يتنافس اليوم بروح أخوية كل من منتخبنا الوطني ونظيره السعودي على البطاقة الثانية التي ستنقل أحد المنتخبين برفقة المنتخب الإيراني للدور الثاني بعد أن تصدر المجموعة الثانية من دون أية هزيمة، وذلك ضمن منافسات البطولة الآسيوية الثالثة لكرة اليد للناشئين المقامة حاليا في العاصمة الأردنية (عمّان) من 11 حتى 21 يوليو/ تموز الجاري.
وتختتم اليوم منافسات الدور التمهيدي بلقاء مهم سيجمع منتخبنا الوطني ونظيره السعودي من المجموعة الثانية في الساعة 2.00 ظهرا، تليها مباشرة مباراة قطر وكوريا الجنوبية ثم الصين والكويت في الساعة 5.00 عصرا وهما من المجموعة الأولى، ومن المجموعة الثانية إيران والأردن وينتهي الدور التمهيدي بلقاء يجمع العراق والهند ويتصدر المنتخب الكوري الجنوبي المجموعة الأولى برصيد 6 نقاط وبفارق الأهداف عن المنتخب الكويتي.
وتعرض كل من منتخبنا الوطني والسعودي إلى هزيمة واحدة فقط من المنتخب الإيراني الذي يشار إليه من قبل البعض بأنه منتخب قد تلاعب بالأعمار وزورها من أجل بلوغ التصفيات النهائية للبطولة التي ستقام بتونس 2009.
وتعتبر مباراة منتخبنا ونظيره السعودي بالغة الأهمية والحساسية ولا سبيل إلى الفوز للمنتخب السعودي الذي تلقى هزيمة ثقيلة جعلت فارق الأهداف يصب لمصلحة المنتخب الوطني، وقد هزمه المنتخب الإيراني بفارق 7 أهداف، فيما استطاع الإيرانيون هزيمة منتخبنا بنتيجة 35/31 أي بفارق 4 أهداف، وأن الاحصاءات تشير لمصحلة منتخبنا الوطني الذي سيلعب بورقتي الفوز والتعادل، وهذه الوضعية قد تأثر بالسلب على أداء منتخبنا الوطني كثيرا، إذا ما تعامل بالفرصة والواحدة الفوز فقط.
ولعب المنتخب الإيراني متصدر المجموعة 3 مباريات فاز في جميعها وجمع النقاط اللازمة لضمان تأهله للدور الثاني وتبقت أمامه مباراة وحدة أمام المنتخب الأردني، فيما لعب المنتخب السعودي 3 مباريات فاز في اثنتين على منتخبي اليابان والأردن وجمع 4 نقاط والحال لمنتخبنا الذي خاض غمار 3 مباريات خسر واحدة وفاز في اثنتين على الأردن واليابان، وسيكون صراع البطاقة الثانية محصورا فيما بين المنتخبين الشقيقين الوطني البحريني والسعودي بعدما خرج كل من منتخبي الأردن واليابان من دائرة المنافسة.
وكشفت الجولات الثلاث الماضية عن إمكان الفرق جميعها واتضحت مكامن القوة والضعف، وأضحت المنتخبات كتابا مفتوحا لجميع المدربين ليضعوا حلولهم واستراتيجياتهم المقتنعين بها والواثقين منها لتحقيق مآرب الفوز. فالمنتخبان الوطني والسعودي تكاد تكون خطوطهما متشابهة وعناصر القوة معروفة، كما أن المنتخبين يعتمدان كثيرا على الخطوط الخلفية وخصوصا منتخبنا الوطني المتمثلة في حسين بابور أو توفيق الوداعي والحال للمنتخب السعودي الذي يعول على قوته الضاربة المتمثلة في مهدي السالم الذي اتهم بأنه احد الأسماء المزورة في البطولة، إضافة للأسمراني عبدالعزيز الصبحي وصانع الألعاب أحمد العبيدي وأحمد عباس، وهؤلاء عناصر فعالة يعتمد عليهم المنتخب السعودي في فك الجدار الدفاعي لأي خصم يواجهه من خلال الخط الخلفي وفتح الثغرات لزملائه القادرين والمميزين في عملية الاختراق، كما لصانع ألعابه المهارة الفائقة في الاختراق متى ما خضع السالم لعملية الرقابة اللصيقة.
