وصف النائب الوفاقي السيد مكي الوداعي مهام مجلس إدارة الأوقاف الجعفرية الجديد بـ»التحديات الصعبة»، لافتا إلى أنه مطالب بحلحلة عدة ملفات منها تسجيل الأوقاف غير المسجلة، اضافة الى توثيق المقابر والمساجد التي لا يوجد لغالبها وثائق ملكية، اضافة للتعويضات للأوقاف التي ذهبت في المشاريع الإسكانية والاستثمارية وتلك المتعلقة بالبنية التحتية.
وأضاف الوداعي أن «الصحافة نشرت المرسوم الملكي مؤخرا والقاضي بتعيين مجلسي الأوقاف الجعفرية والسنية، الأمر الذي تأخر عامين كاملين وما يهمنا هنا هو تلك الصعاب والتحدي والتحديات الجمة لدى الأوقاف الجعفرية».
ووصف الوداعي التحديات التي تواجه الأوقاف بأنها «زمنت» حتى باتت أمراض يصعب علاجها بحيث تحتاج إلى كثير من الجهد والصبر والإخلاص لعلاجها.
وأشار إلى «مسألة تسجيل الأوقاف غير المسجلة والتي يظهرها دفتر السيد عدنان الموسوي, وعددها 600 وقف كما جاء في السجل المذكور والتي يأبى القضاء المدني حاليا إثبات وقفيتها للحكم الصادر من محكمة الاستئناف والقائل (لا وقف إلا في ملك) أي لا بد من إثبات ملكية الواقف لتصح وقفيته الأمر المتعذر تماما لتطاول الزمن وكون هذه الوقفيات حصلت في وقت لايحتاج التصرف الناقل للملكية فيه لأكثر من التعاطي, وليس فيه وثائق ملكية أصلا».
ولفت الوداعي إلى أنه «قد شكلت لجنة لدراسة تسجيل هذه الأوقاف ومضى على عملها أكثر من خمس سنوات دون أن تعمل شيئا يذكر وعليه يجب على المجلس أن يتدارك البقية الباقية من الأوقاف عن طريق السعي لدى جلالة الملك ليصدر مرسوما بتسجيلها, ولا داعي لإضاعة الوقت إذ لاسبيل آخر في ظل القوانين المعمول بها وحكم محكمة الاستئناف لتسجيل هذه الأوقاف».
وأردف الوداعي أن مجلس الإدارة الجديد «يلزمه استرجاع أو تعويض ما ضاع منها والعمل على حصر الوقفيات التي لم يوردها سجل السيد وتسجيلها وهي تعد بالعشرات يعرفها الأهالي وقد تواضعوا على وقفيتها».
وأضاف «كل ذلك إلى جانب توثيق المساجد والمآتم والمقابر, حيث أن معظمها لا توجد له وثائق ملكية وتكتفي الجهات المعنية بتسجيلها بإصدار كتاب تخصيص, وشهادة مسح فقط ما يجعلها في معرض خطر دائم بالتعدي عليها وضياعها كما أن هناك الكثير من المساجد التي تحولت إلى أكوام من الطين والحجارة والتي لايمكن بناؤها لعدم وجود الأوراق الثبوتيه اللازمة لرخصة البناء ولمعرفة حجم المشكلة فإن جميع المقابر وأكثر من 25 في المئة من المآتم و80 في المئة من المساجد القديمة غير موثقة والعشرات منها غير مسجلة».
وأردف «المسألة الثالثة في مجمل التحديات والمهام المطلوبة من مجلس الإدارة الجديد هي التعويضات، اذ يعلم الجميع بأن الكثير من الأوقاف قد ذهبت في المشاريع الإسكانية والاستثمارية وتلك المتعلقة بالبنية التحتية في أنحاء البلاد برا وبحرا ولابد من حصرها والتأكد من مساحاتها ومواقعها وأثمانها ومقدار التعويض عينا أونقدا ومدى تناسبه مع الوقف المعوض عنه مع ضرورة لحاض الضوابط الشرعية في الموضوع».
وأوضح الوداعي بأنه «يكفي للتدليل على ضخامة المفقود هنا أن نذكر بأنه ضمن الأوقاف الغير معوضة أكثر من 200 حضرة في سواحل البلاد المختلفة دفن بعضها والبعض الآخر إما أنه سيدفن قريبا أو أنه معطل لكونها عديمة الجدوى بسبب ما حل بالسواحل من دفن وتخريب وعمليات شفط للرمال والمربك في هذه المسألة أن جميع الحضور غير مسجلة بالرغم أنها تؤجر من قبل إدارة الأوقاف لسنين متعاقبة وأن الكثير من أهالي المناطق يشهدون بوقفيتها»
العدد 2228 - السبت 11 أكتوبر 2008م الموافق 10 شوال 1429هـ