واصل فريق المحرق زحفه ومطاردته القوية لصدارة دوري كأس خليفة بن سلمان لكرة القدم بعد فوزه الصريح على النجمة بخمسة أهداف نظيفة أمس على استاد البحرين الوطني ضمن سلسلة المباريات المؤجلة للمحرق الذي رفع رصيده إلى 39 نقطة منتزعا المركز الثالث في الدوري بفارق نقطة عن الرفاع الذي تراجع عن المركز الثاني إلى الرابع برصيد 38 نقطة وذلك بعد فوز الشرقي على البسيتين وتقدمه إلى المركز الثاني مع ختام مبارياته في الدوري.
وقلص المحرق الفارق بينه والأهلي المتصدر إلى ثلاث نقاط لتظل مقاليد الحسم بانتظار المباراتين المتبقيتين للمحرق أمام البسيتين والرفاع ومن ثم المواجهة الحاسمة بين المحرق والأهلي في ختام الدوري في 28 الجاري.
وكان فوز الذيب المحرقاوي صريحا في واحدة من أبرز مباريات الأحمر في الدوري الموسم الجاري وأظهر خلاله الأحمر نواياه البطولية وقدرته على الظهور في اللحظات الحاسمة إذ ضرب بقوة خماسية تعتبر أكبر نتيجة في لقاءات الفريقين في السنوات الأخيرة، فيما أنهى النجمة مشواره في الدوري برصيد 31 نقطة.
وكان واضحا فارق الجاهزية البدنية والفنية والطموح بين الفريقين لصالح المحرق الذي أظهر رغبة قوية في الفوز واستطاع فرض سيطرته الميدانية بقيادة نجمه الدولي محمد سالمين الذي عادت الفعالية والروح للفريق المحرقاوي مع عودته مجددا من الإصابة وقام بدور كبيرفي الوسط والهجوم وعوض غياب الثنائي حسين بيليه المصاب وريكو الموقوف بالإضافة إلى الدور البارز للمدافعين إبراهيم المشخص والمغربي جمال أبرارو في المساندة الفعالة للناحية الهجومية وكذلك حيوية الشاب أحمد المهزع، فيما كان الاعتماد على عبدالله الدخيل مهاجما ثابتا في المقدمة خصوصا بعد خروج أبراهيم المقلة الذي لم يكن له حضور بارز خلال الشوط الأول ودخل مكانه فهد شويطر. وكان سالمين «بيضة القبان» ومفتاح الأهداف والخطورة المحرقاوية أمس إذ وضع بصمته الأولى بتسجيله الهدف الأول برأسه في الدقيقة 24 عندما خطف الكرة العرضية التي وصلته من ركلة حرة وذلك من أمام الحارس النجماوي المخضرم عبدالرحمن عبدالكريم، ثم كاد سالمين أن يسجل الهدف الثاني من كرة تهيأت أمام المرمى بعد تسديدة المشخص التي ارتدت من الحارس لكن كرة سالمين اعتلت العارضة.
وازداد التفوق الأحمر في الشوط الثاني وبرز دور راشد الدوسري بصورة واضحة في عمليات بناء الهجمات بجانب «مفتاح المحرق» سالمين وكذلك المساندة الفعالة للمشخص إلى الناحية الهجومية حتى نجح المشخص تسجيل الهدف الثاني في الدقيقة السادسة عندما لعب كرة متقنة في الزاوية اليمنى للمرمى النجماوي مستثمرا الكرة التي تهيأت داخل منطقة الجزاء إثر ركلة ركنية.
وفتح الهدف الثالث من شهية المحرقاوية الذين ازدادت حماستهم ورغبتهم الهجومية مستثمرين سوء حال النجمة، وعاود سالمين دوره في صناعة الأهداف فمرر كرة عرضية مرت من فوق رؤوس الجميع لتتهيأ أمام الشاب المهزع الذي سددها في الشباك مسجلا الهدف الثالث.
وعزز مدرب المحرق الكابتن سلمان شريدة من النزعة الهجومية لفريقه بإشراك سيد ضياء سعيد وحسام حمود سلطان، وتحول الأسلوب المحرقاوي إلى السهل الممتنع في الوصول إلى مرمى النجمة بأقل عدد من الكرات والجهد لينجح عبر دلك في تسجيل هدفه الرابع عن طريق ضياء سعيد في الدقيقة 44 قبل أن يختتم الدخيل المهرجان الخماسية وسط انهيار النجماوية.
في المقابل خاض النجمة المباراة دون طموح وحافز وهو ما انعكس على وضعه الفني وتحركاتهم فبدا ضائعا خلال المباراة ولم نشعر بوجود الفريق سوى في الربع الساعة الأخير من الشوط الأول الذي نشط خلاله وجارى المحرق ووصل إلى مرماه، وكانت أبرز محاولاته كرة أحمد أمين التي سددها واصطدمت بيد المدافع المحرقاوي أبرارو وتحولت نحو المرمى لكن الحارس الدولي سيد محمد جعفر قرأ الكرة وأبعدها لركنية.
وظل النجمة عاجزا عن تشكيل أية هجمات فعلية وغاب دور حمد فيصل والبرازيلي جيلفرسون ومحمد سند وبقى المغربي صلاح البليوني معزولا في المقدمة وحتى تبديلات مدربه كريسو لم تغير من الوضع الصعب للفريق.
العدد 2439 - الأحد 10 مايو 2009م الموافق 15 جمادى الأولى 1430هـ