العدد 2141 - الأربعاء 16 يوليو 2008م الموافق 12 رجب 1429هـ

مؤتمر الحوار بين الأديان يبدأ اجتماعاته في مدريد

افتتح العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز وملك اسبانيا خوان كا رلوس يوم أمس المؤتمر العالمي للحوار بين الأديان الذي يعقد في مدريد. وقال الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي التي تنظم المؤتمر عبد الله التركي الثلثاء إن المؤتمر سيتيح للمملكة العربية السعودية فرصة لإعلان «انفتاحها» واستعدادها للتعاون مع المجتمع الدولي.

وافتتح العاهل السعودي المؤتمر الذي يستمر ثلاثة أيام بعد أن حصل في مكة المكرمة الشهر الماضي على دعم رجال الدين السنة والشيعة للمضي قدما في هذه الفكرة الرائدة. وذكر الملك عبد الله بن عبد العزيز في كلمته خلال الافتتاح أن معاناة البشرية لا يمكن أن يكون سببها الدين. وقال «إن المآسي التي مرت في تاريخ البشر لم تكن بسبب الأديان ولكن بسبب التطرف الذي ابتلى به بعض أتباع كل دين سواء سماوي وكل عقيدة سياسية».

وأثارت فكرة الحوار بين الأديان اهتمام جماعات يهودية ومسيحية من مختلف أرجاء العالم وجاءت بعدما أجرى الملك السعودي محادثات مع البابا بنديكت في الفاتيكان العام الماضي. ودعا الملك عبد الله بن عبد العزيز في كلمته أتباع كل الأديان إلى البحث عن أرضيات مشتركة بينهم. وقال «وإن كنا نريد هذا اللقاء التاريخي أن ينجح فلا بد أن نتوجه إلى القواسم المشتركة التي تجمع بيننا وهي الإيمان العميق بالله والمبادئ النبيلة والأخلاق العالية التي تمثل جوهر الديانات».

ورجب ملك اسبانيا خوان كارلوس بالمبادرة السعودية وأعلن مساندته لسعيها نحو تشجيع التعايش بين أتباع مختلف الديانات. وقال كارلوس في افتتاح مؤتمر الحوار بين الأديان «تعتبر اسبانيا نفسها من الذين لديهم معرفة بالتاريخ التقليدي وأنها أرض للثقافات والأديان... بلد أنشأ ديمقراطية ومناخا من التسامح والتعايش والاحترام للعالم».

ويشارك في مؤتمر مدريد إلى جانب الشيعة والمسيحيين واليهود شخصيات من خارج ديانات التوحيد السماوية الرئيسية مثل البوذيين الذين يعتبرهم أغلب رجال الدين السعوديين وثنيون.

ورحب العديد من المشاركين في المؤتمر بالمبادرة من أجل الحوار والبحث عن النقاط المشتركة بين الأديان.

وقال المسئول عن العلاقات بين الطوائف في مركز حقوق الإنسان والسياسة العامة بنيويورك، ديفيد ج. مايكلز «الطريق إلى السلام كان دائما موجودا في مكان ما. لا أعتقد أن أي شخص واقعي يتوقع أن تحل ثلاثة أيام من الاجتماعات كل المشاكل على الفور أو أ ن تؤدي إلى السلام على الفور. نأمل في المرة القادمة التي يعقد فيها مؤتمر أن يشهد مشاركة على نطاق واسع جدا من طائفتي.. الطائفة اليهودية.. وبالتأكيد من اليهود الذين يعي شون في الارض المقدسة في إسرائيل. نحن ممتنون لإتاحة هذه الفرصة لنا للمشاركة ومتفائلون بأننا سنستطيع أن نرى تقدما بطيئا لكن أكيدا». وذكر منسق الشؤون الدينية في البرلمان الهندي سوامي آشي فيشجي أن المؤتمر ينبغي أن يركز أيضا على القضايا الإنسانية والمدنية.

وقال «ينبغي ألا يكون مجرد حوار بالكلمات بل يتعين أن يعقبه حوار بالأفعال ومن أجل ذلك نحتاج إلى أن نجتمع ونبحث عن الأشياء المشتركة مئة في المئة. الإنسانية تواجه مشكلات معينة شائعة جدا جدا والمشكلة الأولى التي أحددها هي عدم المساواة بين الجنسين».

العدد 2141 - الأربعاء 16 يوليو 2008م الموافق 12 رجب 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً