صرح رئيس النيابة الكلية نواف عبدالله حمزة بأنه بناءَ على توجيهات النائب العام بتيسير اللقاء بين المحبوسين وذويهم فقد أمرت النيابة العامة أمس للكثير من أقارب المحبوسين في قضيتي «مقتل الشرطي وحرق المزرعة» بزيارتهم، وأن قرار النيابة تم وضعه فعلا موضع التنفيذ، حيث زار المحبوسين يوم أمس (السبت) ما يقارب 148 من ذويهم.
ويأتي قرار النيابة، بحسب حمزة، «تأكيدا للأهداف الإنسانية النبيلة التي تحرص النيابة دوما على ترسيخها».
من جانبه أكد نائب الأمين العام للجمعية البحرينية لحقوق الإنسان عيسى الغائب أن الجمعية بعثت بثلاثة خطابات بشأن معتقلي كرزكان منذ 25 سبتمبر/ أيلول الماضي، إثنان منها إلى وزير الداخلية الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة، والثالث إلى النائب العام علي فضل البوعينين، تطالب فيها بزيارة المعتقلين للتحقق من ادعاءات تعرضهم للتعذيب والوقوف على ظروف توقيفهم والاطمئنان على أحوالهم الصحية، غير أن الجمعية لم تتلقَ ردا بشأن هذه الخطابات.
الوسط - أماني المسقطي
ذكر نائب الأمين العام للجمعية البحرينية لحقوق الإنسان عيسى الغائب أن الجمعية بعثت بثلاثة خطابات بشأن معتقلي كرزكان منذ 25 سبتمبر/ أيلول الماضي، إثنان منها إلى وزير الداخلية الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة، والثالث إلى النائب العام علي فضل البوعينين، تطالب فيه بزيارة المعتقلين للتحقق من إدعاءات تعرضهم للتعذيب والوقوف على ظروف توقيفهم والاطمئنان على أحوالهم الصحية، غير أن الجمعية لم تتلق ردا بشأن هذه الخطابات.
وقال: «في اتصال للجمعية مع النائب العام، أبلغنا بأنهم سيكلفون المعنيين في النيابة العامة للإطلاع على أوضاع الموقوفين، ولكننا أصرينا كجمعية باعتبارنا جهة محايدة على موقفنا بضرورة الاطلاع على أوضاع المعتقلين».
وأشار الغائب إلى أن أحد الخطابين اللذين وجهتهما الجمعية إلى وزير الداخلية، كان بشأن الشكاوى التي تلقتها الجمعية من عائلات متهمي أحداث كرزكان تفيد بتعرض أبنائهم لمضايقات وتهديدات وسوء معاملة من قبل منفذي القانون في سجن الحوض الجاف.
وأضاف: «أورد أهالي المعتقلين اسميَ مسئولين في أحد عنابر السجن المذكور، مؤكدين أن أحدهما كان يمارس عليهم شتى أنواع التعذيب النفسي. وكنا نأمل من هذا الخطاب أن يسعى وزير الداخلية إلى التحقق من هذا الموضوع، وأن نتلقى ردا مكتوبا من الوزير في هذا الشأن».
كما أكد الغائب أن الخطابين الآخرين اللذين بعثت بهما الجمعية إلى وزير الداخلية والنائب العام عرضا حالة معتقلي كرزكان في سجن الحوض الجاف. إذ أوضح الغائب أن وفدا من أهالي المتهمين في أحداث كرزكان ووفدا يمثل هيئة الدفاع عنهم قاما بزيارة إلى الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان وعقدا لقاء مع وفد الأمانة العامة للتباحث في عدد من الموضوعات المتعلقة بأوضاع متهمي كرزكان.
وكان من بين الشكاوى التي أدرجتها الجمعية في الخطابين، بحسب الغائب، هي شكوى المتهمين أمام المحكمة بتاريخ 8 سبتمبر الماضي من منع زيارات الأهالي وهيئة الدفاع عنهم والاقتصار على ذويهم في يوم المحاكمة فقط، ناهيك عن المعاملة السيئة التي يلاقونها على أيدي رجال الأمن من خلال الاستفزازات المتكررة من قبل أحد المسئولين باللفظ الجارح والتعدي على المذهب والعقيدة.
