العدد 2141 - الأربعاء 16 يوليو 2008م الموافق 12 رجب 1429هـ

انخفاض المخاوف من التضخم... ومخاطر الركود تلوح في الأفق

نيويورك، لندن - ميريل لينش 

16 يوليو 2008

يشير المستثمرون حتى الآن بوضوح إلى أن التباطؤ في الاقتصاد العالمي يجبرهم على تعديلات واسعة في توزيع أصولهم، حسبما جاء في المسح الذي أجرته شركة «ميريل لينش» لمديري صناديق الاستثمار لشهر يوليو/ تموز.

إنّ الضيق الائتماني يقود إلى استقطاب التوزيعات الاستثمارية ويؤدي إلى نتائج أظهرها الاستطلاع لا سابق لها وإلى بلوغ أرقام قياسية في 4 ميادين: غالبية 53 في المئة من موزعي الأصول مثقلون بالنَّقد، 40 في المئة من موزعي الأصول يملكون أسهما أقل من المعتاد، 32 في المئة من موزعي الأصول يملكون في منطقة اليورو أسهما أقل من المعتاد، 40 في المئة يملكون أسهما في المملكة المتحدة أقل من المعتاد.

إنّ قابلية المغامرة تقترب من الأرقام القياسية المتدنية التي بلغتها في مارس/ آذار لكن على رغم موجة البيع في الأسهم، ثمة غالبية 16 في المئة من المشتركين في الاستطلاع يعتبرون الأسهم رخيصة، ثم يتبين من المسح أن لدى المستثمرين تزايدا في الشكوك بالتكهنات المتعلقة بالأرباح.

فهناك غالبية من 83 في المئة من المديرين يعتبرون أن تقديرات أرباح الشركات لدى الإجماع هي في «غاية الارتفاع» كما أن 29 في المئة منهم يعتقدون أنها في «غاية الارتفاع والى حدّ بعيد». وشرع مديرو صناديق الاستثمار الأوربيون في إعادة تقدير مخاطر التضخم في ضوء تزايد الوعي بأن نموّا اقتصاديّا متباطئا سيلجم التضخم. فالإجابات في المسح الإقليمي توحي بأن التضخم يمكن أن يكون أقل تهديدا مما كان يخشى. ثمة غالبية من 24 في المئة من المشتركين بالاستطلاع يتكهنون بأن التضخم سينخفض خلال الاثني عشر شهرا المقبلة. وهذا يختلف عن النتائج التي ظهرت في الشهر الماضي عندما تكهن 32 في المئة من المشتركين أن مؤشر أسعار الاستهلاك سيرتفع. وهذا الاتجاه متوافق مع الإجماع العالمي.

يلحظ الاستطلاع الاقليمي ارتفاعا مهمّا في الرأي لدى مديري الاستثمار أن النمو الاقتصادي في أوروبا ستسوء أحواله. ثمة غالبية 9،6 في المئة من مديري صناديق الاستثمار يرون أن اقتصاد أوروبا سيضعف في الاثني عشر شهرا المقبلة وهذه النسبة تشكل ارتفاعا بمعدل 10 في المئة مما كانت عليه في يونيو/ حزيران.

إن المخاوف إزاء الرؤية الاقتصادية مقرونة بخيبة الأمل إزاء الأسواق الناشئة أدّت بالمستثمرين في أوروبا الى توظيف أموالهم في أسهم العناية الصحية وهذا ملجأ تقليدي في الأزمات الاقتصادية الواسعة. وتقول كارن أولني: «إن ما يبتغيه المستثمرون هو المناعة ضد أمراض السوق وإن قطاع العناية الصحية يوفر ذلك.

قد يكون لدى شركات العناية الصحية مخاطر خصوصية، لكنها تؤمن حصانة ضد 3 من أحوال السوق التي تقضّ مضاجع المستثمرين: ارتفاع في سعر النفط وتباطؤ في الدورة الاقتصادية وأزمة الائتمان».

الأسواق الناشئة في قبضة التضخم

يظهر من استطلاع يوليو بطريقة مفاجئة أن الآراء تجاه أسهم الأسواق الناشئة باتت أكثر سلبية.

ففي شهر مايو كانت أكثرية 31 في المئة من موزعي الأصول تملك أسهما في الأسواق الناشئة. لكن تبيّن هذا الشهر أن غالبية 4 في المئة فقط تتخِّذ موقفا إيجابيّا من هذا الصنف من الأصول، فالمستثمرون يزدادون قلقا من أن الضيق الائتماني قد قوّض الاستقرار الاقتصادي في الأسواق الناشئة. وعندما طرح عليهم السؤال هل ترون الخطر في الأسواق الناشئة «فوق المعتاد» او «كالمعتاد»، أجابت غالبية 23 في المئة في يوليو أنه «فوق المعتاد» وهذا موقف يعتبر تغيرا هائلا مما كان عليه في يونيو.

يقول رئيس استرتيجية الأسهم في الأسواق الناشئة بميريل لينش، مايكل هارنت: «إنّ أفضل خليط لأسهم الأسواق الناشئة هو أسعار للسلع صاعدة ومعدلات منخفضة للفائدة؛ وأسوأ حالة هي أسعار سلع متدنية ومعدلات فائدة مرتفعة. إن ضعف النمو العالمي وارتفاع التضخم في الأسواق الناشئة يزيد من مخاطر التضخم وهذا ما جعل موزعي الأصول يصبحون أكثر حرصا في الأسواق الناشئة».

ترميم الموازنات

يشير المستثمرون العالميون الى أنهم يفضلون استعمال ما لديهم من نقد من أجل تحسين موازنة الشركات بدل إرجاعه الى المساهمين. لكن في مخالفة للعرف المتبع حديثا، ثمة 39 في المئة من الذين اشتركوا في المسح العالمي يرغبون في أن يروا الشركات تعتبر أن من أولياتها اتخاذ خطوات من نوع تسديد ديونها وتحسين برامج التقاعد لديها. ثمة 32 في المئة فقط يرغبون في أن تركّز الشركات على شراء أسهمها وعلى توزيع أنصبة الأرباح.

يقول استراتيجي الائتمان بميريل لينش، برنابي مارتن: «اتخذت الشركات المالية خطوات لترميم موازناتها بمبادرتها جمع أموال وفيرة في هذا العام. فهناك مسألتان نشأتا في النصف الثاني من السنة. هل هي قادرة على أن تكمل إعادة رسملتها ضمن الإطار الذي يتوقعه المستثمرون؟

التضخم في ألمانيا إلى مستوى غير مسبوق

أدى استمرار ارتفاع أسعار الطاقة إلى وصول معدلات الغلاء في شهر يونيو/ حزيران الماضي في ألمانيا إلى 3,3 في المئة وهو أدنى مستوى لها منذ نحو 15 عاما.

وأعلنت هيئة الإحصاء الألمانية أمس (الأربعاء) في مدينة فيسبادن (وسط ألمانيا) بياناتها النهائية بشأن معدل التضخم في ألمانيا خلال شهر يونيو الماضي. وبلغ مستوى التضخم في ألمانيا في شهر مايو/ أيار الماضي 3,0 في المئة.

وبلغ معدل التضخم الشهري في الأسعار في شهر يونيو الماضي 0,3 في المئة مقارنة بـ 0,6 في المئة في مايو الماضي.

وعزت الهيئة هذا الاستمرار في معدلات التضخم إلى ارتفاع أسعار الطاقة والسلع خصوصا إذ أشارت إلى أن هذا الارتفاع في هذين المجالين هو المسئول عن أكثر من 50 في المئة من التضخم وأن الألمان أنفقوا 20 في المئة من دخلهم على السلع والطاقة.

كما أشارت الهيئة إلى أن مستوى التضخم في شهر يونيو مقارنة بمايو الماضي يعود إلى ارتفاع أسعار الطاقة وحده إذ ظلت أسعار السلع مستقرة.

