العدد 2151 - السبت 26 يوليو 2008م الموافق 22 رجب 1429هـ

إلى صناع القرار... نأمل في حياة كريمة بعيدة عن ملاحقات المحاكم

الى المسئولين وصناع القرار في الدولة، اصوغ بضع كلمات اتحدث فيها نيابة عني وعن كل شخص مديون ملاحق من قبل المصارف، واقول انها ارضي وارض المكرمات، والأيادي البيضاء، وترابها له فضل على الكثير من المواطنين في البذل والعطاء، نداء ابث زفراته لأنه يمس كل شعب البحرين الخير، نداء نابع من رحم تراب هذا الوطن الذي نعم بنعمة النفط، ذلك الكنز الذي اخذت قوته وثورته تتجلى على مشاهد المواطن المعاصر وترتفع وتيرة اسعاره إلى مبالغ خيالية...

مكارم افضت نعمها على المواطن الكريم الذي التمس وعايش هذه الامور سواء من ناحية الغاء القروض الإسكانية او بناء مساكن آيلة إلى السقوط،... وبعد كل هذا اود ان الفت عناية المسئولين إلى ان هنالك فئة مهضومة لم تلمس الرعاية الفائقة وخصوصا فئة المواطنين المديونين، اذ أخذت القروض التي استقطعوها واستدانوها من اصدقائهم تلهب سعير جيبهم الخاوي، كما ان قروض المصارف كانت لدواعي العمل على تدشين مشروعات صغيرة، يرجون منها دخلا إضافيا إلى دخلهم القليل جدا، لكن على رغم الطموح الجامح الذي كسر قيود العزلة بغرض الظهور لتحقيق الرفعة في مستوى الحال المادي جابهته ظروف قاسية وطارئة مما استدعى تراكم تلك الديون والقروض على كاهل المواطن، ولكونه انسانا عاطلا لا يملك دخلا ثابتا يدر عليه، اخذت تلك الديون تزداد ككرة الثلج يوما بعد يوم لا فكاك منها، لكن الطامة في الموضوع ان تلك الديون اخذت منحنى يزيد من حجم المأساة لأنها تطول فئة عاطلة كما انها متقاعدة ورواتبها قليلة لا تكفي لمصاريفها، والبعض لا يستطيع تسجيل بيته الذي يسكنه، ولا يستطيع دفع الرسوم، والبعض فشل في مشروعه، وتبقيت عليه ديون وايجارات المحل والبعض... إلخ.

لكن المعضلة في الامر هو إن أصحاب الديون،لم ينتظروا ثواني حتى سارعو بتقديم قضاياهم إلى المحاكم، لأخذها بالقوة وهكذا ظلت ملفاتنا في المحاكم، ورؤوسنا منكسة من الذل والخوف، لا ننام الليل، ولا نتلذذ بطعام، نحن وعوائلنا، لأن السنين تمر، وجل ايامنا نقضيها في مراكز الشرطة سواء بين قبض وتوقيف وسجن، وأوامر ببيع اثاثنا وما نملكه، وجرنا امام الناس بيد الشرطة إلى المحاكم، لتطبق أوامر القضاة علينا، لندفع أو نوقف، الحبس والحجز على الممتلكات لبيعها في المزاد امام الناس، ليعلم الناس أن هذا أثاث فلان في الشارع، ترمى وتباع، إهانات كبيرة وليست هناك مراعاة لظروفنا... عاطلون ليس لنا دخل، أو دخلنا لا يكفي لمعيشتنا، أو مفصولون والظروف كثيرة، ولا مراعاة لها.

لذلك كل ما أنشده عبر هذه المقدمة الطويلة والمختصرة في آن واحد لظروفنا القاسية، هو لفت نظر المسئولين وطلب مساعدتهم كي نعيش كسائر المواطنين حياة كريمة بعيدة عن الذل والمهان والملاحقات المحرجة لعائلاتنا ولأولادنا.

بعض المديونين الذين قضاياهم وملفاتهم في المحاكم

(الاسم والعنوان لدى المحرر)

العدد 2151 - السبت 26 يوليو 2008م الموافق 22 رجب 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً