أكد رئيس غرفة تجارة وصناعة البحرين عصام عبدالله فخرو أهمية الزيارة التي يقوم بها ولي العهد صاحب السمو الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة حاليا إلى اليابان على الصعيدين الاقتصادي والتجاري لكون اليابان تعتبر اليوم الدولة الثانية اقتصاديا على مستوى العالم وتستحوذ على 10 في المئة من الاقتصاد العالمى.
ونوه فخرو في تصريحات لتلفزيون البحرين بجهود عاهل البلاد جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، وصاحب السمو رئيس الوزراء، وصاحب السمو ولي العهد في ترسيخ وتعزيز مركز البحرين فيما يتعلق باستقطاب الاستثمارات وتعزيز التبادل التجاري مع الدول المتقدمة اقتصاديا.
وأعرب رئيس غرفة تجارة وصناعة البحرين عن أمله في أن تسهم الزيارة الحالية لسمو ولي العهد في تحقيق شراكة مثمرة بين مملكة البحرين واليابان، مشيرا إلى أن الجانبين يمتلكان مقومات هذه الشراكة فاليابان لها باع طويل في مجال التكنولوجيا والصناعة والتعليم بينما تتميز البحرين بموقعها الجغرافي المتميز وانفتاحها الاقتصادي على مستوى الدول العربية.
وقال إننا نطمح أن تكون للجانب الياباني إسهاماته في تعزيز اقتصاد البحرين من خلال استقطاب المزيد من الاهتمام من جانب القطاع الخاص ورجال الأعمال اليابانيين ليأتوا إلى البحرين ويستثمروا فيها وتكون قاعدة ومنطلقا لهم إلى دول الخليج والمنطقة العربية ككل.
و فيما يتعلق بدور القطاع الخاص البحريني في هذه الشراكة قال رئيس غرفة تجارة وصناعة البحرين إن الاحصاءات الأخيرة الصادرة عن جهاز الإحصاء المركزي تظهر أن القطاع الخاص يستحوذ حاليا على 42 في المئة من الاقتصاد البحريني فيما القطاع الخاص في الاقتصاديات المتقدمة يستحوذ على ما بين 90 إلى 100 في المئة، لافتا إلى أن توجهات الحكومة ومجلس التنمية الاقتصادية تؤكد على إعطاء المزيد من المسئولية والاهتمام للقطاع الخاص وتعظيم دوره حتى يتمكن من المنافسة عالميا ويجاري هذه الاقتصاديات العالمية.
وفيما يتعلق بالأزمة المالية العالمية الراهنة قال فخرو إن الأزمة مرجعها الأساسي أزمة الرهون العقارية التي بدأت من الولايات المتحدة وتسببت في الأداء السلبي للمؤسسات المالية، وتكاد أن تتسبب في أزمة ركود اقتصادي عالمي مرجعه عدم وفرة السيولة وقال إنه إذا أردنا رفع معدلات النمو في أي اقتصاد نحتاج إلى السيولة التي لا تتأتى إلا عن طريق الاقتراض من المصارف والبنوك.
وردا على تساؤل بشأن ما إذا كانت السيولة المتوافرة في دول الخليج قد تخدم الاقتصاديات العالمية في ظل الأزمة الراهنة أوضح فخرو أن دول الخليج تملك ما يعرف بالصناديق السيادية التي يمكن أن يكون لها إسهاما إيجابيا في اقتصاديات دول العالم.
وأكد فخرو أن مملكة البحرين على وجه الخصوص لها ميزة كبيرة في هذا الصدد لكونها مركزا إقليميا للبنوك والمصارف، مشيرا إلى أن البنوك الإسلامية تحظى بمعدلات نمو غير مسبوقة تعادل نسبة 20 في المئة وبالتالي فإن هذه السيولة يمكن أن تساهم في اقتصاديات دول العالم.
وأشار إلى أن العديد من الدول الغربية بدأت تحذو حذو إعطاء (النافذة) للمصارف الإسلامية لما تتسم به من أداء اقتصادي كبير فيما يتعلق بالسيولة وأن تكون لها إسهامات في الاقتصاد وهو ما يمكن أن يوفر جزئيا الوفرة أو السيولة الموجودة عن طريق الصناديق السيادية أو البنوك الإسلامية بما يسهم في تخفيف أثار وتداعيات الأزمة المالية العالمية.
وقال رئيس غرفة تجارة صناعة البحرين إن اقتصاديات دولنا وإن لم تدخل بطريقة مباشرة في عملية الرهون العقارية التي هي سبب الأزمة فإنها ستتأثر بطريقة غير مباشرة من الأزمة.
وأوضح أن الأزمة المالية سيكون لها تداعيات سلبية التأثير على المدى الطويل بحكم انخفاض الحركة الاقتصادية في الدول الغربية مشيرا إلى أن أسعار النفط بدأت في الهبوط.
واعتبر عصام فخرو الأسعار التي وصلت إليها أسعار النفط قبل شهر ونصف وبلغت 147 دولارا من وجهة نظره غير مقبولة وتضر باقتصاد العالم واقتصاديات الدول المنتجة نفسها، وقال إنه متى ما تم التوصل إلى أسعار بين 80 و 90 دولارا لأسعار النفط فإنها ستكون أسعارا جيدة لاقتصاديات الدول المنتجة للنفط ما يسهم في تحقيق وفرة في السيولة تكون لها إسهامات في البنية التحتية داخل دول الخليج وفي الخارج.
وقال إن الطفرة التي تمر بها دول مجلس التعاون في حجم المشروعات التي هي قيد الطرح والتنفيذ حاليا تعادل 2 تريليون دولار ما يعكس مدى أهمية المنطقة ومدى إمكانات اقتصاديات دول الخليج التي يتوقع أن تشكل مجتمعة في العام 2020 المرتبة السادسة عالميا بين الاقتصاديات العالمية
العدد 2228 - السبت 11 أكتوبر 2008م الموافق 10 شوال 1429هـ