ارتفاع التضخم في منطقة اليورو إلى 4,0%

بروكسل - رويترز

قال مكتب الإحصاءات التابع إلى الاتحاد الأوروبي أمس (الأربعاء) إن ارتفاع أسعار الوقود والغذاء رفع معدل التضخم السنوي في منطقة اليورو إلى 4,0 في المئة مسجلا مستوى قياسيّا الشهر الماضي ليؤكد بذلك تقديره الأولي الذي أصدره في 30 يونيو/ حزيران.

وقال المكتب إن الأسعار في المنطقة التي تضم في عضويتها 15 دولة ارتفعت بنسبة 0,4 في المئة خلال يونيو مقارنة بالشهر السابق. وجاء الرقمان السنوي والشهري مطابقين للتوقعات.

وسجل التضخم السنوي أعلى مستوى منذ بدأ قياسه في منطقة اليورو العام 1997.

ويستهدف البنك المركزي الأوروبي معدلا يقل عن 2 في المئة للتضخم السنوي.

ورفع البنك المركزي أسعار الفائدة بواقع 25 نقطة أساس إلى 4,25 في المئة هذا الشهر لضبط توقعات التضخم مع ارتفاع الأسعار.

وقال المكتب إن أسعار الطاقة قفزت بنسبة 16 في المئة في يونيو مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي وبنسبة 2,5 في المئة عن الشهر السابق.

وزادت أسعار المواد الغذائية بنسبة 0,2 في المئة شهريّا و6,4 في المئة سنويّا.

التضخم في عمان بلغ ذروته

دبي - رويترز

قال نائب رئيس البنك المركزي العماني أمس (الأربعاء) إن معدل التضخم في السلطنة بلغ على الأرجح ذروته عند المستوى القياسي 13,2 في المئة ومن المرجح أن يستقر مع انحسار أثر أزمة الغذاء العالمية.

وقال محمد الجهضمي إنه يعتقد أن أسوأ مراحل التضخم انتهت. وأضاف «أعتقد أن التضخم سيستقر».

وأضاف في تصريحات لـ «رويترز» «هذا كله تضخم مستورد. ولا نعتقد أنه سيتسارع عن ذلك».

وارتفع التضخم السنوي في عمان للشهر الثالث عشر على التوالي خلال مايو/ أيار الماضي مع ارتفاع أسعار الغذاء والمشروبات والتبغ التي تمثل نحو ثلث مؤشر أسعار المستهلك بنسبة 22,9 في المئة.

وتربط عمان عملتها بالدولار الذي انخفض إلى مستوى قياسي مقابل اليورو أمس الأول (الثلثاء). ويعمل انخفاض الدولار على ارتفاع كلفة الاستيراد.

وقال الجهضمي إن عمان تعتمد اعتمادا كبيرا على الواردات من أوروبــا واليابان.

الدولار يرتفع عن مستواه القياسي مقابل اليورو

طوكيو - رويترز

ارتفع الدولار مقابل اليورو الأوروبي أمس (الأربعاء) بعد هبوطه إلى مستوى قياسي جديد يوم الإثنين، إذ ساعد هبوط حاد لأسعار النفط بصورة مؤقتة في إبطال أثر التشاؤم المتزايد بشأن القطاع المالي الأميركي.

وكان المستثمرون أقبلوا على بيع العملة الأميركية فانخفضت إلى أدنى مستوى على الإطلاق مقابل العملة الأوروبية أمس الأول (الثلثاء) مع تصاعد حدة المخاوف بعد أن اضطرت الحكومة الأميركية إلى التدخل بخطة إنقاذ لدعم شركتي الرهن العقاري العملاقتين «فاني ماي» و»فريدي ماك» في الوقت الذي انهار فيه أحد أكبر بنوك الرهن العقاري في الولايات المتحدة.

وأطلق رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) بن برنانكي يوم الثلثاء تقييما متشائما بشأن القطاع المصرفي.

وقال بن برنانكي للجنة المصرفية بمجلس الشيوخ: «إن الأسواق والمؤسسات المالية لازالت تحت ضغط كبير» وإن استعادة الاستقرار هو الشاغل الأول للبنك المركزي الأمر الذي ينبيء بأن أي زيادات محتملة لأسعار الفائدة لاحتواء التضخم لن تأتي في أي وقت قريب.

غير أن أكبر هبوط لسعر النفط الخام في 17 عاما حوَّل اهتمام المستثمرين فترة قصيرة بعيدا عن متاعب القطاع المالي الأمر الذي ساعد الدولار على الانتعاش من مستوياته المنخفضة واستعادة بعض خسائره.

وفي أواخر المعاملات الآسيوية هبط اليورو 0,2 في المئة عن مستواه أواخر المعاملات الأميركية إلى 1,5886 دولار متراجعا من ذروة 1,6040 دولار التي بلغها في المعاملات الالكترونية عبر نظام «إي بي اس» اليوم السابق.

وانخفض الدولار 0,1 في المئة إلى 104,51 ينات منتعشا من أدنى مستوى له في ستة أسابيع 104,16 ينات الذي سجله يوم الثلثاء حينما هوى 1,5 في المئة أكبر هبوط له في يوم واحد منذ انهيار «بير شتيرنز» في 17 من مارس/ آذار الماضي.

اتفاقية التجارة الحرة بين تايوان وهندوراس تدخل حيز التنفيذ

تايبيه - د ب أ

قالت وزارة الخارجية التايوانية أمس (الأربعاء) إن اتفاقية التجارة الحرة بين تايوان وهندوراس دخلت حيز التنفيذ، ما يزيد من حجم العلاقات التجارية بين تايبيه وتيغوسيغالبا.

وتعتبر الاتفاقية بين تايبيه وهندوراس اتفاقية تجارة حرة ثلاثية الأطراف تضم تايوان والسلفادور وهندوراس.

ووقعت الدول الثلاث الاتفاقية في مايو/ أيار 2007 لدعم العلاقات الدبلوماسية والتجارية بين البلدين.

ودخلت الاتفاقية بين تايوان والسلفادور حيز التنفيذ في الأول من مارس/ آذار الماضي.

وصدق سفير تايوان لدى هندوراس لاي شين- شونغ ووزير خارجية هندوراس ادموندو اورلانا ميركادو على اتفاقية التجارة الحرة بين تايوان وهندوراس في 15 يوليو/ تموز في تيغوسيغالبا ودخلت الاتفاقية حيز التنفيذ في اليوم نفسه.

وبموجب الاتفاقية ستمنح تايوان إعفاء من الرسوم الجمركية لعدد 6135 منتجا يتم استيرادها من هندوراس بينما ستعفي تيغوسيغالبا 3881 منتجا تايوانيا. وتهدف الاتفاقية بين تايوان والسلفادور وهندوراس إلى دعم التجارة الثنائية بين هذه الدول بالإضافة إلى السماح للسلع والبضائع التايوانية بالدخول إلى أسواق أميركا الشمالية عبر وسط أميركا والسماح لسلع وسط أميركا بدخول الأسواق الآسيوية عبر تايوان. وتعد هذه الاتفاقية هي الرابعة من نوعها توقعها تايوان مع دول أجنبية.

يذكر أن تايوان التي تحظى باعتراف 23 دولة صغيرة فقط تحاول توقيع اتفاقيات تجارة حرة مع دول كبيرة مثل الولايات المتحدة واليابان وسنغافورة وكوريا الجنوبية.

لكن هذه الدول ترفض توقيع مثل هذه الاتفاقيات مع تايوان نظرا إلى أنها ترتبط بعلاقات دبلوماسية مع الصين.

العدد 2141 - الأربعاء 16 يوليو 2008م الموافق 12 رجب 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً