العدد 2158 - السبت 02 أغسطس 2008م الموافق 29 رجب 1429هـ

الصين تقيم أكبر حملة لمكافحة المنشطات

ستشهد دورة الألعاب الاولمبية التي تستضيفها العاصمة الصينية بكين من 8 إلى 24 أغسطس/آب، اكبر حملة لمكافحة المنشطات في تاريخ الاولمبياد، لكن التفاؤل بشأن «نظافة» الألعاب من هذه الآفة لا يبدو كبيرا.

ووعد الموكلون بالكشف عن حالات التنشيط بتطويرات تسمح لهم بتقفي آثار المواد غير التقليدية، أمثال تلك التي تنمي الهورمونات بشكل غير طبيعي، وهذه لا تظهر في الفحوصات بالطرق المعتمدة حاليا.

وبالعودة إلى الدورات السابقة، يتبين جليا ان الكثير من الرياضيين اظهروا أنهم على استعداد لفعل أي شيء من اجل الفوز بالميداليات، ولا يتوقع أن تتغير الصورة في بكين 2008 إذ يمكن أن يقع البعض في المحظور.

المؤسف أن غيمة تعاطي المنشطات تلقي بظلالها على رياضات اولمبية بارزة، أمثال العاب القوى، والدليل أن 3 من أصل آخر 5 عدائين فازوا بالميدالية الذهبية في سباق 100 متر تبين أنهم تنشطوا.

وكان الكندي بن جونسون أول من احدث اكبر فضيحة منشطات في تاريخ الألعاب الاولمبية عندما اظهر الفحص الذي خضع له بأنه تناول مادة «الستيرويد» بعد فوزه بالذهب في اولمبياد سيول 1988، بينما سقط آخر الأبطال الأميركي جاستين غاتلين في فخ المادة عينها بعد عامين على فوزه في أثينا 2004، وهو ينفذ عقوبة الوقف لمدة 4 سنوات.

وربما لا يوجد بطل اولمبي قام بفعل مناف للأخلاق الرياضية بقدر العداءة الأميركية ماريون جونز الفائزة بثلاث ميداليات ذهبية في اولمبياد سيدني 2000، وهي تنفذ حاليا عقوبة السجن لمدة 6 أشهر بسبب كذبها على المحققين حول تعاطيها المنشطات.

وتأمل الولايات المتحدة أن تكون هذه الصفحة السوداء من تاريخها الرياضي قد أقفلت بعد اعتراف المدرب تريفور غراهام في مايو/أيار الماضي بأنه قاد غاتلين وجونز إلى الكذب على المحققين الفيدراليين في قضية مختبرات «دالكو» التي فضحت وأسقطت معها نجوم «أم الألعاب». كما لا يمكن نسيان تهرب البطلين المحليين كوستاس كينتيريس وكاتيرينا ثانو من فحص الكشف المنشطات عشية انطلاق اولمبياد أثينا، ولا تزال تفاعلات القضية جارية حتى الآن.

وليست العاب القوى وحدها التي ارتبطت ارتباطا وثيقا بالمنشطات، إذ ان رياضة رفع الأثقال كان لها علاقة وثيقة معها، واضطرت بلغاريا حديثا إلى سحب فريقها كله من اولمبياد بكين بعد ثبوت تناول 11 رباعا لمادة «الستيرويد».

وفي خبر محرج للبلد المضيف، فشل احد أفضل السباحين اويانغ كونبنغ الفائز بثلاث فضيات في دورة الألعاب الاسيوية 2006، في فحص المنشطات وأوقف مدى الحياة على رغم أن التحقيقات ستبقى مستمرة لمعرفة إذا ما تعمد تناول «الستيرويد». وقد أعادت الحادثة إلى الذاكرة فضائح ابرز السباحين والعدائين الصينيين في التسعينات، وتركت حولهم غيمة من الشكوك حتى يومنا هذا.

ووعدت اللجنة الاولمبية الدولية الرياضيين الذين سيفضلون في فحوص الكشف عن المنشطات بأنهم سيواجهون أقسى العقوبات، إضافة إلى حرمانهم من المشاركة في الاولمبياد المقبل الذي تستضيفه العاصمة الانجليزية لندن العام 2012.

لكن على رغم ذلك لا يخفى أن السعي نحو ذهب الشهرة والثروة الناتجة عنه، سيكون إغراء حقيقيا يدفع بعض الطموحين إلى المغامرة بسمعتهم ومسيرتهم واسم بلادهم.

العدد 2158 - السبت 02 أغسطس 2008م الموافق 29 رجب 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً