العدد 2257 - الأحد 09 نوفمبر 2008م الموافق 10 ذي القعدة 1429هـ

الأسد يريد «براهين للسلام» من «إسرائيل» ويرفض أية تنازلات

عبّر عن ارتياحه «للأجواء الإيجابية» في لبنان... وندّد بالاتفاق الأمني بين واشنطن وبغداد

دعا الرئيس السوري بشار الأسد أمس (الأحد) «إسرائيل» إلى تقديم «براهين» على رغبتها في السلام، مؤكدا أن الدولة العبرية لن تحصل على «أية تنازلات» من دمشق. واعتبر الأسد أن الاتفاق الأمني الذي تريد الولايات المتحدة توقيعه مع بغداد يهدف إلى تحويل العراق إلى قاعدة لضرب دول الجوار، بينما عبر عن ارتياحه للأجواء الإيجابية في لبنان.

ولم يأتِ الأسد على ذكر الرئيس الأميركي المنتخب باراك أوباما في الخطاب ألقاه في افتتاح الدورة العادية الثانية للبرلمان الانتقالي العربي في دمشق. وقال الرئيس السوري «من غير المنطقي أو المقبول بعد الآن أن يكون مطلوبا منا نحن العرب أن نستمر في تقديم البراهين والدلائل على رغبتنا في السلام التي أعلناها وعبرنا عنها في مختلف المناسبات ومنذ عقود طويلة».

وأضاف «على الإسرائيليين أن يقدموا البراهين وأن يعبروا بالأفعال عن استعدادهم للسلام وأن يعملوا على إقناعنا نحن العرب بذلك فهم الذين يحتلون أرضنا ويعتدون على شعبنا ويشردون الملايين من أهلنا».

وتابع الأسد أن «الإسرائيليين يقومون بكل هذه الأشياء ويضعونها كقناع بهدف الحصول على المزيد من التنازلات وهم لن يحصلوا على تنازلات من سورية».

ورأى أن «شعار السلام يستخدم كجزء من مفردات اللعبة السياسية الداخلية في «إسرائيل» ويدخل عنصرا أساسيّا في دوامة المناورات السياسية الخارجية التي تخفي من الحقائق أكثر مما تظهر».

وتابع أن «السلام لم يكن الهاجس الأساسي للإسرائيليين بل هاجسهم هو الأمن بالمعنى الضيق والذي لا يتحقق في رؤيتهم إلا على حساب أمننا وحقوقنا نحن العرب».

وتطرق الأسد في خطابه إلى الملف العراقي، معتبرا أن «الاتفاقية الأمنية (بين الولايات المتحدة والعراق) تهدف إلى تحويل العراق إلى قاعدة لضرب دول الجوار بدل أن يكون سندا لهم».

وقال إن «استقرار العراق مسألة حيوية بالنسبة لاستقرار المنطقة وهذا لن يتحقق إلا بإنهاء الاحتلال الأجنبي ومن خلال إنجاز المصالحة الوطنية بين أبنائه».

وأكد «مساندة سورية لكل الجهود المبذولة لانجاز الحوار الوطني واستعدادها لتقديم كل عون ممكن لإنجاح هذه الرعاية».

وفي ملف متصل، أكد الأسد أن «العدوان الأميركي الأخير على الأراضي السورية يدلل على أن وجود قوات الاحتلال الأميركي يشكل مصدر تهديد مستمر للدول المجاورة للعراق ويشكل عامل عدم استقرار للمنطقة».

من جهة أخرى، أكد الأسد دعمه الحوار بين الفصائل الفلسطينية واستعداده «لبذل كل الجهود الممكنة لتهيئة الظروف المناسبة لإنجاح الحوار الذي تتحقق فيه وحدة ومصلحة الشعب الفلسطيني».

وعلى صعيد الملف اللبناني، أعرب الرئيس السوري عن «ارتياحه للأجواء الإيجابية في لبنان التي تلت مؤتمر الدوحة الذي وضع العناوين الأساسية للتوافق الوطني وهيأ الظروف المناسبة لتحقيق الاستقرار في لبنان وتفويت الفرصة على المحاولات التي يبذلها البعض لضرب وحدته»

العدد 2257 - الأحد 09 نوفمبر 2008م الموافق 10 ذي القعدة 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً