ذكر مسئولون وتقارير إعلامية أمس (الأحد) أن قوات الأمن الباكستانية قتلت 43 مسلحا على الأقل وفقدت ثلاثة من جنودها في اشتباكات وهجمات جوية شنتها القوات الباكستانية الليلة قبل الماضية على المناطق التي تعج بالاضطرابات شمال شرقي البلاد بالقرب من الحدود الأفغانية.
وقتل أكثر من 12 من متمردي حركة «طالبان» الباكستانية عندما قصفت طائرة مقاتلة باكستانية مخابئ للمسلحين في مقاطعة باجوار القبلية المضطربة التي تمثل ملاذا لمقاتلي «القاعدة» و «طالبان». وقال مسئول أمني طلب عدم ذكر اسمه «استهدفت طائرات مقاتلة مواقع في منطقتي خار وماموند ما أسفر عن مقتل 12 مسلحا على الأقل وإصابة الكثيرين».
وأضاف المسئول إنه تم الإبلاغ عن وقوع تفجيرات متتالية من المواقع التي تعرضت للقصف مما يوحي بأن مستودعات ذخيرة تعرضت للتفجير. وجاءت تلك الهجمات بعد يوم واحد من مقتل 16 مسلحا على يد قوات الأمن في هجمات بطائرات مقاتلة تابعة لسلاح الجو ومروحيات مقاتلة تابعة للجيش.
وذكرت صحيفة «ذا نيوز» الباكستانية أن نيران المدفعية دمرت عدة مجمعات خاضعة لقبضة المتمردين أمس الأول (السبت). وقال أحد السكان للصحيفة إنه كان من الممكن مشاهدة تصاعد الدخان من القرى التي قصفت.
وفي إطار منفصل ذكرت «ذا نيوز» نقلا عن متحدث عسكري أن مسلحين من «طالبان» أطلقوا النيران على قوات الأمن في منطقة شانجواتاي بمقاطعة سوات في إقليم الحدود الشمالية الغربية (السبت) مما أدى إلى اندلاع قتال عنيف. وقتل 10 مهاجمين تنكروا في زي جنود خلال تبادل لإطلاق نار كما أصيب عشرة آخرون فيما لقي ثلاثة جنود من فيالق الحدود شبه العسكرية حتفهم. ولقي خمسة مسلحين آخرون من «طالبان» حتفهم في اشتباكات استمرت في عدة مناطق أخرى من سوات إذ يقاتل الجيش أتباع رجل الدين المتشدد مولانا فضل الله الذي يحاول فرض حكم «طالبان» في المنطقة.
وكانت سوات مقصدا سياحيا مهما حتى العام 2007 إذ كانت تجذب العديد من راغبي قضاء العطلات في المواقع الأثرية البوذية ومنتجع التزلج الوحيد في باكستان والذي دمره المتمردون الإسلاميون
العدد 2257 - الأحد 09 نوفمبر 2008م الموافق 10 ذي القعدة 1429هـ