أدى انسحاب الكتلة الصدري إلى فشل مجلس النواب العراقي أمس (السبت)، في إقرار اتفاقية عراقية بريطانية وقعتها حكومتا العراق والمملكة المتحدة تسمح للقوات البريطانية بالبقاء لفترة اطول في العراق للمساعدة في حماية منصات النفط في شط العرب بمحافظة البصرة الجنوبية.
وتسبب انسحاب الكتلة الصدرية المعارضة للاتفاقية من جلسة البرلمان في اختلال النصاب وافشال محاولة التصويت على الاتفاقية.
وكانت الحكومتان العراقية والبريطانية وقعتا في وقت سابق من هذا العام اتفاقية تضمن بقاء ما يقارب 100 من افراد القوات البرلطانية في العراق الى ما بعد تاريخ30 يونيو/ حزيران لتقديم الدعم والتدريب للقوات البحرية العراقية في حماية منصات النفط بمحافظة البصرة.
وقال رئيس الكتلة البرلمانية الصدرية عقيل عبدالحسين، في مؤتمر صحافي عقب انسحابهم من جلسة المجلس «نرفض مثل هذه الاتفاقية بكل اشكالها، لأنها تعتبر امتدادا للاحتلال الذي لا يمكن أن يرضى به غيور سواء كان في مجلس النواب أو احد افراد الشعب العراقي».
إلى ذلك، رفض رئيس الوزراء، نوري المالكي أمس (السبت)، الدعوات الى التصالح مع «القتلة والمجرمين»، قاصدا حزب البعث السابق، وندد أيضا بـ «الفساد السياسي» و «الأموال الطائلة» التي قال إنها تهدف الى التشويش على الناخبين قبل ستة اشهر من الانتخابات.
وقال رئيس الوزراء، أمام المشاركين في مؤتمر عشيرة البوسلطان المنتشرة خصوصا في الفرات الأوسط، إن «المصالحة الوطنية التي يفمهون أنها تكون مع القتلة والمجرمين فهي لم ولن تتحقق».
وأضاف «ليس من العدل أن نتصالح مع الذين كانوا السبب في ترمل النساء وتيتم الأطفال واستهلكوا البلد في الحروب ولم يعتذروا عن ذلك حتى الآن»، في اشارة الى حزب البعث المنحل المستثنى من عملية المصالحة الوطنية التي تطالب بها جهات ودول عربية.
وتابع المالكي «يجب الانتباه الى المؤامرات التي تحاك قبل الانتخابات» التشريعية التي ستجري اواخر يناير/ كانون الثاني 2010. وتوقع أن تكون الانتخابات «حافلة بالتحديات السلبية». وقال في هذا السياق، «أحذر من الفضائيات (...) رصدت اموالا طائلة للتشويش على عقلية الناخب العراقي». كما جدد المطالبة بـ «تعديل الدستور ومراجعته من اجل أن يكون صالحا لبناء الدولة».
على صعيد آخر، أكد وزير التخطيط العراقي علي بابان، أن الحكومة متفائلة كثيرا بالخروج من طائلة الفصل السابع لميثاق الأمم المتحدة قبل نهاية الشهر الجاري.
وقال بابان لصحيفة «الحياة» اللندنية في عددها أمس، إن الحكومة أنهت تصورها لمراجعة مجلس الأمن الدولي للقرارات، مؤكدا أن «الحكومة متفائلة في الخروج من طائلة الفصل السابع».
ميدانيا، قتل اربعة مدنيين واصيب 35 آخرون في اعتداء بسيارة مفخخة استهدف حيا شيعيا في مدينة الموصل (شمال)، وفق ما أفادت الشرطة المحلية وكالة «فرانس برس». كما أعلن الجيش الأميركي أمس (السبت)، أن أحد جنوده قتل سائق شاحنة عراقيا الجمعة شمال بغداد عن طريق الخطأ.
ومن ناحيته، طالب المرجع الديني السيدعلي السيستاني، الحكومة العراقية باختيار الأكفاء من المسئولين في الوزارات بغض النظر عن «الدين أو المذهب أو القومية». ونقل نائب رئيس الوزراء رافع العيساوي عن السيستاني قوله، إثر لقائه في النجف، إن «سماحته ذكر اهمية اختيار العناصر والشخصيات الكفوءة بعيدا عن الأطر الطائفية سواء كانوا مسلمين أو مسيحيين أو من اي فئة».
وفي القاهرة، قالت وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ)، إن وزير الخارجية المصري أحمد أبوالغيط استقبل أمس نظيره العراقي هوشيار زيباري حيث وقع الوزيران مذكرة للتعاون والحوار الاستراتيجي بين البلدين
العدد 2501 - السبت 11 يوليو 2009م الموافق 18 رجب 1430هـ