ويتمتع منتحبنا الوطني بأكثر من مصدر تهديفي من خلال حسين بابور والوداعي من الخطوط الخلفية إلى جانب علي عيد وأحمد جعفر في الخطوط ذاتها كعناصر بديلة مؤثرة، كما يتمتع منتخبنا الوطني بصانع ألعاب قادر على إحداث تغييرات فنية إيجابية لما له من إمكانات فنية ومهارية متمثلة في عواد رجب وزميله حسن سلمان إلى حسن السماهيجي. ويمتلك منتخبنا الوطني أفضلية التغيير الفني من داخل الملعب من حيث تغير مراكز اللعب وخصوصا في الخط الخلفي، إلى جانب ذلك يتمتع منتخبنا بحس هجومي متمثلة في لاعبي الأطراف حسن منصور وحسين جاسم متى ما تم التمرير لهما بشكل جيد إلى جانب ذلك الحراسة المميزة التي كانت سببا رئيسيا في تحقيق الفوز في المباراتين المهمتين أمام الأردن واليابان.
اتصالات من نجوم منتخبنا الأول لصغارنا
يتلقى أعضاء وفد منتخبنا الإداري والفني واللاعبين أنفسهم عددا من الاتصالات قبل وبعد كل مباراة من نجوم منتخبنا الأول للرجال للرفع من معنوياتهم والشد على أيديهم وتحفيزهم بشكل مستمر.
وبدأت اتصالات نجومنا بعد مباراة إيران، وكانت هذه الاتصالات لها الأثر الإيجابي لأفراد منتخبنا الوطني للصغار وخصوصا أنها تأتي من نجوم منتخبنا المحببين لديهم فكان أول المتصلين لأفراد منتخبنا الوطني اللاعب محمد عبدالنبي الذي طالب اللاعبين بنسيان مباراة إيران والتفكير في المباريات المقبلة وأن المستوى الذي قدموه رائع وألا يلتفتوا لما يكتب عنهم بالسلب أو الإيجاب كما تبعه اتصال آخر من لاعب منتخبنا الوطني مهدي مدن وتوالت الاتصالات.
ويتابع إداري المنتخبات الوطنية عيسى خميس أعضاء وفدنا بشكل يومي، وتلقى عدد من لاعبي منتخبنا الوطني الإشادة والروح القتالية من قبل اللاعب جعفر عبدالقادر وشقيقه محمود إلى جانب والدهم الذي أكد لهم أن التأهل يتأرجح أمام أعينهم وما عليهم إلا العطاء وسط الملعب، ويأتي بعدهم شباب منتخبنا علي حسين وعلي ميرزا إلى جانب إداريين ومسئولين بالأندية الوطنية الاتحاد البحريني لكرة اليد، واختتمت الاتصالات في اليوم الثاني من قبل الرادودين الشيخ حسين الأكرف وصالح الدرازي اللذين طالبا اللاعبين ببذل المزيد للتأهل.
لاعبونا وأشقاؤهم السعوديون يحيون مولد الإمام علي (ع)
احتفل لاعبو منتخبنا الوطني والجهازان الإداري والفني إلى جانب لاعبي المنتخب السعودي بليلة مولد الإمام علي (ع) وذلك في غرفة النادي التي يجتمعون بها والتي تحتوي على ملصقات ما تكتبه الجرائد المحلية إلى جانب أسماء المتصلين بالبعثة والمهنئين لهم بالفوز وكل من يتابعهم أولا بأول، وأنشد اللاعب توفيق الوداعي بصوته الشجي التواشيح والأدعية المتعلقة بليلة مولد الإمام علي (ع) ثم تم توزيع الحلويات والمكسرات على جميع أعضاء الوفد الذي عاش ليلة جميلة بفوزه على المنتخب الأردني والتي جاءت في يوم مبروك تناولوا فيه وجبة العشاء خارج الفندق.
