قال العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود في مقابلة مع صحيفة «لا ريبوبليكا» الايطالية أمس (الأربعاء) إن السعودية تريد أن ترى أسعارا أقل للنفط.
وبلغ سعر النفط مستوى قياسيّا عند 147,27 دولارا للبرميل يوم الجمعة وتضاعف السعر خلال عام ما أثار احتجاجات في شتى أنحاء العالم وأدى الى تفاقم التضخم. وردّا على سؤال عما إذا كانت السعودية أكبر مصدِّر للنفط في العالم تريد سعرا أقل للنفط؛ قال الملك عبدالله للصحيفة: «هذا صحيح بالطبع، فنحن لم نكن نريد ولا نريد أن يكون السعر بهذا الارتفاع. إنه ليس من مصلحتنا لأنه ليس من مصلحة باقي العالم».
وأضاف الملك عبدالله قائلا إنه عندما دار سعر النفط حول 100 دولار للبرميل لم تكن السعودية راضية عن الأمر «وتخيلوا ما نشعر به الآن وسط الحديث عن 200 دولار».
وأكد الملك عبدالله في المقابلة التي نشرتها أيضا صحيفة «الشرق الأوسط» أن المضاربة هي العامل الرئيسي وراء ارتفاع أسعار النفط الى مستويات قياسية.
وقال إن سوق النفط العالمية لم تستجب لزيادات الطاقة الإنتاجية من جانب المملكة ومنتجين آخرين.
ومضى قائلا: «على رغم قيام المملكة وعدد من الدول المنتجة بزيادة طاقاتها الإنتاجية فإننا لم نلمس استجابة سوق النفط العالمي ما يشير الى تأثير أسباب وعوامل أخرى على أسعار السوق خارجة عن العرض والطلب لعل من أهمها المضاربات في سوق النفط العالمي وفرض الكثير من الدول المستهلكة لضرائب إضافية على النفط».
ويقول مسئولو «أوبك» إن عوامل خارجة عن سيطرتهم وراء ارتفاع النفط مثل المضاربة وضعف النفط. وقال الملك عبدالله إن السعودية مثل باقي المنتجين والمستهلكين تريد استقرار سوق النفط العالمي. ودعا الى تعزيز التعاون بين المنتجين والمستهلكين.
وأضاف «وقد تابعنا اجتماع دول مجموعة الثماني وما نجم عنه من توصيات من بينها الدعوة إلى الحوار بين المنتجين والمستهلكين ولعل من المهم الإشارة الى أنه سبق أن تم إنشاء منتدى الطاقة العالمي... لتحقيق أغراض التحاور والتنسيق بين المنتجين والمستهلكين».
وقال: «نحن نحث دول مجموعة الثماني على دعم هذه البرامج والمشاريع القائمة عوضا عن إنشاء برامج أخرى من شأنها تشتيت الجهود».
على صعيد آخر، تراجعت أسعار سلة خامات نفط منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) في تعاملات أمس الأول (الثلثاء) بمقدار دولارين تقريبا.
وأعلنت الأمانة العامة للمنظمة في فيينا أمس (الأربعاء) أن متوسط سعر برميل النفط (159 لترا) سجل أمس أمس الأول (الثلثاء) 138 دولارا بتراجع مقداره 1,81 دولار عن تعاملات يوم الاثنين.
ويشكل النفط من إنتاج دول «أوبك» حوالي 40 في المئة من إجمالي إمدادات النفط في الأسواق العالمية.
من جهة أخرى، استقرت أسعار النفط الأميركي في الأسواق الآسيوية عند 138 دولارا للبرميل في تعاملات أمس (الأربعاء) وذلك بعد تراجعها بمقدار نحو 10 دولارات أمس الأول (الثلثاء).
وسجل سعر البرميل (159 لترا) من خام غرب تكساس الخفيف تسليم أغسطس/ آب المقبل في التعاملات الصباحية 138,40 دولارا بتراجع مقداره 34 سنتا عن سعر الاقفال أمس الأول (الثلثاء).
وتراجعت أسعار النفط الأميركي إلى أكثر من 10 دولارات في تعاملات أمس الأول وذلك بعد تصريحات بن برنانكي، رئيس مجلس الاحتياط الاتحادي الأميركي (البنك المركزي) وهو أكبر تراجع لأسعار النفط الأميركي في يوم واحد منذ 17 عاما.
وحذر برنانكي في شهادته أمام الكونغرس أمس من المخاطر التي يواجهها النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة، مشيرا إلى تضاعف مخاطر التضخم حديثا.
وحدة بنزين جديدة تبدأ العمل في مصفاة رابغ السعودية قريبا
قال مصدر مطلِّع أمس (الأربعاء) إن وحدة البنزين الجديدة في مصفاة رابغ التابعة إلى شركة أرامكو السعودية ستبدأ العمل في الفترة بين أواخر سبتمبر/ أيلول ومطلع أكتوبر/ تشرين الأول.
وتبلغ طاقة الوحدة الجديدة 60 ألف برميل يوميّا وهي جزء من مشروع مصفاة رابغ التي تصل طاقتها إلى 400 ألف برميل يوميّا ضمن مشروع مشترك مع شركة «سوميتومو للكيماويات» اليابانية لإقامة مجمع بتروكيماويات يكلف 10 مليارات دولار.
وقال المصدر: «من المرجح أن تبدأ هذه الوحدة العمل خلال شهرين أو نحو ذلك». وينتظر أن يذهب إنتاج الوحدة من البنزين إلى السوق المحلية.
العدد 2141 - الأربعاء 16 يوليو 2008م الموافق 12 رجب 1429هـ