قال الرئيس التنفيذي لمصنع المنامة للأقمشة حامد نشاط: «إن شركته استثمرت نحو 20 مليون دولار لتطوير مصنعين لصناعة الأقمشة من ضمنها 15 مليون دولار لإدخال آلات جديدة في مصنع (بيرامد للأقمشة) الواقع في عسكر، و5 ملايين دولار في (مصنع المنامة) بسترة وإن الشركة تركز في الوقت الحالي على إنتاج الملابس الجاهزة المعدة للتصدير».
وأبلغ نشاط «مال وأعمال» في حديث خاص أن الشركة تقوم الآن بتصدير نحو 36 مليون متر من الأقمشة سنويا إلى أسواق الولايات المتحدة الأميركية والدول الأوروبية بالإضافة إلى تركيا، بعد استيراد آلات جديدة وحديثة، رافعة بذلك إنتاجها من المعدل السابق البالغ نحو 24 مليون متر سنويا من الأقمشة.
وكانت الشركة المملوكة إلى نشاط كاملة قد باعت 3 مصانع قبل عامين إلى الشركة الأميركية «وست بوينت هوم إنكوربوريشن» واشترت مصنع المنامة في سترة من شركة «الخليج العالمية» بهدف تكوين صناعة متكاملة في البحرين والاستفادة من اتفاقية التجارة الحرة بين المملكة والولايات المتحدة الأميركية التي بدأ تنفيذها في العام 2006.
وتصدِّر البحرين منتجات من نحو 8 مصانع للأقمشة عاملة في المملكة إلى أسواق أوروبا والولايات المتحدة الأميركية تبلغ قيمتها نحو 250 مليون دولار سنويَّا، من ضمنها إنتاج الشركة البالغ 36 مليون متر سنويا من الأقمشة التي قال نشاط إنها أصبحت أكثر تنافسية بفعل الاستثمارات الجديدة. وصعدت صادرات الشركة إلى 65 مليون دولار بعد افتتاح مصنع المنامة للملابس العام الماضي، من ضمنها 15 مليون دولار من مصنع عسكر و50 مليون دولار قيمة الصادرات من مصنع المنامة. وتوظف الشركة، التي تستورد المواد الخام من الهند وباكستان، نحو 500 شخص، من ضمنهم نحو 100 من البحرينيين.
وكان نشاط قد ذكر أن صناعة الأقمشة صناعة مربحة إذا توافرت لدى المصانع العاملة في المملكة - تبلغ نحو 8 مصانع - جميع المستلزمات لكي تنافس الشركات الخارجية التي تغرق الأسواق بمنتجاتها وخصوصا من الصين والهند وباكستان، وأن اتفاقية التجارة الحرة تساعد هذه المصانع على المنافسة العالمية.
وبموجب اتفاقية التجارة الحرة فإنه يتم إلغاء الرسوم على معظم المنتجات المصدرة من البحرين ما يساعد على استقطاب المزيد من الشركات الإقليمية والدولية إلى البحرين للاستفادة من المزايا التي تقدمها الاتفاقية.
وتعتبر سوق الأقمشة أول سوق في البحرين تستفيد من الاتفاقية مع واشنطن بسبب أن المنتجات التي تنتج في البحرين يتم إعفاؤها من الضرائب لدخول السوق الأميركية وهي أكبر سوق عالمية، في وقت تستعد فيه المصانع إلى التركيز على صناعة الملابس الجاهزة المزدهرة في المنطقة.
وتفيد دراسة أن صادرات البحرين من الملابس الجاهزة إلى سو ق الولايات المتحدة الأميركية ارتفعت إلى 250 مليون دولار في 2007 مقابل 100 مليون في 2004 و 67 مليون دولار في 2003. وهذه القيمة تمثل مبيعات المنسوجات، لكن مصنع المنامة سيركز الآن على إنتاج الملابس، وسيكون أول مصنع من نوعه في المملكة لديه جميع مستلزمات الصناعة.
وكانت صناعة الملابس الجاهزة في البحرين عانت من الكساد بسبب المنافسة الشرسة من مصانع الملابس وخصوصا في الدول الآسيوية مثل الصين التي تغرق الأسواق العالمية بمنتجاتها الرخيصة، وتم إغلاق بعض المصانع التي تشغِّل مئات الأيدي العاملة في المملكة.
كما بيَّن نشاط أن قيمة بيع المصانع الثلاثة التي بيعت إلى شركة «وست بوينت هوم» بلغت أكثر من 100 مليون دولار، وأن الشركة الأميركية سعيدة بذلك لكن إنتاجها سيتركز على الحاجات المنزلية مثل أغطية الأسرّة. وساعد بيع المصانع للشركة الأميركية مصنع المنامة على بدء الاستثمار لتكوين مصنع متكامل للملابس والأقمشة في البحرين.
لكن نشاط دعا المصارف والمؤسسات المالية العاملة في البحرين إلى مساندة الشركات المنتجة في هذه المملكة الصغيرة بهدف زيادة الإنتاج وقدرتها على المنافسة، وتوفير فرص عمل وعدم الاعتماد على الواردات من الدول الأخرى.
وأضاف أن الاستثمارات التي قامت بها الشركة والبالغة 20 مليون دولار جاءت من مصادرها المالية ولم تدخل فيها المصارف والمؤسسات نظرا لعدم وجود مؤسسات مستعدة لمساندة مثل هذه الشركات كما هي في الدول الأخرى.
وأفاد بأن شركته «لن تستثمر المزيد من الأموال في شراء مصانع في الوقت الحالي ولكنها ستستمر في تقوية الشركة التي تعاني من زيادة النفقات التي قفزت نحو 35 في المئة خلال 12 شهرا الماضية، من ضمنها الغاز والكهرباء وزيادة رواتب العمال وكذلك ارتفاع أسعار مواد الخام المستخدمة في هذه الصناعة الحيوية، «ولكننا سننظر في ذلك العام المقبل».
وكانت قد تمت التوصية بتطوير قطاع الملابس الجاهزة والنسيج في البحرين عن طريق التحول إلى منتجات ذات قيمة مضافة أعلى واستخدام المنتجات البتروكيماوية لإنتاج الخيوط الصناعية ذات القيمة المضافة التي تدخل في صناعة الملابس وكذلك إدخال العمليات الآلية والتقنية في الإنتاج.
وصدَّرتِ البحرين منتجات من أغطية الأسرَّة بلغت أكثر من 1,5 مليون غطاء إلى السوق الأميركية شهريا، ولكن مع وجود «وست بوينت هوم» فإن العدد سيرتفع بقوة. ومعظم المنافسة تأتي من الصين والهند وباكستان، ولكن «عندما يكون لديك جميع الأدوات لإنتاج الملابس والأقمشة فإنك تستطيع المنافسة مع المنتجات المجلوبة من هذه الدول وتستفيد من اتفاقية التجارة الحرة مع الولايات المتحدة الأميركية».
العدد 2141 - الأربعاء 16 يوليو 2008م الموافق 12 رجب 1429هـ