من المنتظر إطلاق برنامج «e-shabab» اليوم (الأحد)، والذي يهدف إلى تدريب مجموعة من الشباب لمدة 3 أسابيع على برامج متخصصة في تقنية المعلومات كجزء من حملة لتطوير مهارات الشباب في مجال الإبداع الالكتروني عبر البرامج والدورات المكثفة والتنافس بينهم، في وقت أوضح فيه مسئولون الحاجة إلى احتضان المبتكرين ودعم أعمالهم في البحرين.
وذكرت أخصائية تجارة إلكترونية بوزارة الصناعة والتجارة، لينا العلوي، أن زهاء 30 خبيرا من البحرين والخارج سيقومون بتدريب 200 طالب جامعي ضمن برنامج بعنوان «دور الابتكار في تنمية الاقتصاد» والذي سيتم في «بيوت الشباب» التابعة إلى المؤسسة العامة للشباب والرياضة، في منطقة السنابس، ابتداء من اليوم.
وبينت العلوي، على هامش حلقة نقاش بشأن الابتكار وكيفية تطويره في البحرين، أن المشروع شهد إقبالا كثيفا، «إذ كنا نبحث عن 80 متدربا عند إطلاق الحملة وبدء التسجيل الشهر الماضي، ولكن البرنامج استقطب زهاء 200 طالب وطالبة من الجامعة.
وأفادت، أن البرنامج هو ثمرة تعاون بين شركة البرمجيات العالمية «مايكروسوفت»، والمؤسسة العامة للشباب والرياضة، وشركة مستقبل الخليج للأعمال، وجمعية البحرين للانترنت. كما قامت شركة «زين البحرين» برعاية البرنامج، وهو الأول من نوعه الذي يتم ترتيبه في المملكة والذي يهدف إلى إفساح المجال أمام المبتكرين واحتضانهم لكي يظهروا قدراتهم الإبداعية. وعمدت «زين البحرين» في الآونة الأخيرة إلى تقديم الدعم المالي لمجموعات من الشباب من أجل بدء مشروعات طموحة ضمن برنامج لدعم المجتمع البحريني.
وحضرت حلقة النقاش العلوي، وكذلك الرئيس التنفيذي لشركة النديم لتقنية المعلومات، عبيدلي العبيدلي، والرئيس التنفيذي لشركة مستقبل الخليج للأعمال، ورئيس جمعية البحرين للانترنت، أحمد الحجيري، ونائب رئيس الجمعية، نواف عبدالرحمن. كما حضر جانبا من النقاش مدير «مايكروسوفت» في البحرين، بديع إصبعي.
ورأى الحاضرون افتقار البحرين ودول المنطقة إلى الابتكار، وقالوا، إنه على رغم دخول الانترنت إلى البحرين مثلا في العام 1995، إلا «أننا لا نزال مستخدمين له ولم يكن هناك أي ابتكار في هذه الخدمة، بعكس الدول المتقدمة التي تسعى جاهدة إلى الابتكار وتشجعه.
ورأى عبيدلي، أن الابتكار يرتكز على 3 مقومات رئيسية هي الموهبة والحاضنات لكي تحتضن العقول المبدعة بالإضافة إلى المحفزات، وأن الابتكار تطور من فردي إلى مجتمعي «ونعتقد أن المجتمع البحريني هو الوحيد الذي لا يزال فيه العنصر البشري قادرا على الابتكار؛ إذ إن البحرين هي رائدة في تعريب البرمجيات، وهي كذلك الأولى التي لديها جمعية للانترنت، وأطلقت جائزة المحتوى الالكتروني».
وأضاف «البحرين تفتقر إلى وجود حاضنة. هناك اجتهادات محدودة، مثل التي قامت بها جمعية البحرين للانترنت، ولذلك تم إطلاق برنامج (e-shabab) الذي يهدف إلى استقطاب الشباب، ويحقق الحاضنة لهم، وكذلك السعي إلى الحصول على محفزات، والتي من ضمنها الدعم المادي الذي يساعد الشباب على تنفيذ ابتكاراتهم، فالابتكار هو ركيزة أساسية في الاقتصاد المعرفي».
