صرح المرشد الأعلى للثورة الإسلامية في إيران السيد علي خامنئي أمس (الأربعاء) أن الرئيس الأميركي جورج بوش «سيعاقب» إذا هاجم إيران.
وقال خامنئي «ما يقوله البعض مؤكدين أن بوش سينفذ عملية (عسكرية ضد إيران) في الأشهر الأخيرة من ولايته ويخلف المشاكل للحكومة المقبلة، خاطئ». وأضاف «إذا نفذ أحدهم عملا كهذا، فسيلاحقه الشعب الإيراني وسيعاقب حتى لو لم يعد في السلطة». ولطالما أكد بوش الذي تنتهي ولايته في يناير/ كانون الثاني 2009 أنه لا يستبعد الخيار العسكري لوقف برنامج إيران النووي، مؤكدا أن الأولوية تعطى للدبلوماسية.
كما أعلن خامنئي أن إيران لن تقبل أي تهديد في المفاوضات مع القوى الكبرى بشأن ملفها النووي، وذلك قبل أيام من مباحثات مقررة السبت في جنيف. وأضاف «لقد قررت إيران المشاركة في المفاوضات (بشأن الملف النووي) غير أنها لن تقبل أي تهديد (...) إن الخطوط الحمر لإيران بغاية الوضوح». وأردف «إن أي قوة على الأرض لا يمكنها أن تحرم إيران من التكنولوجيا النووية».
وتابع خامنئي «إن الخطوط الحمر بالنسبة إلينا واضحة وإذا احترمت باقي الأطراف الشعب الإيراني وكرامة الجمهورية الإسلامية وخطوطها الحمر فإن المسئولين سيفاوضون شرط ألا يسعى أي كان إلى تهديد إيران». وأكد أن أي عمل عسكري ضد إيران لن يمر دون رد.
في هذه الأثناء، أعلنت الولايات المتحدة أن دبلوماسيا أميركيا كبيرا سيشارك يوم السبت المقبل في المحادثات بين الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا وكبير المفاوضين في الملف النووي الإيراني سعيد جليلي في سابقة من نوعها.
وأوضحت وزارة الخارجية الأميركية أمس الأول (الثلثاء) أن مساعد وزيرة الخارجية الأميركية للشئون السياسية وليام بيرنز، المسئول الثالث في الخارجية، سيشارك في لقاء في جنيف بين سولانا وجليلي. وقال مسئول رفض الكشف عن هويته إن بيرنز يتوجه إلى لقاء جنيف «للحصول على رد إيران» على العرض الأخير الذي قدمته الدول الست الكبرى إلى إيران عبر سولانا.
وسيحضر هذا اللقاء أيضا إلى جانب سولانا وبيرنز المدراء السياسيون في وزارات خارجية الدول الخمس المعنية بالمفاوضات في الملف النووي الإيراني وهي روسيا والصين وفرنسا وبريطانيا وألمانيا.
على صعيد آخر، أفاد مصدر دبلوماسي إيراني أن وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي سيصل إلى دمشق اليوم (الخميس) للقاء المسئولين السوريين «لشكر سورية على موقفها بشأن الملف النووي الإيراني». وقال المصدر إن «متقي سيلتقي المسئولين السوريين وعلى رأسهم الرئيس السوري بشار الأسد ونظيره السوري وليد المعلم ونائب رئيس الجمهورية فاروق الشرع ليشكر سورية على الموقف الداعم بشأن الملف النووي الإيراني».
ومن المتوقع أن يحمل متقي رسالة من الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد إلى نظيره السوري. وأضاف المصدر أن متقي سيتناول في محادثاته «الدعم الإيراني لسورية فيما يتعلق بحقوقها في استعادة الأراضي السورية المحتلة في الجولان بالإضافة إلى الأوضاع في المنطقة والعلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيزها».
في سياق آخر، قال قائد الحرس الثوري الإيراني في تصريحات نشرت أمس إن إيران يمكنها درء أي تهديدات وذلك بعد أن أعلنت القوات الجوية الإيرانية عزمها على إجراء مناورة واسعة النطاق لتعزيز قدراتها على ردع أعدائها.
من جانبها قالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) الثلثاء إن إيران لديها القدرة على إطلاق صاروخ ذاتي الدفع يمكنه إصابة أجزاء من شرق أوروبا وجنوبها.
وقال الجنرال في القوات الجوية ومدير وكالة الدفاع الصاروخي تراي اوبرنغ للصحافيين إنه يعتقد أن إيران تملك الآن صاروخا مداه 1250 ميلا (2000 كيلومتر) لكنه رفض أن يقول هل تم تجربة إطلاق هذا السلاح أم لا.
العدد 2141 - الأربعاء 16 يوليو 2008م الموافق 12 رجب 1429هـ