الشرقية على عملية المفاوضات».
إلى ذلك، طالب رئيس دائرة شئون المفاوضات بمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات المجتمع الدولي بإلزام «إسرائيل» بالانصياع لقرار محكمة العدل الدولية بشأن الجدار الفاصل الذي تشيده في الضفة الغربية.
على صعيد متصل، وقعت صدامات الأربعاء بين الجنود الإسرائيليين ونحو مئتي شخص كانوا يتظاهرون في الضفة الغربية احتجاجا على الجدار الفاصل الذي تبنيه «إسرائيل»، بمناسبة الذكرى الرابعة لصدور قرار محكمة العدل الدولية الذي دعا إلى هدم جزء من الجدار الذي اعتبره غير شرعي. وأطلق الجنود الإسرائيليون الغاز المسيل للدموع على شبان رشقوا عربات الجنود بالحجارة قبل أن يعود الوضع إلى الهدوء فيما كان صلاح الخواجة أحد منظمي الاحتجاج يلوح بغصن زيتون وعلم فلسطين.
العدد 2134 - الأربعاء 09 يوليو 2008م الموافق 05 رجب 1429هـ