رضي: لا أهتم طالما المنتخب في طريقه الصحيح
عبّر قائد منتخبنا الوطني عبدالله رضي عن سعادته بالفوز والدخول في صلب المنافسة اليوم أمام المنتخب السعودي، وقال: «إن المنتخب يسير بشكل صحيح. لا أهتم كنت في الملعب أو خارجه. ما يهمني الفوز وتحقيق النقاط زملائي في الملعب يقومون بدورهم الصحيح. فوزهم ونجاحهم باسم الجميع وتأهلهم تأهلنا جميعا، أتمنى أن نوفق اليوم أمام السعودية».
منصور: المرء يرزق بنواياه
عبّر أفضل هداف في مباراة اليابان حسن منصور عن أن الفوز في المباراتين السابقتين أعطتنا دافعا لتأكيد جدارتنا وخصوصا أننا تعرضنا لظلم تحكيمي في مباراة إيران ولولا الطاقم السوري لكنا الآن ضمنا وصولنا للمرحلة الثانية، ولا يوجد أمامنا خيار إلا تحقيق الفوز وتأكيد وجودنا القوي في هذه التصفيات كبداية جيدة لجيل قادم، سنسعى لأن نؤكد أحقيتنا بالفوز الصعود ونأمل أن نواجه طاقما عادلا ونزيها كالذي أدار مباراتنا امام اليابان.
وتابع منصور حديثه «كل انتصار يضيف لنا الشيء الكثير والرغبة في المواصلة والاستمرارية واكتساب المزيد من الخبرة. كل مباراة نستفيد منها الشيء الكثير ونحمد الله على ما آتنا به من فضله ونحن دائما ثقتنا بالله العلي القدير ودائما المرء يرزق بنواياه. نحن قلوبنا بيضاء سنسعى لإرضاء الجميع في البحرين وخصوصا ممن اتصلوا بنا وآزرونا وشجعونا دوما في الخسارة والفوز، سنكرمهم بنقاط إضافية تنقلنا للدور الربع نهائي».
الوداعي: غير راضٍ عن أدائي
عبّر لاعب منتخبنا الوطني توفيق الوادعي عن أنه غير راض عن أدائه، وقال إلى الآن لم ألعب بالشكل المطلوب الذي أرضي به نفسي وجهازي الفني. ما أزال أشعر أنني بعيدا تماما عن مستواي الحقيقي، لكنني أتمنى أن أكون أحد العناصر المؤثرة في مباراتنا المقبلة أمام السعوية، سأبذل قصارى جهدي وأشارك زملائي في تحقيق انتصار ذهبي يكون طعمه رائعا ببلوغ الدور الثاني، لدي شعور أننا سنتأهل ونفرح من يفرح لأجلنا وخصوصا أننا نسمع عن كثير من الاتصالات والتبريكات عن كل فوز، مشيدا بمتابعة أفراد المنتخب الأول أمثال جعفر عبدالقادر ومحمود ومحمد عبدالنبي إلى جانب مهدي مدن وغيرهم من متتبعي كرة اليد إذ له الأثر الإيجابي والذي يرفع من معنوياتنا ويجعلنا قادرين على تحمل المسئولية، سنفعل بإذن الله ما يطمحون له وما يفرح الشارع الرياضي البحريني.
عيد: عودتي ستكون قوية
أكد العائد من الإيقاف اللاعب علي عيد أن الايقاف الذي تعرضت له قدم لي درسا مفيدا ولو أن المنتخب تعرض للخسارة لا سمح الله لن أكون راضيا عن نفسي، وشاهدت المباراة بحال نفسية كادت تفقدني صوابي وخصوصا في اللحظات التي يتعادل فيها اليابانيون معنا أو الفترات التي يتقدمون بها علينا شعرت بتأنيب الضمير.
وقال «بالفوز الذي تحقق من زملائي أعطاني فرصة الوجود في مباراة أخرى مهمة وتختلف عن باقي المباريات لأنها ستقودنا للمرحلة الثانية، وعودتي ستكون قوية بعد المكالمة التي تلقيتها من والدتي التي حفزتني وقالت ستفوزن اليوم ولا تهتم للإيقاف، أنا جاهز لمساعدة زملائي ولرسم البسمة لعشاق كرة اليد البحرينية.
سلمان: حتى الآن نفتقد مستوانا
أكد صانع ألعاب منتخبنا الوطني حسن سلمان أن المستوى الحقيقي للمنتخب لم يظهر حتى الآن لأسباب باتت معروفة. صدمنا في المباراة الأولى وخسرنا بظروف قاهرة خارجة عن إرادتنا والثانية بالظروف نفسها إلا أن رغبتنا كانت أقوى من هذه الظروف، وفي المباراة الثالثة قل أداؤنا بشكل ملحوظ، ويمكننا القول إن ما نسمعه كثيرا عن المنتخبات الآسيوية التي تتمتع بالسرعة في الانتقال وخفت حركتهم سبب رئيسي لتعرضنا للرهبة في البداية، وكانوا هم يتمتعون بالسرعة ونحن ثقال جدا ليس لأننا ثقال بل ان خوفنا اضعف قدرتنا كثيرا، لكننا سرعان ما تغلبنا على هذه المشكلة تدريجيا، خروجنا بنقاط المباراة هو الأهم ودخولنا في المنافسة أمر في غاية الأهمية. نحن لا نزال نمتلك الحظوظ نفسها للمنتخب السعودي.
وتابع «ان كرة اليد وفي غالبية مبارياتها لا يحدث فيها التعادل إلا القليل، لذلك لا أومن بالتعادل في كرة اليد. ما أومن به الفوز فقط ونمتلك خيارات الفوز، ولن أقول نحن الأفضل بل ان الملعب سيكون هو الفيصل، وتابع بالنسبة إلى أن هذه المباراة حياة أو موت. أكون أو لا أكون. ودائما أفضل أن أكون موجودا حتى النهاية، ثقتي بالفريق كبيرة. سنعمل بكل ما أوتينا من قوة لنأكد حضورنا في المرحلة المقبلة».
شريح: قلت للاعبين لم نأتِ لنفوز على الأردن واليابان
أكد مدرب منتخبنا الوطني الجزائري رشيد شريح أن الاجتماع الأخير مع اللاعبين كان بعد مباراتنا أمام اليابان بعدما تسلموا مكافآتهم المالية وبدأنا نعد العدة لمباراة السعودية، وتحدثنا لهم ان وجودنا في البطولة ليس من أجل الفوز على الأردن واليابان وهما المباراتان اللتين سلكناهما للوصول للغاية ولم ننته بعد فأمامنا منافس عنيد وغني بمواهبه ولديه القدرة كما لدينا من عناصر فعالة تقارب المنتخب السعودي من حيث المستوى العام، وهي إشارة منه لمباراة اليوم سنكون قطعنا نصف الطريق، وقال: «لمست منهم الرغبة في تحقيق ذاتهم ووجودهم في الدور الربع النهائي».
وعن الجهوزية الفنية قال: «تدربنا صباح اليوم لفك العضلات وتنزيل الإرهاق وسنحاول وضع خططنا التي تتناسب مع طريقة لعبهم الهجومي مؤكدا أن الخط الخلفي السعودي خياراتهم مشابهة لخيارات منتخبنا لكن طريقة دفاعه مفتوحة وهو يلعب باسلوب دفاعي متنوع ما بين 3/3 و4/2 و5/1 ونحن نعمل لفك هذا الأسلوب من خلال الحصة الوحيدة التي نقوم بها». وعن حظوظ الفوز قال «ليست مستحيلة لكنها حتما ستكون صعبة. أتمنى أن نتأهل للدور الثاني».
العدد 2141 - الأربعاء 16 يوليو 2008م الموافق 12 رجب 1429هـ