أشاد رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة أمس (الجمعة) بمواقف الأمين العام لحزب الله السيدحسن نصرالله.
وقال السنيورة: «أعتقد أن الكلام الذي قاله نصرالله أخيرا أمر مهم جدا، إضافة إلى ما قاله وزير حزب الله محمد فنيش (في حكومة السنيورة) بشأن موضوع الدولة وسيادتها منذ يومين».
وردا على سؤال عما إذا كان رأى إيجابيات في كلام نصرالله أجاب السنيورة «في موضوع الدفاع عن لبنان وحمايته، هذا أمر أساسي، والأمر الآخر هو الكلام عن حماية الدولة، وهو أمر لم نتعود على سماعه منذ فترة، إضافة إلى الكلام عن الاستعداد للبحث والتشاور».
في غضون ذلك، شارك الآلاف بالضاحية الجنوبية في مراسم تشييع ثمانية مقاتلين لحزب الله استشهدوا في حرب يوليو/ تموز العام 2006.
أمنيا، عزز الجيش والشرطة التدابير الأمنية بمدينة طرابلس شمالي البلاد في أعقاب وقوع حادثين خلفا قتيلا وستة جرحى بينهم أربعة من عناصر الجيش.
بيروت - د ب أ، أ ف ب
قدم لبنان شكوى إلى الأمم المتحدة بشأن الرسائل الصوتية التي تلقاها مواطنون لبنانيون على هواتفهم المحمولة وتنطوي على تهديدات من «إسرائيل»، في وقت أشاد فيه رئيس الوزراء فؤاد السنيورة بخطاب أمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله الأخير. جاء ذلك في وقت شيع اللبنانيون جثامين ثمانية مقاتلين من حزب الله أمس فيما سقط قتيل في أعمال عنف في مدينة طرابلس.
وذكر مسئولون لبنانيون أن الرسائل الإسرائيلية تحذر من السماح «لحزب الله بإقامة دولة داخل دولة» في لبنان وتنذر «برد قاس» على أي هجوم يشنه حزب الله في المستقبل. وقال المسئولون إن هذه الرسائل يبدو أنها محاولة لتحريض اللبنانيين ضد حزب الله بعد يوم من إتمام صفقة تبادل الأسرى التي تمت بوساطة من الأمم المتحدة وقوبلت بترحاب كبير من حزب الله وأثارت شعورا بالغضب والحزن في «إسرائيل».
وبعث وزير الاتصالات اللبناني جبران باسل بالشكوى بشأن الرسائل الصوتية إلى سكرتير عام الأمم المتحدة بان كي مون وقائد قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) الجنرال كلاوديو جراتسيانو.
ولم تعلق الحكومة الإسرائيلية على الاتهامات اللبنانية لها، وكانت «إسرائيل» قد استخدمت أساليب حرب نفسية مشابهة خلال حربها مع لبنان العام 2006.
من جهة أخرى أشاد السنيورة أمس بمواقف نصرالله ووزير الحزب محمد فنيش بشأن دور الدولة. وقال السنيورة «أعتقد أن الكلام الذي قاله الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله أخيرا أمر مهم جدا، إضافة إلى ما قاله الوزير محمد فنيش بشأن موضوع الدولة وسيادتها منذ يومين». وردا على سؤال ما ذا كان رأى ايجابيات في كلام السيد نصرالله أجاب: «في موضوع الدفاع عن لبنان وحمايته، هذا أمر أساسي، والأمر الآخر هو الكلام عن حماية الدولة، وهو أمر لم نتعود على سماعه منذ فترة، إضافة إلى الكلام عن الاستعداد للبحث والتشاور».
على الأرض شارك آلاف الأشخاص أمس في بيروت في مراسم تشييع ثمانية مقاتلين لحزب الله قتلوا العام 2006 واستعاد التنظيم رفاتهم الأربعاء. وأفاد شهود أن نحو خمسة آلاف شخص تجمعوا في مجمع سيد الشهداء في الضاحية الجنوبية لبيروت. وتقدمت ثمانية نعوش لفت بعلم الحزب الأصفر الصفوف التي ضمت عائلات المقاتلين ومناصري التنظيم، ووضع على كل منها صورة المقاتل وإكليل من الورد. وألقى رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله هاشم صفي الدين كلمة قال فيها إن «هؤلاء الشهداء هم الذين هزموا العدو. عدونا الذي كان ذليلا بالأمس سيبقى كذلك بإذن الله». وأضاف أن «إخوان هؤلاء الشهداء هم الذين سيواجهون العدو إذا ما فكر في أي حماقة»، مؤكدا أنهم «يوارون في هذه الأرض الطاهرة بعدما جاؤوا من الأرض الطاهرة في فلسطين».
من جهة أخرى عزز الجيش والشرطة في لبنان أمس التدابير الأمنية بمدينة طرابلس شمالي البلاد في أعقاب وقوع حادثين خلفا قتيلا وستة جرحى بينهم أربعة من عناصر الجيش. وقال مصدر أمني إن مجهولين ألقوا قنبلة يدوية على دورية للجيش اللبناني في منطقة فاصلة بين باب التبانة وجبل محسن، ما أدى إلى إصابة أربعة جنود. وأضاف أن سيارة بداخلها ثلاثة عناصر مسلحة مرّت بعد ذلك ولم تمتثل لأوامر عناصر الدورية بالتوقف، ما دفع عناصر الجيش لإطلاق النار أسفر عن مقتل شخص وإصابة اثنين.
العدد 2143 - الجمعة 18 يوليو 2008م الموافق 14 رجب 1429هـ