العدد 2501 - السبت 11 يوليو 2009م الموافق 18 رجب 1430هـ

أوباما مخاطبا إفريقيا: التنمية مقابل «الحكم الصالح»

دعا الرئيس الأميركي باراك أوباما أمس (السبت) إفريقيا إلى وضع حد للممارسات غير الديمقراطية ومكافحة الفساد واعتماد مبادئ الحكم الصالح (الرشيد).

وشدد في خطاب ألقاه في أكرا (عاصمة غانا) على أن الدعم الأميركي للتنمية في عهده سيكون على ارتباط باحترام القواعد الديمقراطية.

وقال: «ما سنفعله هو زيادة دعمنا للأفراد والمؤسسات المسئولة مع تركيز الجهود على دعم قواعد الإدارة الرشيدة».

وأضاف أوباما في خطابه أمام البرلمان الغاني أن «التنمية تعتمد على الحكم الصالح»، مبينا «علينا الانطلاق من هذه الفكرة البسيطة: إن مستقبل إفريقيا ملك للأفارقة أنفسهم».

ورسم أوباما ابن المهاجر الكيني صورة قاتمة للوضع في القارة الإفريقية، عارضا رؤيته لتبديل مجرى الأمور.

ورأى أن إفريقيا لاتزال تعاني من النزاعات والأمراض وسوء التنمية الاقتصادية والفساد والممارسات غير الديمقراطية.


في أول زيارة يقوم بها للقارة السمراء جنوب الصحراء

أوباما يدعو للحكم الصالح (الرشيد) وإنهاء الفساد في إفريقيا

أبلغ الرئيس الأميركي باراك أوباما، الأفارقة أمس (السبت)، أن المساعدات الغربية يتعيَّن أن يرافقها الحكم الصالح (الرشيد)، وحثهم على تحمل مسئولية أكبر في القضاء على الحروب والفساد والأمراض في القارة.

بعث أوباما بهذه الرسالة في أول زيارة يقوم بها لإفريقيا جنوب الصحراء منذ توليه الرئاسة في يناير/ كانون الثاني كأول رئيس أسود للولايات المتحدة. واختار غانا التي تتمتع بالاستقرار والديمقراطية بناء على وجهة نظره بأنها يمكن أن تكون نموذجا لباقي دول إفريقيا.

وبعد حضوره قمة الثماني، التي اتفق الزعماء فيها على إنفاق 20 مليار دولار لتحسين الأمن الغذائي في الدول الفقيرة، شدد أوباما على أن الولايات المتحدة مستعدة لتقديم المساعدة، لكنه أوضح أنه يتعين على الأفارقة القيام بدور قيادي في تسوية مشكلاتهم الكثيرة.

وقال أوباما، في كلمة أمام برلمان غانا، إن التنمية تعتمد على الحكم الرشيد، مضيفا «هذا هو العنصر المفقود في أماكن كثيرة للغاية ومنذ وقت طويل للغاية. هذا هو التغيير الذي يمكن أن يطلق طاقات إفريقيا، وهذه المسئولية لا يمكن أن يفي بها سوى الأفارقة (أنفسهم)».

وأضاف أنه «بالنسبة إلى أميركا والغرب يتعيَّن قياس التزامنا بما هو أكثر من الدولارات التي ننفقها. لقد تعهدت بزيادات كبيرة في مساعداتنا الخارجية وهو ما يصب في مصلحة إفريقيا وأميركا».

ومضى يقول «لكن المؤشر الحقيقي على النجاح ليس ما إذا كنا مصدرا للمساعدات التي تعين الناس على الحصول على ما يسد رمقهم، لكن (المؤشر الحقيقي هو) ما إذا كنا شركاء في بناء القدرة على التغيير الملموس».

وفي كلمة طرح فيها أكثر وجهات نظره تفصيلا بشأن سياسته الإفريقية، انتقد أوباما الفساد وانتهاكات حقوق الإنسان الشائعة بإفريقيا، محذرا من أن النمو والتنمية سيتأخران ما لم يتم التصدي لهذه المشكلات.

من جانب آخر، أعلن الرئيس الاميركي أن أزمات مثل «الإبادة» في دارفور أو الإرهاب المتنامي في الصومال يتطلبان ردا «عالميا»، لكن أيضا تعزيز قدرات إفريقيا الذاتية للرد.

وقال أوباما: «إن إفريقيا ليست الكاريكاتير الفظ لقارة في حرب، لكن بالنسبة إلى كثيرين من الأفارقة أن النزاع هو جزء ثابت من الحياة مثل الشمس». واستطرد أيضا «إننا نشجع رؤية هيكلية إقليمية للأمن تكون قوية ويمكن أن تنتج قوة فعالة متعددة الجنسية إن لزم الأمر».

وأضاف «تقع على عاتق أميركا مسئولية تشجيع هذه الرؤية ليس فقط بالكلمات، بل أيضا عبر دعم يعزز القدرات الإفريقية. وعندما تكون أمامنا إبادة جارية في دارفور أو إرهابيين في الصومال لا يتعلق الأمر بمجرد مشكلات إفريقية فحسب، بل إنها تحديات تتعلق بالأمن العالمي وتتطلب ردا دوليا»

العدد 2501 - السبت 11 يوليو 2009م الموافق 18 رجب 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً