بدأ أكثر من نصف مليون موظف في الحكومة البريطانية إضرابا أمس (الأربعاء) قد يصيب كثيرا من الخدمات بالشلل من التعليم إلى جمع القمامة.
والخلاف على الرواتب هو اختبار لقوة أعصاب الحكومة البريطانية التي تأمل في مكافحة التضخم من خلال إقناع موظفي القطاع العام بقبول تسويات متواضعة للرواتب. ومع ارتفاع معدلات التضخم إلى أعلى مستوياتها منذ أكثر من عشر سنوات دعت حكومة حزب العمال البريطاني إلى الحاجة إلى فرض قيود على الرواتب في مسعى للسيطرة على ضغوط ارتفاع الأسعار لكن عمال القطاع العام يقولون إنهم بحاجة إلى الأموال لمواجهة ارتفاع أسعار المعيشة.
وقالت متحدثة باسم نقابة عمال القطاع العام «مع استمرار ارتفاع التضخم لا يمكن أن تستمر في خفض الرواتب... حينها ستصل إلى القشة التي قسمت ظهر البعير». وقال رئيس النقابة ديف برينتيس «اليوم (أمس) وغدا (اليوم) يضرب نحو 600 ألف من أعضائنا. سيكون من أضخم الإضرابات منذ الإضراب العام لعام 1926».
وتماشيا مع سياسة الحكومة البريطانية التي تربط بين الأجور ونسبة التضخم الرسمية وهي اثنين في المئة عرضت إدارة الحكومة المحلية زيادة في رواتب الموظفين قدرها 2.45 في المئة. لكن تقول النقابات العمالية انه مع ارتفاع نسبة التضخم إلى 3.8 في المئة في شهر يونيو/ حزيران سيترجم هذا إلى خفض حقيقي في الرواتب. وتنظم النقابات إضرابا لمدة يومين في محاولة للضغط من أجل زيادة الرواتب.
العدد 2141 - الأربعاء 16 يوليو 2008م الموافق 12 رجب 1429هـ