وضعوا بقبركَ جثة
لا تشبهكْ!
ثكلى وضاويةٌ
وفيها ألفُ جرْحٍ لا يُرى!
نصبوا عليكَ مناحة
وأنا ظننتُكَ لا تموتُ
فكيفَ أقْبَلَتِ القيامةُ قَبْلَ مَوْعدِ
فرحتي!
فَوْقَ الصَّفيحِ المعدنيِّ...
رحلتَ مِنْ بابٍ
صغيرْ...
لتَنُضَّ محمولا
كشمعةِ ليلةٍ
ملأتْ بقاياها فناءَ البَيْتِ
كانَ على ذراعكَ معْطَفٌ...
وتودِّعُ الأشياءَ دونَ عناقِها
تمشي على أطْرافِكَ الثَّكْلى...
تكادُ كما الحمامةِ أنْ تطيرْ
الآنَ لا تعصي الرياحَ
الآنَ لا تَسْتَنْصِرُ الأبصارَ حوْلكَ
كُنْتَ تومِضُ كالأثيرْ
وكأنَّ فَوْقَ جبينكَ الفضيِّ
مَرَّتْ غَيْمةٌ
فتوشَّحَتْ عيناكَ بالمَطَرِ الغزيرْ!
وهبوكَ طرْفَ عيونهمْ
زلفى بآناءِ الظلامِ
وأنصلوا قَدْرَ استطاعتهمْ
سهامَ السوءِ عنْكَ حتى أجهشوا...
واخْتَرْتَ أنْ يُشْفيكَ ربُّكَ
عاصيا طَعْمَ الدواءِ
منادما ماءَ العيونِ الصافيةْ
نَمْ تَحْتَ سجَّادِ الغيابِ
وأغنياتِ العافيةْ
رشُّوا بسقفكَ يا أميرُ
قنانَ وردٍ ...
إنما لا تنتظرْ أحدا!
وخُذْ وَسْطَ الحقيبةِ حبَّنا...
نَحْوَ السَّماءِ الشافيةْ
سَلْواكَ أنْ تَذَرَ الغيومَ
وتنحني كقصيدةٍ
للقافيةْ!
فبِمَ انشغلتَ
ولمْ تُسِرْ لي - قَبْلُ -
أنَّكَ صاعدٌ
في أوَّلِ الفَجْرِ الأخيرِ
على حصانٍ مِنْ أَلَمْ
هل أنْتَ ميِّتُ؟... لا جوابَ...
وهل يقولُ الصَّمْتُ لي
إلا نَعَمْ !
عادل خليل إبراهيم فضل
العدد 2257 - الأحد 09 نوفمبر 2008م الموافق 10 ذي القعدة 1429هـ