يبدو تلويح رئيس نادي برشلونة خوان لابورتا بتقديم استقالته «ضربة معلم» لضمان استمرارية حقبته التي بدأت منذ خمس سنوات حتى العام 2010.
وعلى رغم حصوله على الأصوات المطلوبة للبقاء في منصبه كرئيس للنادي الكاتالوني، لا يمكن للابورتا أن ينكر أن 60 في المئة من المنتسبين للنادي لا يودون بقاءه وأنهم يرغبون بتغيير بعد موسمين خرج منهما النادي خالي الوفاض من دون أي لقب محلي أو أوروبي.
وفي حال صدقت التوقعات فإن لابورتا سيستقيل من منصبه، ويتولى نائبه الأول ألبرت فيسينز منصب الرئيس، في حين سيصبح المدير الاقتصادي فران سوريانو الرجل الثاني في برشلونة.
ولا شك أن استقالة لابورتا تعد خيارا صعبا، ولكنها ستجنب النادي إجراء انتخابات مبكرة تبدو فيها كفة ساندرو روسيل حليفه سابقا راجحة.
قد يتساءل البعض عن السبب الذي قد يجبر لابورتا على الدخول في انتخابات مبكرة، والجواب هو من داخل مجلس إدارته نفسه، إذ يُتوقع في حال استمرار لابورتا في منصبه أن يقدم عدد لا بأس به من الأعضاء استقالاتهم بعد أن حجب غالبية المنتسبين الثقة عنهم وبالتالي فإن الانتخابات المبكرة ستصبح لازمة في سبتمبر/ أيلول.
وتفكير لابورتا ليس نابعا من مجرد رغبته في بقاء مجلس إدارته أو خوفا من وصول روسيل إلى الرئاسة فحسب، فهناك سبب إضافي وهو أن الفريق على أعتاب مرحلة جديدة وتغييرات كثيرة شملت اللاعبين والجهاز الفني، وبالتالي فإن الانتخابات المبكرة قد تجمد حركة الانتقالات من وإلى الفريق، وهو ما يعيق خطط المدير الرياضي تيكسي بغرشتاين للموسم المقبل.
أما في حال لم يستقل لابورتا وحصلت استقالات في مجلس الإدارة وفرضت انتخابات مبكرة، فإن فرص روسيل بتولي الرئاسة تبدو كبيرة فهو يتسلح بشعار قوي وهو أنه منذ خروجه من إدارة النادي قبل عامين لم يفز الفريق بأي لقب، كما أنه وعد بإبقاء رونالدينهو في صفوف برشلونة والإتيان بالبرازيلي الشاب ألكسندر باتو من آي سي ميلان الإيطالي.
وكانت صحيفة «سبورت» الإسبانية ذكرت في موقعها على شبكة الانترنت أمس (الثلثاء) أن لابورتا سيقدم استقالته يوم الخميس المقبل.
وأكدت الصحيفة التي لم تذكر مصادر معلوماتها أن لابورتا سيتخذ قراره تحت ضغط اللجنة الإدارية التي ستعقد اجتماعا طارئا اليوم (الخميس)، وذلك بعد عدم تحقيق النادي الكاتالوني أي لقب طوال موسمين كاملين.
وتم تثبيت لابورتا في منصبه الأحد بعدما نال ثقة غالبية أعضاء الجمعية العمومية.
وصوت أقل من نصف المقترعين (37.75 في المئة) لبقاء لابورتا البالغ من العمر 45 عاما في منصبه، مقابل 60.6 طالبوا باستقالته، بيد أن المطالبين بإقالته يحتاجون إلى نسبة 66 في المئة للإطاحة به.
وكانت الفكرة انطلقت في 9 مايو/ أيار الماضي من قبل عضوين هما أوريول غيرالت وكريستيان كاستيلفي من أصل 118.528 مشجعا منتسبا، إثر النتائج السلبية التي حققها الفريق الكاتالوني الموسم الماضي.
ورفض نادي برشلونة لدى سؤاله التعليق على نبأ الصحيفة لكنه أكد الدعوة إلى الاجتماع الطارئ للهيئة الإدارية. وقال ناطق باسم النادي: «سنرى ماذا سيحصل الخميس»، مضيفا أن ليس بإمكانه «نفي أو تأكيد نبأ صحيفة سبورت».
العدد 2134 - الأربعاء 09 يوليو 2008م الموافق 05 رجب 1429هـ