وأفاد الغائب، أن من بين الشكاوى التي تضمنها الخطابان هي منع الزيارات المنتظمة للمعتقلين مع أهاليهم، وفي حال عقد الزيارة يحضر معهم أفراد من الشرطة في المكان المخصص للزيارة، وكذلك منع الاتصالات الهاتفية الأسبوعية ما يتنافى مع القوانين والحقوق الخاصة بالموقوفين داخل السجن والمماطلة مع الأهالي في تحديد هذه الزيارات.
وتطرق الخطابان أيضا إلى منع الموقوفين من عرضهم على الطبيب وعدم إتاحة الفرصة لهم لمتابعة مواعيدهم في المستشفى، إضافة إلى سوء التغذية ورداءة وجبات الطعام المقدمة لهم ناهيك عن كونها غير صحية، ما سبب للمعتقلين بحسب تأكيداتهم الكثير من المعاناة، إضافة إلى منعهم الشراء من المكان المخصص داخل السجن.
وقال الغائب: «أبرزنا في الخطاب شكاوى المعتقلين من تعرضهم للتحقيق المفاجئ والمعاملة السيئة بصورة دائمة، وكذلك منعهم من الخروج في الشمس قرابة الشهرين ما سبب لهم أمراضا جلدية معدية، ومنعهم من ممارسة الرياضة ما انعكس على تدهور حالتهم الصحية».
وأضاف: «تكرر اسما مسئولين من الأجهزة الأمنية في الشكاوى التي قدمها المعتقلون بشأن سوء المعاملة والتعرض لهم وتهديدهم بصورة دائمة. كما شكوا من التعذيب وسوء المعاملة والتهديد المستمر لهم بإعادة التحقيق وممارسة أساليب التعذيب نفسها كإجراءات تأديبية وانتقامية بعد كل جلسة محاكمة من قبل الضباط ورجال الأمن في السجن».
كرزكان - مازن مهدي
طالب المشاركون في المسيرة التي انطلقت عصر أمس والتي شارك فيها المئات وتقدّمتها شخصيات دينية وسياسية بالإفراج الفوري عن جميع موقوفي كرزكان في ظل ما شهدته القضية من تطورات مؤخرا.
وقد جابت المسيرة شارع القرية الرئيسي، وانتقد المشاركون فيها ما وصفوه محاولة تقييد الإعلام من خلال جعل المحاكمات شبه مغلقة سواء للمراقبين أو الصحافيين بالإضافة إلى محاولة منع الفعاليات السلمية للأهالي .
وفي تطوّر لافت، كشف بعض أهالي الموقوفين أنه سمح صباح أمس لخمس عوائل بلقاء الموقوفين في مبنى التحقيقات بالعدلية؛ وذلك بعد أيام فقط من نفي الإدارة بأنّ الموقوفين موجودون لديها.
وبحسب الأهالي فإنّ الموقوفين الخمسة كانوا جميعا في حالة صحية سيئة ويظهر على معظمهم آثار التعرّض للضرب حيث أدخلوا جميعا لمقابلة أهاليهم وهم «محمولون» من الشرطة.
وقد قام المشاركون في المسيرة بإطلاق بالونات تحمل صور موقوفي كرزكان البالغ عددهم 28 شخصا والذين يُواجهون تهما تتعلّق بإحراق مزرعة خاصة والمشاركة في الاعتداء على جيب شرطة مدني ما أدّى إلى وفاة شرطي بحسب زعم الداخلية.
وقال أهالي موقوفي كرزكان في بيان لهم أمس بانهم سيرفعون دعوى قضائية ضد وزارة الداخلية لما ألحقته بأبنائنا من ألم وتعذيب نفسي وجسدي، مشيرينَ إلى أنّ فعالياتهم من مسيرات واعتصامات مستمرة حتى يخرج أبناؤنا من معتقلهم.
وأشاروا إلى أنّ تأخير المحكمة في عرض التقرير الطبي رغم تأكيد اللجنة المكلّفة بتسليمه في نهاية شهر أغسطس/ آب المحكمة هي دلالة واضحة على سقوط قناع آخر في قضية لا تملك فيها وزارة الداخلية إلاّ دليلا واحدا وهو اعترافات الموقوفين التي أخذت منهم تحت وطأة التعذيب.
وقال البيان: «ولما ذهبنا طالبين زيارتهم حاملينَ معنا التصاريح الرسمية لذلك خرجت لنا فرقة كاملة على رأسها أحد الضباط وهددنا بالذهاب من أمام المبنى وإلاّ سيعتدون علينا ويضربوننا»
العدد 2228 - السبت 11 أكتوبر 2008م الموافق 10 شوال 1429هـ