أثارت الخسارة المبكرة والصورة المهزوزة التي ظهر عليها منتخبنا الأول لكرة القدم في مباراته أمام نظيره الياباني الليلة قبل الماضية في انطلاقة المشوار المونديالي الحاسم، الكثير من التساؤلات بشأن ما حدث للمنتخب في خطوته الأولى وسر سقوطه الباهت وسط أرضه وجمهوره، وكذلك مدى قدرة المنتخب على النهوض من كبوة البداية.
هذه التساؤلات حملناها إلى مدير منتخبنا الكروي حسن خلفان الذي ارجع السبب الرئيسي لما حدث إلى حال الهبوط المفاجئ والجماعي لأفراد المنتخب سواء على الصعيد الفني أو البدني أو النفسي. وهي حال واردة في عالم كرة القدم وكل فريق معرض لها بين فترات معينة، وشاءت الظروف أن تصيب منتخبنا في مباراة اليابان.
وقال خلفان: «رأينا وسمعنا كمسئولين وجماهير أخطاء كثيرة وتراجعا في أداء المنتخب جماعيا وفرديا خلال المباراة، وجميعها تعود إلى الحال السيئة العامة التي أصابت الفريق في المباراة. وفي مثل هذه الحالات يعجز المدرب عن معالجة الوضع؛ لأن جميع أفراد الفريق بحال سيئة وحتى التبديلات لا تكون ذات جدوى لتغيير واقع الفريق».
وتابع «هناك من قال إن المستوى اللياقي للاعبين كان ناقصا وهذا غير صحيح؛ بدليل العطاء البدني الذي قدمه اللاعبون طيلة المباريات الودية، لكن الحال السيئة العامة أوحت بوجود مشكلة لياقية وكذلك الأخطاء التي ارتكبها اللاعبون. وأؤكد أن المنتخبين البحريني والياباني لم يظهرا بالمستوى الجيد والمعروف، إذ إن منتخبنا وعلى رغم سوء حاله فإنه استطاع العودة إلى المباراة في آخر 4 دقائق وكاد يقلب تأخره بثلاثة أهداف إلى تعادل، ما يعني أن الفريق الياباني لم يكن جيدا هو الآخر، بقدر ما استثمر سوء حال منتخبنا وأن أهدافه الثلاثة جاءت عن طريق كرات ثابتة وتسديدة بعيدة اصطدمت بالمدافع وغيرت مسارها».
وتحدث خلفان عن مجريات المباراة قائلا: «بصراحة كان منتخبنا غائبا عن جو اللعب طيلة الشوط الأول من دون أن نعرف أسباب ذلك وافتقد فيه فريقنا إلى التنظيم والتركيز وهو ما فاجأنا أيضا في الجهاز الإداري والفني، ثم تحسن الوضع نسبيا في الشوط الثاني وتمكن الفريق من تقليص فارق الخسارة إلى هدف وكاد يدرك التعادل في اللحظات الأخيرة».
ونفى خلفان أن يكون المنتخب دخل إلى لقاء اليابان من دون التهيئة والإعداد النفسي المطلوب، مؤكدا أن المنتخب كان مهيأ من جميع النواحي الفنية والبدنية والنفسية لهذه المباراة، لكن مثلما ذكرت أن الحال السيئة العامة أعطت انطباعات سلبية عن جميع أمور الفريق وهو ما شكل مفاجأة حتى للقائمين على المنتخب.
الخسارة لن تهزنا
وعن تأثير هذه الخسارة المبكرة على مسيرة منتخبنا في التصفيات المونديالية، قال خلفان إن المشوار مازال طويلا سواء كان المنتخب فائزا أو خاسرا، وان لاعبي منتخبنا جلهم من اصحاب الخبرة الذين مروا بمثل هذه الظروف والتجارب، وهناك استراتيجية يسير عليها المنتخب «خطوة خطوة» ولكل مباراة حساباتها التي تنتهي مع صفارة الحكم.
وأضاف «خلال فترة الاستراحة بين شوطي لقائنا مع اليابان طلبنا من اللاعبين نسيان الشوط الأول الذي انتهى يابانيا 2/صفر والتركيز على الشوط الثاني ودخوله بروح وعزيمة وإصرار، وهو ما نجحنا فيه إلى حد ما ولاحظنا تحسنا في المستوى العام للفريق في الشوط الثاني، كما أن ثقتنا كبيرة في لاعبينا الذين نرى أن لديهم إمكانات وقدرات فنية كبيرة لم يظهروا بها خلال مباراة اليابان، ونأمل تحسين المستوى في المباريات المقبلة».
وأشار خلفان إلى أن خسارة منتخبنا وفوز قطر على أوزبكستان 3/ صفر لا تثير القلق والخوف لدى منتخبنا، مع احترامنا للمنتخب القطري الذي ظهر بصورة جيدة واستثمر الأخطاء وسجل منها أهدافه الثلاثة، وهناك ثقة في قدرة منتخبنا على الظهور بمستوى أفضل، لكن ما يثير القلق هو غياب عنصرين بارزين هما محمد حسين وفوزي عايش؛ بسبب الإيقاف بالإنذار الثاني، وان كانت الخيارات موجودة وهيأها المدرب ماتشالا بتجهيز أكبر عدد من اللاعبين لمواجهة ظروف غياب الإيقافات والإصابات».
وقال إن منتخبنا خضع إلى الراحة أمس ويستأنف تدريباته اليوم بإجراء تدريبه المحلي الأخير قبل سفره إلى الدوحة غدا (الثلثاء)، إذ سيجري منتخبنا تدريبا واحدا على استاد السد (ملعب المباراة).
تغيير حبيل واللطيف
وعن تغيير ثنائي الهجوم علاء حبيل وإسماعيل عبداللطيف في لحظة واحدة على رغم تأخر منتخبنا بهدفين، قال خلفان: «هذا القرار يرجع إلى المدرب أولا وأخيرا، وقد تكون للمدرب أحيانا رؤية وحسابات لا يراها الآخرون، علما أن المدرب اشرك مهاجما بديلا وهو جون ودفع بسلمان عيسى ليكون مساندا لجون. وقدم مدير المنتخب الوطني الاعتذار إلى جميع الجماهير البحرينية التي حضرت إلى الملعب على رغم ظروف الطقس وارتباطات شهر رمضان المبارك، وان جميع أفراد المنتخب يدركون المسئولية ولديهم الرغبة والإصرار على مسح تلك الصورة والتعويض في لقاء قطر.
العدد 2194 - الأحد 07 سبتمبر 2008م الموافق 06 رمضان 1429هـ