العدد 2141 - الأربعاء 16 يوليو 2008م الموافق 12 رجب 1429هـ

«الإسكان» تصر على طرد مواطن من شقة أخيه المهجورة

عبر هذه الاسطر لا يسعنى سوى كتابة الماسأة الحقيقية التي اعيشها جراء قيامي وبتصرف شخصي بالسكن في شقة أخي الإسكانية التي خرج منها قبيل 8 اشهر، إذ لم اجد في هذه الشقة سوى ملاذا ينتشلني من حياة الشتات، متكلا على الاهل وما تدر جيوبهم علي من صدقة.

قبل السكن في الشقة كنت اسكن في بيت ايجاره 180 دينارا بمعية زوجتي وأطفالي الثلاثة، اصغرهم فتاة تبلغ من العمر 12 عاما مصابة بمرض «التوحد» بصورة شديدة، لذلك فإنها بحاجة دوما الى رعاية خاصة، وعلى رغم عسر الحال الاقتصادية فانني لم ابخل عليها بالرعاية، إذ إنها تستنزف شهريا قرابة 400 دينار، اقترضها من الاهل الذين لم يألوا جهدا في مساعدتي...

بعدما قطنت الشقة الاسكانية الكائنة في مدينة عيسى، لأنني حقيقة وجدت نفسي الأحوج إلى السكن في هذه الشقة لطالما كانت بحوزتي براهين على أحقيتي، أولا أنني أملك طلبا اسكانيا قديما يعود إلى 12 عاما وتحديدا في العام 1994 نوعه قرض شراء الذي سرعان ما استبدلته بطلب آخر العام 2001 نوعه وحدة سكنية، ولم تمض سنوات قليلة حتى آثرت تغييره الى طلب اسكاني آخر نوعه شقة اسكانية العام 2006، وعلى رغم سيل الطلبات الكثيرة التي تقدمت بها إلى وزارة الاسكان فإنها وللأسف الشديد لم تشفع لي بل زادت من وطأت مأساتي، اذ بعد خروج اخي من شقته سرعان ما انتقلت الى السكن في الشقة قبل اخذ موافقة وزارة الاسكان على ذلك... اقدمت على هذه الخطوة ووقعت أوراق تأمين، وكنت على يقين بأن الاسكان لن تبخل علي بما تجود به من عطاء لا محدود على المواطنين المحتاجين وانا واحد منهم، نظرا إلى مستوى دخلي الضعيف وتعاطفا مع ابنتي المصابة بـ «التوحد» إلا أن الوزارة لم تعر كل ذلك اي واهتمام بل انها قامت بتشكيل لجنة للتحقيق في الامر وإصدار قرارها النهائي بشأن مدى حاجتي إلى السكن في الشقة، فجاء قرار اللجنة بالرفض التام لبقائي في هذه الشقة الاسكانية القديمة المهجورة، ولك تكتف الوزارة بذلك بل أقدمت على رفع شكوى ضدي في النيابة، وجاء في محضر الشكوى قرار يطالبني بسرعة اخلاء الشقة في غضون اسبوع واحد... يا ترى الى اين اذهب بمعية ابنة تعاني من «التوحد»، هل اجعل الشارع ملاذا لها وخصوصا ان حالتي ضعيفة وأنا للتو قد باشرت بالعمل في احدى شركات النقل؟!

كل ما ارجوه من وزارة الاسكان الرأفة بحال ابنتي المصابة بـ «التوحد» قبل الاقدام على خطوة تنذر بكارثة كبيرة تنقل مصير عائلة الى غياهب المجهول.

(الاسم والعنوان لدى المحرر)

العدد 2141 - الأربعاء 16 يوليو 2008م الموافق 12 رجب 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً