عادة ما تباع برامج الكمبيوتر لدى المحلات المتخصصة في البرمجيات، وتكون محفوظة على أقراص مدمجة أو اسطوانات فيديو رقمية داخل علبة مغلقة. ولكن في الآونة الأخيرة، أصبح بمقدور مستخدمي الكمبيوتر شراء البرامج التي يريدونها وتحميلها عبر الإنترنت مباشرة، في اتجاه جديد له كثير من الإيجابيات وبعض السلبيات.
ويقول دانيل راش وهو صحافي في مجلة «كمبيوتر بيلد» المتخصصة في مجال الكمبيوتر، إن شراء برامج الكمبيوتر عبر الإنترنت ظل يتم على نطاق ضيق حتى سنوات قليلة ماضية، إذ لم تكن خدمات الإنترنت تعمل بسرعة كافية لاتمام عملية التحميل في زمن مناسب.
وذكر تورستن أوربانسكي من شركة «جي داتا» في مدينة بوخوم الألمانية «بدأنا تقديم جميع برامجنا للحلول الأمنية في صورة ملفات يجرى تحميلها عبر الإنترنت».
من جهتها، تقول شركة «يونايتد سوفت ميديا» إن عشرين في المئة من معروضات الشركة سواء كانت قصص أطفال أو قواميس إلكترونية تعرض للبيع عبر الإنترنت.
ويقول أولاف فالترز من «الرابطة الاتحادية الألمانية للترفيه التفاعلي» إن ألعاب الكمبيوتر دخلت بقوة في مجال البرامج المتوافرة للتحميل عبر الإنترنت. فيما يوضح بيتر كناك وهو خبير كمبيوتر في منظمة شتيفتونج فارنتست لاختبارات المستهلك الألماني، أن المستهلك يستفيد من رخص سعر البرامج التي يتم تحميلها عبر الإنترنت مقارنة بالبرامج التي تباع على أقراص مدمجة، مشيرا إلى أنه «عادة ما يجري تخفيض 5 أو 10 يورو من سعر البرامج التي تباع بخمسين يورو» في حالة تحميلها عبر الإنترنت.
ولكن تحميل البرامج بشكل قانوني عبر الإنترنت ينطوي على بعض المشكلات، إذ يقول راش إن «أكبر مشكلات تنزيل البرامج عبر الإنترنت هي الوقت المهدر في إعداد نسخ احتياطية من هذه البرامج»، مشيرا إلى ضرورة نسخ البرنامج على قرص مدمج أو اسطوانة فيديو رقمية.
وأضاف أن بعض الشركات تسمح للمستخدم بتحميل نسخة ثانية من البرامج التي اشتراها خلال فترة محددة من الوقت ومقابل رسوم معينة. في حين يقول أوربانسكي «على رغم تزايد الإقبال على البرامج التي يجري تحميلها عبر الإنترنت، مازالت الغالبية العظمى تفضل شراء البرامج المنسوخة على اسطوانات من محلات بيع البرمجيات»
العدد 2257 - الأحد 09 نوفمبر 2008م الموافق 10 ذي القعدة 1429هـ