أرست شركة البحرين للاستثمار العقاري (إدامة) المملوكة لحكومة البحرين، مناقصة على شركة آركيتيكتس للقيا
09 نوفمبر 2008
المنامة - عباس المغني
أرست شركة البحرين للاستثمار العقاري (إدامة) المملوكة لحكومة البحرين، مناقصة على شركة آركيتيكتس Architects Team 3، للقيام بأعمال التخطيط والتصميم والإشراف على مشروع المنطقة اللوجستية بميناء خليفة بن سلمان في منطقة الحد الصناعية.
وتهدف حكومة البحرين من تطوير المنطقة اللوجستية وهي معفاة من الضرائب، لاستقطاب استثمارات تفوق 300 مليون دينار، ورفع القدرة الاستيعابية للواردات والصادرات إلى نحو 1.1 مليون حاوية، وتوفير أكثر من 2500 فرصة عمل مباشرة.
ويأتي تطوير منطقة البحرين اللوجستية ضمن مساعي المملكة إلى استعادة مكانتها كمركز نقل بحري رئيسي في مجال الموانئ وتجارة الترانزيت في منطقة الخليج. وستحتوي المنطقة على مستودعات مزودة بالخدمات الضرورية بالإضافة إلى خدمات متكاملة ذات مواصفات عالمية لشركات الخدمات اللوجستية ولشركات الاستيراد والتصدير، ما يضاعف الفائدة التي ستعود على البحرين من خلال توفير فرص العمل وزيادة الاستثمار المباشر من قبل الشركات المحلية والدولية. ومنطقة البحرين اللوجستية ملاصقة لميناء الشيخ خليفة بن سلمان الذي تبلغ كلفة إنشائه 180 مليون دينار ويمتاز بموقع استراتيجي وتصميم مبتكر وفق أحدث ما توصل إليه العلم من تكنولوجيا بالإضافة إلى قدرته الاستيعابية لأكبر السفن الملاحية في العالم، إذ يصل عمقه إلى 15 مترا ويبلغ مجمل أطوال أرصفته الستة نحو 2 كيلومتر من المنطقة المستصلحة.
وكانت المؤسسة العامة للموانئ البحرية عرضت المرحلة الأولى من قطع الأراضي والمستودعات في منطقة البحرين اللوجستية وهي معفاة من الضرائب أمام حشد كبير من المستثمرين، أعربوا عن تعطشهم لهذا النوع من الأراضي والمستودعات المعروضة على مساحة 750 ألف متر مربع بأسعار تنافسية.
وتعد أول منطقة متطورة وتركز على الخدمات اللوجستية لإعادة التصدير وعمليات القيمة المضافة، ومن المتوقع أن تنجح هذه المنطقة في اجتذاب الشركات التي تحاول اتخاذ البحرين مقرا لعملياتها. وتسعى البحرين إلى أن تصبح مركزا بديلا للخدمات اللوجستية لخدمة أسواق دول المنطقة، إذ إن النمو المتسارع الذي تشهده منطقة الخليج والبلدان المجاورة وخصوصا شبه القارة الهندية وشمال إفريقيا، يزيد من حجم الطلبات وبشكل كبير على التبادل التجاري، وشبكات المواصلات المختلفة بين هذه الدول، وتأتي ضمن ذلك أهمية المناطق اللوجستية.
وتخطط البحرين لمشروعات تطوير مطار البحرين الدولي والموانئ البحرية، وتحديث وتطوير شبكة الطرق داخل البلاد، بالإضافة إلى مشروع الجسر البحري الذي سيربط البحرين بدولة قطر، وهذا كله يسهم بشكل كبير في تحويل الرؤية التي تطبقها المؤسسة العامة للموانئ البحرية إلى واقع ملموس.
وتتمتع البحرين بمميزات كبيرة، كونها ذات موقع استراتيجي يتيح لها إمكانية الوصول إلى أسواق يبلغ حجم وارداتها أكثر من 400 مليار دولار بالإضافة إلى سهولة مزاولة النشاطات التجارية فيها ووجود ميناء حديث ذي مواصفات عالمية، وكذلك وجود خدمات الربط الجوية والبرية مع بقية أنحاء المنطقة تجعل جميعها البحرين مكانا مثاليا لتصبح مركزا لوجستيا بديلا في المنطقة.
وكان الأمين العام للمؤسسة العامة للموانئ البحرية حسان الماجد، قال: «إن الاستثمارات الضخمة التي استثمرتها البحرين في بناء ميناء الشيخ خليفة بن سلمان وفي منطقة البحرين اللوجستية ستمكن المنامة من مضاعفة حجم الطاقة الاستيعابية للواردات والصادرات من 250 ألف حاوية إلى 1.1 مليون حاوية، خلال المرحلة الأولى، ومن ثم ستتضاعف تلك السعة إلى 2.5 مليون حاوية خلال المراحل المقبلة».
وأضاف أن «التوسعة في الطاقة الاستيعابية لا تستوجب فقط زيادة المساحة المخصصة للخدمات اللوجستية، بل تحتاج إلى توفير خدمات مبسطة ومنظمة وفعالة لنقل البضائع باستخدام مختلف الوسائط والطرق».
وذكر أن «منطقة البحرين اللوجستية تعتبر مجمعا لوجستيا الضرائب الجمركية معلقة فيها وتخضع لرقابة وتنظيم المؤسسة العامة للموانئ البحرية»
العدد 2257 - الأحد 09 نوفمبر 2008م الموافق 10 ذي القعدة 1429هـ