وأوضح أن برنامج «e-shabab» الهدف منه «زج الشباب في عمليات الإنتاج، وتهيئته من خلال تحفيز عنصر الابتكار والولوج إلى مجتمع المعرفة».
أما الحجيري فقد أوضح أنه يجب أن «نأخذ الابتكار كمبدأ وليس كخيار، وتعزيز ثقافة الابتكار في المجتمع سواء كان صغيرا وكبيرا، ونأمل أن يكون هناك مبتكرون بحرينيون يؤثرون عالميا مثل بقية المبتكرين الكبار مثل (رئيس شركة مايكروسوفت) بل غيتس، ولكن في الوقت الحاضر لا يوجد لدينا أي ابتكار مؤثر حتى على المستوى المحلي».
وبين الحجيري الفرق بين الاختراعات التي تتم في المصانع والابتكار الذي تعم فوائده على الجميع من دون استثناء، «وهي نظرة شمولية للإبداع والاختراع والدراسة»، وأن الابتكار لا يتم تدرسيه في المدارس والجامعات البحرينية. وطالب بخلق بيئة مناسبة للابتكار، وتشجيع التنافس في مجال الابتكار، الذي يتم عادة في مرحلة الدراسة ومراكز الأبحاث والدراسات.
من جهة أخرى، شددت العلوي على وضع المرأة في البحرين، وقالت، إنه بالإضافة إلى إعطاء المرأة حقوقها القانونية، يجب تشجيعها على الابتكار والإبداع في تقنية المعلومات، وعدم تفضيل الرجل في الوظائف الشاغرة في الشركات والمؤسسات في هذا المجال الحيوي.
وأضافت «نريد أن تتساوى الحقوق في البحرين بين الرجل والمرأة. كما أن المرأة توصف بأميتها في تقنية المعلومات، ولذلك نحاول من خلال هذه البرامج محو جزء من هذه الأمية، وتمكينها من خوض مجال تقنية المعلومات وكذلك توظيف الانترنت في دعم مشروعات تخص المرأة».
كما أفادت، أن البرنامج يهدف إلى تقديم دورات تدريبية للشباب، يشرف عليها 30 خبيرا في تقنية المعلومات، وستكون دورات مكثفة في تقنية المعلومات والانترنت والمحتوى الالكتروني، «وسيتم بعدها فتح المجال أما الشباب للتفكير في مشروعات جديدة مبتكرة». وقد جهز «بيوت الشباب» بالتجهيزات اللازمة للدورة قامت بها المؤسسة العامة للشباب والرياضة، مثل المختبر والكمبيوترات وقاعات للاجتماعات وغيرها، بحسب قول نائب رئيس جمعية البحرين للانترنت، نواف عبدالرحمن.
ومشروع «e-shabab» هو الأخير في سلسلة برامج تقوم بها المؤسسات في البحرين من أجل إدخال التقنية العالية وتطوير استخدامها؛ إذ قامت شركة ممتلكات البحرين القابضة (ممتلكات) ومايكروسوفت برعاية تدريب مجموعة «قادة المستقبل» التي تتألف من 15 طالبا وطالبة جامعية على إدارة مشروعات تقنية المعلومات والقيادة والمواصفات العالمية في تقنية المعلومات.
وعند اكتمال الدورة، وهي الأولي، سيتم توزيع الخريجين على الشركات للتدريب العملي خلال الصيف بهدف التطبيق العملي للدروس التي حصلوا عليها. وينتظر أن يتم استقطاب عددا أكبر من الطلاب العام المقبل عن طريق قيام الشركات الكبيرة برعاية أفواج من الطلاب الجامعيين
العدد 2501 - السبت 11 يوليو 2009م الموافق 18 رجب 1430هـ