العدد 2228 - السبت 11 أكتوبر 2008م الموافق 10 شوال 1429هـ

السهلة تشيّع الملا عبدالرسول آل عيسى إلى مثواه الأخير

الوسط - محرر الشئون المحلية 

11 أكتوبر 2008

شيّعت قرية السهلة الجنوبية عند الساعة الثانية من ظهر يوم الخميس الماضي أحد خطباء وشعراء أهل البيت (ع)، بعد أنْ قضى أكثر من 78 عاما يرثي ويصدح بصوته إشادة بفضائلهم، و

ها هو القدر يكتب له أن يرحل، تاركا وراءه 10 أبناء يحملون اسمه ويخلدون ذكراه، أكبرهم أحمد، الذي كان أكثر ارتباطا به.

ذلك هو الحاج الملا عبد الرسول بن الملا حسن السهلاوي، الذي ينتمي إلى أكبر عائلة في منطقة السهلة الجنوبية، وهي آل عيسى، إذ وافاه الأجل يوم الخميس الماضي في المستشفى.

عُرِف الملا عبد الرسوم عصاميا، إذ كوّن نفسه بنفسه، وأصبح خطيبا من دون أن يتتلمذ على أحد العلماء أو الخطباء، وكان معه رفيق دربه المرحوم الملا محسن بن سليم.

درس السهلاوي العلوم الدينية في مدرسة الشيخ عبد الحسن سلمان الطفل في جدحفص، المدرسة التي تعلّم فيها الكثير من الخطباء والعلماء، ودرسوا علوم الفقه والدين.

الملا عبد الرسول أصيب في الخامسة عشرة من عمره بمرض الجدري، وعلى إثره أصيب بالعمى، وبقي طوال حياته كفيف البصر. لكن ذلك لم يثنه عن مواصلة الخطابة والتعليم، إذ صبر وجاهد من أجل الكد على عياله وتربيتهم، حتى كبروا وأصبحوا معتمدين على أنفسهم.

على مدى أربعين عاما، كان أبو أحمد «الملا عبد الرسول»، يقضي شهر رمضان في الأحساء بالسعودية، إذ كان يحيي المجالس الحسينية في «مأتم الجزن» في المنطقة المذكورة، كما تنقل في حياته بين دول الخليج، فأسمع بصوته جدران دولة قطر والإمارات، بالإضافة إلى عُمان التي لم يمكث فيها طويلا بسبب منع القرّاء الأجانب من المشاركة في مجالسهم في فترة من الفترات السابقة، كما ترك بصمة واضحة في أغلب قرى البحرين، فلا تكاد تذكر اسمه أمام أحدٍ من مناطق البحرين، إلا وأعطاك اسمه ونسبه ومكانه، فلقد قرأ الملا في باربار، المالكية، عراد، البلاد القديم، وكان نصيب الأسد في مشاركاته قريتي بوقوة، والسهلة، حيث المكان الذي يقطنه.

الملا عبد الرسول كان وكيلا للمأذونين والعلماء، فقد كان واحدا من المخوّلين لإجراء عقود الزواج في البحرين.

في العام الماضي فقد الملا أحد أبنائه الذي يُدعى عبد العزيز وابن أخيه، وذلك إثر حادث أليم، وتركا حسرة في قلبه، وبقي متألما لفقدهما طوال الفترة الماضية.

كان من أبرز أصدقائه المرحوم الشيخ أحمد أبو العيش، السيّد عدنان الوداعي، كما كانت تربطه علاقة خاصة مع عميد عائلة الوداعي السيّد جواد الوداعي، والشيخ أحمد العصفور، بالإضافة إلى المرحوم الشيخ سليمان المدني.

إنّ من خصال الملا عبد الرسول الصبر، فلقد بقي صابرا على فقد بصره منذ أنْ كان في عمر الزهور وحتى وفاته، وعُرف عنه السعي من أجل لقمة العيش والكد على أهله، بالإضافة إلى أنه طيّب الصحبة، حلو المعشر، محبوب من الجميع. قضى أغلب حياته صائما وعابدا لربه، ولم يترك صلاة الليل لا في سفره ولا حضره، فلقد كان حريصا على تأديتها كما الصلوات الخمس الواجبة حتى آخر حياته.

أصدر الملا ستة دواوين شعرية رثى فيها أهل البيت، وهي «لهبات الأسى»، «لهبات الأحزان»، «مصوّب الفؤاد» (جزءان)، «معراج الباكين»، «روضة الأفراح».بالإضافة إلى ديوانٍ سابع في طريقه إلى الطباعة

العدد 2228 - السبت 11 أكتوبر 2008م الموافق 10 شوال 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً